الدكتور السيد البدوي رئيس حزب الوفد الأسبق في حواره لـ"صدى البلد":
لم يكن في ذهني إطلاقا أبدا الترشح لانتخابات رئاسة الوفد لولا ضغوط الوفديين
شخص خسر مرتين في انتخابات الهيئة العليا يجهز طعن ضدي لمنعي من الترشح
أقول للدكتور عبد السند يمامة "ليس من العيب أن يخفق شخص سياسيا"
ألوم على الدكتور عبد السند يمامة ماحدث في نتائج انتخابات الشيوخ والنواب.. وأرجو ألا يغضب مني
قرار فصلي من الوفد بقرار من الدكتور عبد السند يمامة بهدف إبعادي عن الترشح لرئاسة الحزب
ظهوري في الوفد يحدث أزمة.. والتفاف الوفديين حولي يسبب نوع من الغيرة السياسية
أرفض فكرة التوافق حول فكرة مرشح واحد لرئاسة حزب الوفد.. ولابد من وجود انتخابات
ألوم على المستشار بهاء أبو شقة فصل مجموعة من القيادات الوفدية خلال رئاسته للحزب
سأعيد الوفد إلى صدارة المشهد السياسي حال فوزي برئاسة الحزب
سأعيد النظر في قرارات الفصل من الوفد.. وأي عضو فصل بدون إجراءات تقرها اللائحة لم يتم فصله
سأعيد حكومة الظل وبيت الخبرة البرلماني حال فوزي في انتخابات رئاسة الوفد
الرئيس الراحل مبارك رفض ترشحي لرئاسة الوفد عام 2010.. وقال أنه ليس لديه استعداد للتعامل معي
لابد من وجود علاج تشريعي لظاهرة المال السياسي وشراء أصوات الناخبين
قال الدكتور السيد البدوي ، رئيس حزب الوفد الأسبق والمرشح لرئاسة حزب الوفد أن بعض الوفديين اعتبروا تخاذلي أو عدم ترشحي لانتخابات رئاسة حزب الوفد هو خيانة وطنية لمصر وللوفد وأن هذا تقصير في الثراث الوطني العظيم الذي استلمناه من فؤاد باشا سراج الدين زعيم الوفديين.
وأكد البدوي خلال حواره لـ"صدى البلد" أن هناك شخص سيتقدم بطعن إلى لجنة إدارية وهي لجنة الإشراف على انتخابات رئاسة حزب الوفد بعد غلق باب الترشح على قرار ترشحي لرئاسة لحزب الوفد، وهذه الطعون محلها المحكمة والقضاء ، وليس محلها لجنة تشرف على انتخابات رئاسة حزب الوفد وهي غير مختصة بذلك.
وإلى نص الحوار………..
في البداية ماهي كواليس ترشحك لانتخابات رئاسة حزب الوفد؟
هناك أمرين ، الأمر الأول هو أنني لم يكن في ذهني إطلاقا أبدا الترشح لانتخابات رئاسة حزب الوفد منذ حوالي 8 سنوات ، كما أن كل من تحدث معي بخصوص ترشحي لرئاسة الوفد كنت أرد عليهم بالرفض ، حتى حدث أمرين ، والأمر الأول هو انتخابات مجلس النواب وماحدث لحزب الوفد فيها والتي أثر في ، والأمر الثاني هو أنه بمجرد الدكتور عبد السند يمامة أعلن عن بدء إجراء انتخابات رئاسة حزب الوفد بدءا من فتح باب الترشح وانتهاءا بيوم الانتخاب وحدد مواعيد الانتخابات مبكرا قبلها بفترة طويلة.
وخلال هذا الفترة الطويلة كانت هناك ضغوط شديدة جدا فوق عاتقي من معظم الوفديين المنتمين انتماء فكري وعقائدي لحزب الوفد ، وتوافق ذلك مع انتخابات مجلس النواب وماحدث فيها ، مما جعلني أشعر بالمسئولية حتى وصلت إلى أن بعض الوفديين اعتبروا تخاذلي أو عدم ترشحي لانتخابات رئاسة حزب الوفد هو خيانة وطنية لمصر وللوفد وأن هذا تقصير في الثراث الوطني العظيم الذي استلمناه من فؤاد باشا سراج الدين زعيم الوفديين.
كما أنه بالنسبي لي ولكثير من الوفديين فإن حزب الوفد يعتبر تراث وطني ومنهم من توارثه عن أبيه ومنهم من توارثه عن جده ومنهم من توارثه عن جد الجد ، كما أنني تسلمت هذا التراث الوطني وهو تراث قوي موجود في عقول وقلوب وفكر المصريين من فؤاد باشا سراج الدين ، وكنا أمناء على هذا التراث وحاولنا كلنا على قدر استطاعته أن يحافظ على هذا التراث.
كما أن حزب الوفد كمؤسسة سياسية تراجعت في الفترة الأخيرة ، كما أن هذا التراجع أظهرته بشكل كبير انتخابات مجلس النواب ومجلس الشيوخ الأخيرة وأنا لا أتحدث عن القائمة أبدا لأنها منحة وهبة تعطى من حزب أغلبية أو تحالف أغلبية ، وحزب الوفد قبل أن يكون جزء من هذا التحالف وبالتالي نقبل بهذه المنحة ، ولكن اللوم كله على الانتخابات الفردية ، وعلى الرغم من أن الانتخابات الفردية صعبة ولكن كان يجب أن يكون هناك لها استعداد أيضا مهم.
ماهو تعليقك على إعلان الدكتور فؤاد بدراوي تنازله عن الترشح لرئاسة حزب الوفد بعد إعلانك الترشح ؟
هذه المرة الثانية التي يتنازل فيها فؤاد بدراوي عن الترشح لانتخابات رئاسة حزب الوفد لصالحي ، حيث كانت المراة الأولى في 2010 ، وكان فؤاد بدراوي من الأشخاص التي ألحت عليا بشكل كبير الترشح لرئاسة الوفد ، ويربطنا سويا حبنا وعشقنا لحزب الوفد وخوفنا عليه أكثر من الصداقة.
وفي عام 2010 كان الرئيس الراحل مبارك رافض ترشحي لرئاسة حزب الوفد وقال أنه تعود على أشخاص معينة وأنه ليس لديه استعداد للتعامل معي ، واللواء حبيب العادلي بلغني بذلك ، ولذلك عرضت على فؤاد بدراوي الترشح في انتخابات رئاسة حزب الوفد عام 2010 ، ورفض فؤاد بدراوي الترشح وقررنا الاتصال بمحمود أباظة للجلوس معه والاتفاق على خطة إصلاحية لحزب الوفد وهو سيلتزم بها ، وكان فؤاد بدراوي يجلس على الطاولة أمامي وبكى وقال لي " ورحمة النحاس باشا لانت نازل.. وجاتله حالة هيستيرية أني لازم أنزل" ، ثم أعلنت ترشحي لرئاسة حزب الوفد.
كيف ترى المنافسة في انتخابات رئاسة حزب الوفد مع الدكتور هاني سري الدين و الدكتور ياسر حسان؟
هذه الانتخابات سيكون بها تنافس لخدمة الوفد ، وبها الدكتور هاني سري الدين وهو شخصية محترمة والدكتور ياسر حسان يعتبر إبني وشخصية محترمة ، حيث ليست انتخابات نيابية أو انتخابات في شارع وجماهير ومحافظة ، ولكنها انتخابات داخل البيت الوفدي ، وكلنا نعرف بعضنا البعض والأصلح سيتختاره الوفديون ومن سيختارونه يجب الجميع أن يقبل له أيا كان الشخص ، كما إنني أتنافس مع شخصيتين محترمتين لهما في قلبي معزة وتحية واحترام وتقدير كبير جدا ، وأتمني من الجميع أن يوفق في خدمة حزب الوفد.
هل ترى أنه من الممكن أن يتم التوافق حول فكرة مرشح واحد لرئاسة حزب الوفد؟
من رأيي أن التنافس الانتخابي الشريف الذي تنافست فيه مع محمود أباظة عام 2010 كان مهم جدا ، وكان لأول مرة في تاريخ مصر تحدث مناظرات سياسية في الفضائيات مما آثار اشتياق الشعب لمباريات سياسية ، وبدأت هذه المناظرات ترفع شأن الوفد، ولذلك فإنني أرى أنه لابد أن يكون هناك انتخابات ، لأن فترة الانتخابات ستصب في مصلحة حزب الوفد وسيخرج منها الوفد منتصر أيا كان من يفوز ، لان وسائل الإعلام تركز على حزب الوفد شهر كامل ويرى شخصيات محترمة تتنافس مع بعضها باحترام ، مما يصب في صالح حزب الوفد والمشهد الوفدي أمام الرأي العام الذي تراجعنا أمامه كثيرا.
كما أن الناخب الوفدي من حقه أن يختار مرشحه ويرى تنوع في المرشحين وتنافس ، كما أنني مع التنافس الانتخابي المحترم الذي يراعي قيم وثوابت الوفد وأخلاقيات التي تربينا عليها كلنا.
كيف تقيم فترة الدكتور عبد السند يمامة خلال رئاسته لحزب الوفد؟
لكن ماحدث في الفترة الأخيرة وأنا هنا لم اقصد أن أسيىء إلى الدكتور عبد السند يمامة ، كما أن الدكتور عبد السند يمامة تربطه بي علاقة إنسانية ممتدة لسنوات طويلة لأكثر من 15 سنة ، حيث انضم الدكتور عبد السند يمامة لحزب الوفد على يدي وأنا سكرتير عام لحزب الوفد ، حيث قابلي المهندس صلاح دياب حينما كنت سكرتير عام حزب الوفد في عام 2002 وكان معه الدكتور عبد السند يمامة وعرفني به بأنه أستاذ في كلية الحقوق وكتب استمارة العضوية لدي حينما كنت سكرتير عام لحزب الوفد وكنت سعيد به جدا وأصبح المحامي الخاص بي و حينما أصبحت رئيس لحزب الوفد قمت بتعيينه في الهيئة العليا لحزب الوفد وجعلته رئيس للجنة التشريعية بحزب الوفد واختارته ممثلا لحزب الوفد ضمن لجنة المائة لإعداد الدستور وعضو بلجنة التنظيم ، وكان صديق لي.
وبالتالي عندما انتقد الدكتور عبد السند يمامة سياسيا فأرجوألا يغضب مني لأنه ليس من العيب أن يخفق شخص سياسيا ، خاصة وأن هناك رؤوساء ويكونوا منتخبين من شعوبهم وينجحوا وهناك أيضا رؤوساء منتخبين من شعوبهم ولا يستطيعوا أن يحققوا إنجازات أو مكاسب لشعوبهم.
ولا أريد أن أدخل في تقييم للدكتور عبد السند يمامة لأننا أحبه ولا أريده أن يغضب مني ، ولكنني اعتقد أن المشهد الوفدي أمام الرأي العام واضح، وأرى أن التراجع الذي حدث لحزب الوفد خلال الـ 4 سنوات بسبب عدم توفيق الدكتور عبد السند يمامة في إدارة حزب الوفد.
هل لو قرر الدكتور عبد السند يمامة الترشح مجددا لرئاسة حزب الوفد سيكون بمثابة تحدي لإرداة الوفديين الذين انتخبوه؟
ليس تحدي ولكنه من حقه الترشح لانتخابات رئاسة حزب الوفد لدورة ثانية ، كما أن غضب الوفديين من الدكتور عبد السند يمامة لايعني انه لايمارس حقه في الترشح ولكن هذا الغضب يحمسه الصندوق الانتخابي.
ماهو تقييمك لفترة المستشار بهاء أبو شقة خلال رئاسته لحزب الوفد؟
المستشار بهاء أبو شقة تربطني به علاقة قديمة جدا وكان سكرتير عام لحزب الوفد في دورتي الثانية ، وكان ملازما لي في كل شيىء وكان مساندا لي في كل خطواتي وكان يعتبر مستشارا مهما ممن ألجا إليهم في التشاور بشأن كاقة القرارات ، وهو شخصية قوية.
وحدث أثناء انتخابات رئاسة حزب الوفد خلاف بينه وبين الوفديين ، الأمر الذي أدى إلى فصل مجموعة من القيادات الوفدية وهذا المأخذ الذي أراها عليه ، ولكنه قيمة قانونية كبيرة.
هل من الممكن أن يشهد حزب الوفد عودة حكومة الظل الوفدية وبيت الخبرة البرلماني حال فوزك برئاسة الوفد؟
بالفعل سأعيد حكومة الظل وبيت الخبرة البرلمانية حال فوزي في انتخابات رئاسة حزب الوفد ، كما أن أول حكومة ظل في تاريخ مصر بعد انتخابي رئيسا لحزب الوفد هي حكومة الظل التي أنشأتها وكانت برئاسة الدكتور علي السلمي وفيها مجموعة من الشخصيات والوزراء ، وكنا نتعامل معهم على أنهم وزراء بالفعل ، وكانوا يلقبوا بسيادة الوزير ، وكانت الوزارة في حكومة الظل تواجه الحكومة الموجودة في الحكم ، وكانوا شخصيات أكفاء ، وتم أخذ منهم نائب رئيس الحكومة وهو الدكتور علي السلمي وتم أخذ منهم مجموعة من الوزراء مثل منير فخري عبد النور والكابتن طاهر أبو زيد وأسامة هيكل ، وتم أخذ مجموعة من المحافظين وكانوا.
ولو كان حزب الوفد قد حصل على الأغلبية البرلمانية في فترة من الفترات كانت هذه الحكومة ستكون جاهزة لتولي هذه المسئولية ، وكانت من هذه الأسماء الدكتور فخري الفقي والذي يتولى منصب رئيس لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب وله منصب في صندوق النقد الدولي ، حيث كان يشغل منصب وزير الاقتصاد في حكومة الظل الوفدية ، وكانت هناك أسماء كبيرة جدا موجودة منهم وزراء حقيقيين وكفاءات حقيقية ووضعوا برنامج انتخابي لحزب الوفد في كل دورة من دوراته.
ووضعت حكومة الظل الأولى برنامج انتخابي في عام 2012 وحكومة الظل الوفدية الثانية وكان رئيسها الدكتور عصمت علام ووضع برنامج انتخابي راقي جدا وكان المهندس أحمد السجيني وزير الحكم المحلي في حكومة الظل ، ثم أصبح رئيس للجنة الإدارة المحلية بمجلس النواب ، حيث كانت حكومة الظل تمثل ثراء كبير لحزب الوفد.
وبالنسبة لبيت الخبرة البرلماني كان من المؤسسات الهائلة جدا الذي يعد الدراسات والدورات التدريبة للنواب والأسئلة وطلبات الإحاطة والاستجوابات وكان مجهز للنواب ، وكان لنا مقر للمؤتمرات أمام حزب الوفد في مقر المهندس ياسر قورة يدعى له النواب ويقوموا بإعداد للنواب لأنه كانت هناك نواب جديدة في الممارسة السياسية ، وكانوا يعدوا أيضا مشروعات القوانين وطلبات الإحاطة والأسئلة والاستجوابات.
ومن المؤسسات التي كانت موجودة وقوية جدا كان اتحاد الشباب الوفدي وكان قوة ضاربة سياسيا ، وكانوا من فرسان كل ميادين مصر في ثورتي 25 يناير و30 يناير ولدينا اتحاد مرأة وفدي واتحاد عمال وفديين واتحاد مهنيين وفديين ، وكلها مؤسسات كانت مستحدثة في عهدي.
ولدينا أيضا معهد الدراسات السياسية الذي قام بتأسيسه الدكتور إبراهيم أباظة في عهد فؤاد باشا سراج الدين ، وكان يستقبل وفديين وغير وفديين وكان يخدم الوعي السياسي المصري وكان نشط في عهدي ، وكانت عميد المعهد الراحلة الدكتورة كاميليا شكري وأخرجت دورات كثيرة جدا وأعدت شباب وفتيات من خارج الوفد وانضموا للوفد ومن خارج الوفد.
ماهو تعليقك على تراجع حصة حزب الوفد من مقاعد الفردي والقائمة في انتخابات النواب والشيوخ؟
حينما ننتظر لنتائج انتخابات حزب الوفد في مجلس الشيوخ سنجد أنه ليس هناك نائب ناجح ، وهناك مقاعد بالتعيين ومقاعد بالقوائم ، وفي انتخابات مجلس النواب فاز لدينا النائب محمد عبد العليم داوود والمستشار ياسر عرفة ولدينا مرشحان يخوضوا جولة الإعادة ، وبالتالي ليس قدر الوفد أن يكون له 4 نواب على المقاعد الفردية في انتخابات النواب حال فوز مرشحونا في جولة الإعادة.
وألوم على الدكتور عبد السند يمامة ماحدث في نتائج انتخابات مجلسي الشيوخ ولنواب ، وهذا لا ينتقص من قدره وأرجو ألا يغضب مني ، وأنا قدره على المستوي الشخصي والإنساني وهو شخص طيب ومحترم.
وكانت هناك صراعات شديدة داخل حزب الوفد وكانت هناك تجاوزات على مواقع التواصل الاجتماعي الوفدية ، مما شغل حزب الوفد بمعارك جانبية بين الأعضاء داخل الحزب ، وكانت مشاكل ضخمة جدا بين أشخاص وليس أفكار أو صراع مبادىء أو صراع سياسي في الأصل.
وماحدث من بعض الأشخاص يشكل سبة في جبين الحياة السياسية كلها ، حيث تناولوا بعضهم البعض بألفاظ وإساءات وخوض في أعراض وهم أعضاء في حزب الوفد ، كل ذلك لا علاقة له بالعمل السياسي ، بجانب فيديو تجارة الآثار داخل حزب الوفد ، حيث تم فصل بطل هذا الفيديو ثم عاد بقرار من الدكتور عبد السند يمامة رئيس حزب الوفد.
وماحدث داخل مقر الوفد في 1 شارع بولس حنا كان مطروح على وسائل الإعلام، وكان الدكتور عبد السند يمامة لا يتخذ القرارات الحاسمة بشأن ذلك ، وكان لابد من فصلهم بشكل حقيقي ، وكل ذلك أثرت على موقف الحزب من انتخابات مجلسي النواب والشيوخ وأربك القيادة الحزبية ، ورأوا أن كل ذلك بموافقة رئيس الحزب وهو غير حقيقي لأن الدكتور عبد السند يمامة متدين ولديه أخلاق.
هل لو أصبحت رئيسا لحزب الوفد ستقوم بفصل هؤلاء الأشخاص الذين أساءوا إلى الوفد؟
قرار الفصل أصبح أمر سهل الآن ولكن هناك لائحة تنظم قرار الفصل ، واللائحة تنص على أن هناك تحقيق والتحقيق ينتهي إلى قرار ، وإذا كان قرار فصل لابد ان يعرض على المكتب التنفيذي وإذا وافق قرار المكتب التنفيذي على الفصل يسرى قرار الفصل ، كما أن المفصول من حقه أن يتظلم للهيئة العليا وإذا قبلت الهيئة العليا تظلمه يلغى قرار الفصل ، وإذا أيدت قرار الفصل يتم فصله ، وهذه الخطوات التي تم اتخاذها ، ولكن مهما كان الشخص رئيس الحزب يصدر قرار الفصل لأن قرار الفصل إعدام حزبي ، لأنه من حق الشخص أن ينتمي لأحزاب آخرى.
هل ستنظر في قرار عودة المفصولين إلى حزب الوفد؟
بالطبع.. وكل من فصل بدون إجراءات تقرها اللائحة فإنه لم يتم فصله من وجهة نظري ، وإذا كان هناك شخص أساء يعود إلى لجنة التنظيم ويتم التحقيق في شكواه، والسبابين ممن فصلوا من حزب الوفد لن يعودوا إليه وعددهم لا يتجاوز أفراد محدودة.
لماذا اختفيت من حزب الوفد خلال الفترة الماضية بعد تركك لمنصب رئاسة حزب الوفد؟
كان ظهوري في حزب الوفد يحدث أزمة ، لأنه بمجرد التفاف الوفديين حولي داخل حزب الوفد يحدث نوع من الغيرة السياسية ، حيث أنني لم أذهب إلى حزب الوفد إلا 3 مرات خلال 8 سنوات كانت في عهد المستشار بهاء أبو شقة و في انتخابات الهيئة العليا أدليت بصوتي ومرة حضرت حفل تأبين مواهب الشوربجي وكانت من عظيمات حزب الوفد ، وكنت حريص على عدم التواجد في حزب الوفد حتى لا أثير حفيظة رئيس حزب الوفد الموجود الدكتور عبد السند يمامة ولا أتسبب في حرجه أو المستشار بهاء أبو شقة رئيس حزب الوفد السابق.
هل ترى أن هناك أشخاص داخل حزب الوفد خذلوك خلال الفترة الماضية؟
لم يخذلني أحد أبدا ، وعلاقتي بكل الوفديين جيد جدا وعلاقتي ممتازة بالمناصرين المؤيدين للمنافسين علاقة ، وليس لي عداوات داخل الوفد.
ماهي الأسباب التي دفعت الدكتور عبد السند يمامة لفصلك من حزب الوفد ثم تراجعه هنا؟
ظهرت في لقاء مع الإعلامي أحمد موسى على قناة صدى البلد وكنت معتاد أن أتحدث بكل صراحة وأنا دائما أمارس المعارضة الديمقراطية الرشيدة ، والتي تدعم الدولة والتنمية وترفع مناعة المواطن المصري في مواجهة الشائعات والأكاذيب.
وحينما سألت مع الإعلامي أحمد عن رأيي في الحياة السياسية ، قولت أنه لا توجد حياة سياسي في مصر ، واعتبر الدكتور عبد السند يمامة أن ذلك ضد الدولة ، ثم تراجع عن قرار فصلي وقال أنه تم سحب القرار واعتباره كأنه لم يكن ، ولم أتحدث معه بعد ذلك.
هناك مصادر أكدت لنا داخل حزب الوفد أن قرار فصلك من الدكتور عبد السند يمامة كان بهدف إبعادك عن الترشح لرئاسة الوفد؟
كلام صحيح ، وحتى الآن هناك من يسعى إلى إبعادي عن الترشح لرئاسة حزب الوفد ومنهم منافسين ومنهم من لديه رغبة في الترشح لرئاسة حزب الوفد فيما بعد.
وهناك شخص سيتقدم بطعن إلى لجنة إدارية وهي لجنة الإشراف على انتخابات رئاسة حزب الوفد بعد غلق باب الترشح على قرار ترشحي لرئاسة لحزب الوفد، وهذه الطعون محلها المحكمة والقضاء ، وليس محلها لجنة تشرف على انتخابات رئاسة حزب الوفد وهي غير مختصة بذلك ، ولدينا قواعد للترشح في انتخابات رئاسة حزب الوفد.
وأنا مستعد لهذا الأمر أكثر جدا أكثر مما يتخيله ، ولدي الردود والمواقف وما لايمكن أن يتخيله هذا الشخص وستكون في وقته ، لأنه كلام غير حقيقي ولايستند إلى وقائع أو قانون أو لائحة ، كما أنني أشكل لمثل هؤلاء فزاعة لكل من يطمح في رئاسة حزب الوفد ولكل من يريد أن يولي أحد اتباعه رئاسة حزب الوفد ، ولكل من تولى رئاسة حزب الوفد، ولست في حاجة لمنصب رئيس الوفد ، لأنني بالفعل كنت رئيسا لحزب الوفد لمدة 8 سنوات.
ومن سيتقدم بالطعن ضدي لمنعي من الترشح لرئاسة حزب الوفد هو شخص "وحش قوي" وسقط في انتخابات الهيئة العليا لحزب الوفد مرتين، وهدفه إفساد أي شيىء والوفديين يعرفوا اسمه.
بماذا تعد الوفديين حال فوزك برئاسة حزب الوفد؟
في 2010 وعدت الوفديين إنني سأعيد حزب الوفد إلى صدارة المشهد السياسي خلال 3 أشهر ، وبعد 3 أشهر كان هناك انسحاب لحزب الوفد من الانتخابات البرلمان في عهد الرئيس الراحل مبارك ، وبعد ذلك أصدرت كتيب خاطبت فيه الوفديين بأنني وعدتكم بأمور ثم حدث أشياء معينة ، وتم توزيعه على الوفديين ثم عاد الوفد إلى صدارة المشهد السياسي.
وبإرادة الوفديين ودعمهم لو أراد الله أن أترأس حزب الوفد سنعيد حزب الوفد إلى صدارة المشهد السياسي ، وهناك الأن حزب أغلبية ولكن الوفد سيكون له مكانه ومكانته لدى الشارع المصري والمواطن المصري والشعب المصري على الأرض ، ولكن على المستوى المصري سيأخذ وقت لكي يعود حزب للأغلبية ، وسيعود معبرا عن هموم المواطن المصري ومتحدث بإسم المواطن المصري وراعي لمشاكله بشكل يصل إلى السلطة التنفيذية ، ويساهم في رفع المعاناة وهذا دور المعارضة الرشيدة والتي تعتبر الكشاف الذي يضيء لمتخذي القرار ، والحكومة تحتاج إلى معارضة وطنية تواجه الشائعات وتقول لرئيس الحكومة أو الوزير المختص هذه الأمور بها ملاحظات معينة.
وماذا بالنسبة للأزمة المالية لحزب الوفد؟
حزب الوفد مليء بالشخصيات القادية على تمويله ، وهناك مجموعة محترمة داخل حزب الوفد ومتواصلى معي قادرين على التمويل ومشاركين في تمويل الحزب ، وأنا على رأسهم ، كما أنني دفعت الكثير لدعم حزب الوفد خلال فترة رئاستي لحزب الوفد.
وحزب الوفد يحتاج إلى ذرع تنظيمي قوي وذراع إعلامي قوي ومصداقية مع المواطن المصري ، وأن تكون هناك لغة واحدة وليس لغتين.
كما أنني حينما كنت قبل أن أكون سكرتير عام لحزب الوفد هو نفس كلامي ولم أغيره سواء قبل أن أكون سكرتير عام لحزب الوفد أو بعد ذلك.
وماهو تعليقك على توجيهاتك الرئيس السيسي بشأن العملية الانتخابية؟
عكست نبض المواطن المصري بشكل كبير جدا ، خاصة وأن ماحدث في المرحلة الاولى من انتخابات مجلس النواب آثار إستياء شديد جدا ، كما أن الرسالة التي كتبها الرئيس السيسي على حسابه الشخصي على الفيس بوك وليس على حساب رئيس الجمهورية بهدف حفاظه على استقلال الهيئة الوطنية للانتخابات ، لأنها هيئة مستقلة لا يجوز لرئيس الجمهورية أن يتدخل في أعمالها ، ولكن الرئيس السيسي كمواطن مصري أعلن رأيه ولفت انتباه الرأي العام كله وانتباه الهيئة الوطنية للانتخابات لأنه كان هناك تقصير منها ، ولذلك كان هذا التحذير من الرئيس السيسي لاقى استحسان كبير من الشارع المصري.
كانت هناك آراء ترى أن المخالفات التي حدثت في المرحلة الأولى من الانتخابات كفيلة بأن تلغي الانتخابات.. هل أنت مع إلغاء الانتخابات بالكامل؟
لا أحد يستطيع أن يملك سلطة إلغاء الانتخابات إلا المحكمة ، كما أن الرئيس ليس لديه سلطة إلغاء الانتخابات والهيئة الوطنية ليس لديها سلطة إلغاء الانتخابات ، كما ان الانتخابات تدار بالكامل وفقا للدستور تحت إشراف الهيئة الوطنية للانتخابات ، ولايستطيع الرئيس التدخل وليس هناك نص يسمح للهيئة الوطنية للانتخابات أن تلغي الانتخابات ، ولكن يملك الحق هي المحكمة الإدارية العليا حينما ألغت الانتخابات في بعض الدوائر ، والمحكمة الدستورية لها الحق لو أحيل لها أي موضوع يتعلق بالدستور لها حق الحكم بالدستورية أو عدم الدستورية.
ماهو تعليقك على الفوارق في النتائج قبل وبعد إلغاء الانتخابات؟
ماحدث يدل على ما طرحه الرئيس السيسي والذي يؤكد على أن المرحلة الأولى وماحدث فيها ممن حصل من المرشحين على عشرات الآلآف من الأصوات ثم بعد ذلك حصل على بضع مئات من الأصوات يؤكد أنه كان هناك شراء أصوات ولكن ليس هناك تزوير ولم يعد موجود.
وهناك في كل شارع وحارة وقرية جمعيات أخيرية تمنح المواطنين إعانات شهرية ويذهب هؤلاء المواطنين إلى هذه الجمعيات ويأخذوا بطاقتهم الشخصية ويجمعوها ويدفعوا بأتوبيسات لكي تجمع المواطنين للتصويت لصالح مرشح معين وكان يحدث قبل ذلك ولكن ليس بهذا الشكل الكبير ، بدليل تدخل الرئيس السيسي.
والعيب ليس في الناخب لأن الناخب يحتاج إلى الأموال وغير مهتم بالأحزاب والسياسة ولايعرف أسماء المرشحين ، ولكن المرشح نفسه الذي يقبل أن يحصل على مقعده بفساد مالي فهي كارثة.
ولابد أن يكون هناك في المستقبل علاج تشريعي لظاهرة المال السياسي وشراء أصوات الناخبين.
هل ترى أن طول مدة إجراء انتخابات مجلس النواب سيكون لها تأثير على موعد انعقاد مجلس النواب القادم؟
مجلس النواب لابد أن ينعقد في التاريخ المقرر له دستوريا يوم 11 يناير عام 2026 ، ويجب ان يدعو رئيس الجمهورية لإنعقاد مجلس النواب القادم في موعده الدستوري ، كما ان الدستور منح الحق لرئيس الجمهورية أن يعين 5 % من أعضاء مجلس النواب ولم يحدد قبل انعقاد مجلس النواب أو بعد انعقاده.
كما أن الهيئة الوطنية للانتخابات ستعلن النتيجة النهائية للانتخابات يوم 10 يناير عام 2026 ، ولذلك اعتقد أن تكون دعوة الرئيس لانعقاد مجلس النواب القادم يوم 10 يناير عام 2026.
في النهاية.. ماهي أهم التشريعات التي يجب أن يصدرها مجلس النواب القادم؟
أهم مشروع قانون وهو من القوانين المكملة للدستور المهمة جدا هو قانون انتخابات المجالس المحلية ، حيث أنه منذ عام 2008 لم يوجد لدينا مجالس محلية ، وهو أمر مهم جدا لملىء فراغ محلي بعيدا عن السلطة المركزية ، كما أن عدد النواب كبير والنائب هو نائب تشريعي ورقابي وليس نائب خدمات.
كما أننا لدينا أكثر من 55 ألف عضو مجلس محلي ، والقرية لها مجلس محلي والمركز له مجلس محلي والقسم له مجلس محلي والمدينة لها مجلس محلي والمحافظة لها مجلس محلي ، كما أن مجلس محلي المحافظة يملك سلطات كبيرة جدا ، حيث انه يملك سلطة التشريع المحلي والرقابة المحلية وسلطة المساءلة المحلية وسلطة إقرار الموازنة المحلية ، وبالتالي يملك سحب الثقة من أي وكيل وزارة موجود في المحافظة.
وبالتالي على سبيل المثال إذا قام وكيل وزارة الصحة بالتقصير فإن المجلس المحلي يملك بناءا على استجواب أن يسحب الثقة ، حيث أنه هناك طلب إحاطة وسؤال واستجواب في المجلس المحلي ، وهي مجالس تشريعية رقابية مسئولة محلية مما يخفف من الأعباء الكثيرة جدا على السلطة المركزية.
وقانون الإدارة المحلية يحتاج إلى تعديل دستوري ، لأن النص الدستوري عام 2014 يصعب معه تفصيل قانون يتوائم مع النص الدستوري ويحقق تمثيل حقيقي لأن شغلنا الشاغل إلغاء نسبة الـ 50 % عمال وفلاحين ، وكانت وجهة نظرنا ليست موجهة ضد العامل والفلاح ، ولكن وجهة نظرنا أن العامل والفلاح له إبن طبيب ومهندس وأستاذ جامعة ومحامي ، وبالتالي فإن إبن العامل وإبن الفلاح اكتسب خبرة ثقافية واجتاز مراحل تعليمية قادر على أن يعبر عن العامل والفلاح أكثر من العامل والفلاح ، وسعينا لإلغاء هذا النص.
































