أجاب الدكتور محمود شلبي، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، عن سؤال ورد من سناء من دمياط، قالت فيه: هل يجوز للمرأة بعد انتهاء العذر الشهري والطهارة أن تقضي الأيام التي عليها من الصلاة، حيث إنها في أيام الحيض لا تصلي ولا تصوم، فهل يلزمها بعد الطهر قضاء الصلوات التي فاتتها في تلك الأيام؟.
وأوضح أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، خلال لقاء تلفزيوني، اليوم الأربعاء، أن الحيض أمر مقرر شرعًا، والمرأة الحائض لا تصلي ولا تصوم باتفاق الفقهاء، وهذا من أحكام الشريعة الثابتة، فلا إثم عليها في ترك الصلاة والصيام خلال هذه الفترة، لأن الله سبحانه وتعالى رفع عنها التكليف في هذه الأيام تخفيفًا ورحمة بها.
وبيّن أن المرأة إذا أفطرت في أيام الحيض، كما لو كانت مدة الحيض خمسة أيام مثلًا، فإنها لا تصلي ولا تصوم في هذه الأيام، وهذا أمر طبيعي ومشروع، وبعد الطهارة لا يلزمها قضاء الصلوات التي فاتتها بسبب الحيض، فلا تكليف عليها بقضاء الصلاة في هذه الحالة.
وأضاف أن قضاء الصيام واجب على المرأة بعد الطهر إذا كان الحيض في شهر رمضان، فتقضي عدد الأيام التي أفطرتها فقط، مستشهدًا بقول السيدة عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها: «كان يصيبنا الحيض فنؤمر بقضاء الصيام ولا نؤمر بقضاء الصلاة»، موضحًا أن الشرع راعى التخفيف عن المرأة لأن الصلوات كثيرة في اليوم والليلة، بخلاف الصيام الذي عدد أيامه قليل.
وأكد أن الأيام التي لا تصلي فيها المرأة بسبب الحيض أو النفاس لا تقضى ولا وزر عليها في ذلك، وأن قضاء الصيام واجب فقط، أما الصلاة فلا قضاء فيها، رحمة من الله سبحانه وتعالى وتيسيرًا على النساء، والله أعلم.

