يواصل الائتلاف المصري لحقوق الإنسان والتنمية متابعته الميدانية للجولة السابعة والأخيرة من انتخابات مجلس النواب 2025، والتي تُجرى في 27 دائرة انتخابية موزعة على 10 محافظات، بعد إلغاء نتائجها سابقًا بحكم المحكمة الإدارية العليا، للتنافس على 49 مقعدًا نيابيًا، وهي المقاعد المتبقية بعد حسم 519 مقعدًا خلال الجولات السابقة.
وخلال الساعات الأولى من يوم التصويت، رصد متابعو الائتلاف انتظام فتح غالبية اللجان الانتخابية في مواعيدها القانونية، مع توافر القضاة المشرفين، وتواجد العناصر التنظيمية داخل المقار، دون تسجيل تعطلات واسعة أو معوقات تنظيمية جوهرية.
كما سادت حالة من الهدوء النسبي داخل مقار اللجان، قابلها نشاط ملحوظ في محيط عدد منها، لا سيما في الدوائر ذات الطابع الريفي والقبلي، حيث برزت مظاهر الحشد الاجتماعي والعائلي، دون رصد أعمال عنف انتخابي أو اشتباكات واسعة حتى توقيت إعداد هذا البيان.
وبحسب المتابعات الميدانية، تراوحت نسب الإقبال خلال الساعات الأولى بين المحدودة والمتوسطة في عدد من الدوائر، منها دائرة قسم أول المنتزه (لجان 34، 35، 36)، ودائرة ملوي (لجنة 43)، ودائرة مركز البلينا (لجان 29، 30، 31)، ودائرة إدفو (لجنة 36)، ودائرة القوصية (لجنتا 120، 121)، مع توقعات بزيادة المشاركة خلال فترات ما بعد الظهيرة، وهو نمط معتاد في الجولات الانتخابية السابقة.
ومع تقدم ساعات التصويت، رصد الائتلاف عددًا من الملامح الرئيسية التي باتت تُشكل المشهد التنافسي في هذه الجولة الحاسمة، أبرزها وضوح خريطة التحالفات الانتخابية بصورة أكبر مقارنة بالجولات الماضية، في ضوء إدراك المرشحين لتكلفة سيولة التحالفات وعدم وضوحها، والتي انعكست سابقًا في خسائر انتخابية ملموسة.
ورغم محدودية عدد الدوائر ذات المقعد الواحد، فإنها تشهد أعلى مستويات السخونة والتنافس، نظرًا لضيق هامش المنافسة وعدم إمكانية الاعتماد على تبادل الدعم أو التحالفات المرنة.
وقد انعكس ذلك في ارتفاع نسبي لمعدلات المشاركة داخل عدد من هذه الدوائر، من بينها دوائر إدفو، أول أسيوط، أول المنتزه، إسنا، كوم حمادة، المحمودية، البدرشين، بولاق الدكرور، أبو قرقاص، والبلينا، حيث سجلت بعض اللجان إقبالًا أعلى مقارنة بغيرها.
كما واصل المرشحون المستقلون تعزيز حضورهم الانتخابي من جولة إلى أخرى، بما عزز فرصهم في المنافسة، في ظل خوض (61) مرشحًا مستقلًا جولة الإعادة من بين إجمالي (98) مرشحًا، وسيطرتهم على (16) مقعدًا من أصل (49) مقعدًا تُجرى عليها الإعادة، رغم استمرار الهيمنة الحزبية على الإطار العام للمشهد الانتخابي.
وفيما يتعلق بالنزاهة الانتخابية، رصد متابعو الائتلاف تراجعًا ملموسًا في حجم المخالفات والخروقات مقارنة بالجولة السابقة، التي شهدت أكثر من (200) واقعة ضبط من جانب جهات إنفاذ القانون، بما يعكس أثرًا واضحًا لإجراءات الردع والصرامة في التعامل مع المخالفات، وانعكاس ذلك على سلوك الحملات الانتخابية وأدوات الحشد.
يُذكر أن هذه الجولة الختامية تشمل (27) دائرة انتخابية موزعة على (10) محافظات، تتصدرها محافظة الجيزة بعدد (6) دوائر، تليها المنيا (5) دوائر، ثم البحيرة (4) دوائر، وأسوان وأسيوط (3) دوائر لكل منهما، والأقصر (دائرتان)، فيما تُجرى الانتخابات في دائرة واحدة بكل من الإسكندرية، والفيوم، والوادي الجديد، وسوهاج.
ويؤكد الائتلاف المصري لحقوق الإنسان والتنمية استمرار متابعته لسير العملية الانتخابية خلال الساعات المتبقية من يوم التصويت، لما تمثله من أهمية حاسمة سواء على مستوى نسب المشاركة أو مدى الالتزام الكامل بالإجراءات القانونية المنظمة للعملية الانتخابية.