في خضم الجدل السياسي الذي أثاره اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو في عملية عسكرية نفذتها الولايات المتحدة، يجد الحزب الديمقراطي الأمريكي نفسه في موقف صعب بين انتقاد طريقة تنفيذ العملية والتركيز على الأولويات الداخلية للناخبين.
فبعد أن قام الرئيس دونالد ترامب بإشرافه على العملية دون إخطار مسبق للكونغرس، قام عدد من الديمقراطيين بانتقاد هذا التصرف باعتباره تجاوزاً دستورياً، مؤكدين أن السلطة التنفيذية لا يمكن أن تتخذ قرارات عسكرية واسعة بدون موافقة النواب.
رغم ذلك، يسعى قادة الحزب إلى تحويل النقاش بعيداً عن السياسة الخارجية والتركيز على قضايا تهم الناخبين الأمريكيين في الداخل، مثل ارتفاع تكاليف المعيشة والرعاية الصحية.
هذه القضايا أصبحت محور حملات بعض المرشحين المحتملين للرئاسة في 2028، الذين يحثون على إعطاء الأولوية لخفض تكاليف الرعاية الصحية وتعزيز الاقتصاد المحلي بدل الانخراط في عمليات دبلوماسية أو عسكرية خارجية.
وصف بعض الديمقراطيين العملية بأنها فرصة لتسليط الضوء على تباين أولويات الحزب مقابل إدارة ترامب، مع التأكيد على أن الناخبين يرغبون في سياسات تُحسن جودة حياتهم وتُخفض الأعباء الاقتصادية.
في الوقت نفسه، أثارت العملية نقاشات حادة داخل أروقة الحزب، إذ أن هناك شقاقاً واضحاً بين من يرى ضرورة انتقاد تدخل دون موافقة الكونغرس، ومن يريد الاستفادة من سقوط مادورو سياسياً دون الدخول في جدال دستوري طويل.