أدانت جامعة الدول العربية (قطاع فلسطين والأراضي العربية المحتلة)، بأشد العبارات اقتحام قوات الاحتلال الإسرائيلي للمسجد الأقصى المبارك، وكذلك اقتحام مركز القدس الصحي التابع لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، واعتبرت ذلك اعتداءً مباشرًا على حرمة المقدسات الإسلامية، وتصعيدًا خطيرًا يهدد السلم والأمن في مدينة القدس المحتلة.
وأكد قطاع فلسطين والأراضي العربية المحتلة بالأمانة العامة لجامعة الدول العربية، برئاسة السفير فائد مصطفى، الأمين العام المساعد، استنكاره الشديد لاقتحام قوات الاحتلال مركز القدس الصحي التابع لوكالة الأونروا، وإصدار أوامر بإغلاقه، في خطوة تمثل استكمالًا لتنفيذ قانون الكنيست الإسرائيلي غير الشرعي القاضي بحظر عمل الوكالة في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
وأوضح القطاع أن هذه الإجراءات تمثل خرقًا صارخًا لقرارات الجمعية العامة للأمم المتحدة، ولا سيما القرار المتعلق بفتوى محكمة العدل الدولية بشأن التزامات إسرائيل تجاه منظمات الأمم المتحدة، بما فيها وكالة الأونروا، كما تحرم آلاف اللاجئين الفلسطينيين في القدس الشرقية من خدمات صحية وإنسانية حيوية.
وطالبت جامعة الدول العربية المجتمع الدولي، والأمم المتحدة، ومجلس حقوق الإنسان، باتخاذ إجراءات فورية وملموسة لوقف اقتحامات المسجد الأقصى، وحماية الوضع القانوني والتاريخي القائم، وضمان حرية عمل وكالة الأونروا ومؤسساتها في مدينة القدس، ووقف جميع الإجراءات الإسرائيلية التي تعيق تقديم خدماتها الإنسانية.
وشددت الجامعة على ضرورة محاسبة المسئولين عن هذه الانتهاكات، وتوفير حماية دولية عاجلة للشعب الفلسطيني، ولمقدساته ومؤسساته، محذّرة من أن استمرار الصمت الدولي إزاء هذه الجرائم يشجع الاحتلال على مواصلة انتهاكاته، ويقوّض أسس العدالة والقانون الدولي.