قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

عروس تسقط في حضن القدر| ميادة ترحل بفستان الزفاف وتترك حكاية تهز القلوب.. القصة الكاملة

العروسة ميادة
العروسة ميادة

 في لحظات لا يمكن للعقل أن يستوعبها، يتحوّل الفرح إلى صمت، والضحكة إلى دمعة، ويقف الجميع عاجزين أمام قضاء الله وقدره. هكذا كانت قصة “ميادة”، العروس الشابة التي خرجت من بيتها بفستانها الأبيض تستعد لاستقبال شريك عمرها، لكنها ودّعت الدنيا في لحظة لم يتوقعها أحد، لتبقى قصتها شاهدًا على هشاشة الحياة وسرعة تقلبها.

لحظة الفرح التي انقلبت صدمة
كانت ميادة، العروس الجميلة، تقف بين أهلها وأصدقائها بوجهٍ يفيض بالفرح وابتسامة لا تفارق ملامحها. كانت لحظة استقبال العريس، تلك اللحظة التي تحلم بها كل فتاة، وتنتظرها بشغف بعد رحلة طويلة من الاستعدادات والأمنيات. فجأة، سقطت ميادة على الأرض، فظنّ الجميع أن الأمر مجرد إغماء عابر من شدة التأثر والفرح، خاصة وأنها لم تكن تشكو من أي متاعب صحية من قبل.

محاولات إنقاذ لم تُكلّل بالنجاح
مرّت الثواني ثقيلة، وبدأ القلق يتسلل إلى القلوب حين لاحظ الحاضرون أنها لا تتحرك ولا تستطيع التنفس بشكل طبيعي. تم الاتصال بالإسعاف على الفور، ووصل المسعفون بسرعة، محاولين بكل ما لديهم من أدوات وخبرة إنقاذ حياتها. لكن القدر كان قد كتب كلمته الأخيرة، لتفارق ميادة الحياة وسط ذهول وصدمة الجميع، وترحل في يوم فرحها، وهي ترتدي فستان زفافها.

رحيل بلا مقدمات
الأكثر إيلامًا في القصة أن ميادة لم تكن تعاني من أي مرض ظاهر، ولم يسبق لها أن اشتكت من آلام أو أعراض تنذر بالخطر. رحلت فجأة، دون مقدمات، في مشهد أعاد إلى الأذهان حقيقة أن الموت لا يعرف عمرًا ولا مناسبة، وأن الحياة قد تنتهي في أكثر اللحظات التي نظنها أمانًا وسعادة.

ليلة الحنة.. رسالة وداع صامتة
قبل يوم واحد فقط من زفافها، وفي الوقت الذي تنشغل فيه معظم العرائس بالاحتفالات وليلة الحنة، اختارت ميادة أن تقوم بعمل مختلف. وقفت بنفسها أمام مستشفى الطوارئ، توزع وجبات الطعام على المرضى والمرافقين، في مشهد إنساني مؤثر. تصرّف بسيط، لكنه حمل معنى عميقًا، وكأن قلبها كان يودّع الدنيا بفعل الخير، تاركة أثرًا طيبًا لا يُنسى.

رحلت ميادة، لكن سيرتها بقيت، وبقيت قصتها تروى بقلوب موجوعة وأعين دامعة. تحولت من عروس في قاعة فرح إلى “عروسة الجنة” في قلوب من عرفوها، مثالًا للنقاء والإنسانية. نسأل الله أن يتغمدها بواسع رحمته، وأن يجعل ما قدمته من خير في ميزان حسناتها، وأن يلهم أهلها ومحبيها الصبر والسلوان. فهكذا هي الحياة، قصيرة، ومفاجئة، ولا يبقى منها إلا الأثر الطيب.