قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

أمريكا تمنح مادورو مهلة للرحيل وتشدد الوجود العسكري قبالة السواحل الفنزويلية

مادورو
مادورو

أعلن السيناتور الأمريكي ماركواين مولين، الأحد، أن الولايات المتحدة عرضت على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو مغادرة البلاد والتوجّه إلى روسيا أو أي دولة أخرى، في وقت تتصاعد فيه حدة التوتر بين واشنطن وكاراكاس مع حشد عسكري أمريكي متنامٍ قبالة السواحل الفنزويلية.

وأوضح مولين، في مقابلة مع شبكة "سي إن إن"، أن الإدارة الأمريكية اعتبرت أن منح مادورو "مخرجاً آمناً" قد يكون خطوة لتجنب مواجهة واسعة، قائلاً: "قدمنا له فرصة للمغادرة. أخبرناه أنه يستطيع السفر إلى روسيا أو إلى أي بلد آخر إن أراد." وأضاف السيناتور عن ولاية أوكلاهوما أن الشعب الفنزويلي نفسه "عبّر بوضوح عن رغبته في قيادة جديدة تعيد للدولة مكانتها واستقرارها".

وفي موازاة ذلك، صعّد عضو مجلس الشيوخ الجمهوري ليندسي جراهام من لهجته، متحدثاً بشكل صريح عن إمكانية تغيير النظام في فنزويلا. وكتب في منشور عبر منصة "إكس" أن مادورو يقود منذ أكثر من عشر سنوات "دولة مخدرات إرهابية تهدد الولايات المتحدة"، واصفاً إياه بـ"الزعيم غير الشرعي". وأشاد جراهام بما وصفه بـ"التزام الرئيس ترامب بإنهاء الفوضى في فنزويلا"، معتبراً أن تلك الخطوة ستمنح الفنزويليين فرصة لبدء صفحة جديدة.

وتأتي هذه التصريحات في ظل مرحلة شديدة الحساسية بين البلدين، بعد أن أمر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بنشر قوات عسكرية ضخمة في البحر الكاريبي، تزامناً مع إعلان اعتباره المجال الجوي الفنزويلي "مغلقاً بالكامل"، في خطوة يصفها مراقبون بأنها قد تكون تمهيداً لخيارات أكثر صرامة، خاصة مع إرسال واشنطن أكبر حاملة طائرات في العالم إلى المنطقة.

وفي المقابل، يرفض مادورو جميع الاتهامات الأمريكية، مؤكداً أن واشنطن تستخدمها ذريعة للتدخل في شؤون بلاده والإطاحة به بهدف السيطرة على ثرواتها النفطية. وردّت كاراكاس بإعلان إجراء مناورات عسكرية واسعة على طول السواحل، في رسالة تقول الحكومة إنها تأتي لحماية السيادة وصد أي "تهديد خارجي".

وتتراكم المؤشرات على أن الأزمة بين البلدين تتجه نحو مزيد من التعقيد، إذ يرى محللون أن واشنطن تسعى لفرض واقع جديد في فنزويلا، بينما يحاول مادورو إظهار أنه لا يزال ممسكاً بزمام السلطة وقادراً على مواجهة الضغوط الدولية. وبين لغة الإنذارات الأمريكية وتحركات الجيش الفنزويلي، يبقى مستقبل الأزمة مفتوحاً على احتمالات عدة، تتراوح بين التفاوض القسري والتصعيد العسكري المحدود أو الواسع—ما يجعل الأيام المقبلة مفصلية في رسم مسار الأحداث داخل بلد يعاني أصلاً من أزمات سياسية واقتصادية خانقة.