أكد مفتي الديار الهندية الشيخ أبو بكر احمد أنّ رسائل النبي ﷺ هي السبيل الأقوم لتحقيق السلم الاجتماعي في عالم يزداد اضطرابًا وتفككًا يومًا بعد يوم. جاء ذلك خلال كلمته في ختام الملتقى الدولي لقراءة صحيح مسلم، الذي احتشد له كبار العلماء والقادة والمسؤولين وطلاب العلم في مسجد بوترا بمدينة بوتراجايا، عاصمة الإدارة الماليزية.
وقال المفتي إنَّ أحاديث النبي ﷺ تُعين على ترسيخ السلام في الفرد والأسرة والمجتمع، بل وبين الدول أيضًا، وإنَّ دراسة كتب الحديث دراسة عميقة وبحثًا منهجيًا يسهم في مواجهة الأزمات الإنسانية والاجتماعية التي يعاني منها العالم اليوم. وأكد أن التعرف على السنة النبوية من أقرب طريق هو الأساس لمجتمع متوازن راشد.
وقد افتتح رئيس الوزراء الماليزي داتو سيري أنور إبراهيم الجلسة الختامية، مشيرًا إلى أن وزارة الشؤون الدينية الماليزية أطلقت برامج خاصة لإحياء السيرة النبوية والقيم الأصيلة، وأن القرآن الكريم والسنة المطهرة هما مصدر الإلهام الأكبر لخير الإنسانية. وتابع أن الحكومة، في إطار سياسة "ماليزيا مدني"، تنفذ عدة مشاريع تهدف إلى تعزيز حضور الإسلام الأصيل ونشره، ومن ذلك الملتقيات السنوية للحديث في مسجد بوترا التي بدأت عام 2023.
وكان مفتي الهند هو الذي افتتح النسخة الأولى من هذا الملتقى بعد نيله الجائزة الماليزية الأعلى للعلماء "جائزة الهجرة"، حيث جرى اختياره لقيادة هذا الحدث العلمي والروحي بمشاركة باحثين وعلماء حديث من دول متعددة اعترافًا بإسهاماته الواسعة في خدمة السنة النبوية.
وقد شهد الملتقى ختم صحيح مسلم كاملًا بحضور ألف مستمع مختار، فيما حضر الجلسة الختامية أكثر من خمسة آلاف من الجمهور من مختلف أنحاء ماليزيا. واشتملت الفعاليات على قراءة الدرس، ومنح الإجازات الحديثية، والدعاء. وترأس الجلسة وزير الشؤون الدينية د. محمد نعيم بن مختار.
كما شارك في جلسات الملتقى علماء من دول متعددة، بينهم الشيخ وان محمد إسز الدين، والشيخ محمد الحسن، والشيخ حسين عبدالقادر اليوسفي، والشيخ نور الدين مربو المكي، والدكتور ناجي العربي، وغيرهم. ومثّل الهند إلى جانب المفتي العام الدكتور محمد عبد الحكيم الأزهري، إمام الجامع الكبير "جامع الفتح".