حذرت نقابة الأطباء المصرية من الانتشار المتزايد لمحتوى خطير على بعض منصات التواصل الاجتماعي، يتضمن دعوات أو تحديات تشجع على سكب المياه الساخنة أو المغلية على اليدين أو أجزاء من الجسم، بزعم اختبار قوة التحمل أو الشجاعة، مؤكدة أن هذا السلوك شديد الخطورة ويشكل تهديدًا مباشرًا للصحة والحياة، خاصة بين الأطفال والمراهقين والشباب.
وأوضحت النقابة- في إطار مسؤوليتها المهنية والمجتمعية في حماية صحة المواطنين- خطورة الحروق الناتجة عن السوائل الساخنة كالتالي:
- الحروق الناتجة عن المياه الساخنة أو المغلية تُعد من أخطر أنواع الحروق، وقد تكون أشد تدميرًا للأنسجة من بعض الحروق الأخرى.
- قد تؤدي هذه الحروق إلى تلف عميق في الجلد والأعصاب والأوعية الدموية.
- قد تسبب تشوهات دائمة وفقدان الإحساس أو الحركة.
- قد تؤدي إلى التهابات حادة وتسمم دموي حال عدم العلاج السريع، خاصة مع وجود بعض الأمراض المزمنة، بالإضافة إلى مضاعفات أخرى خطيرة.
وأكدت نقابة الأطباء، أن القدرة على تحمل الألم ليست دليلاً على القوة أو الشجاعة، وأن تعمد إيذاء النفس؛ هو سلوك غير سوي، ولا يمت بأي صلة بالصحة الجسدية أو النفسية.
وأشارت إلى أن بعض الحالات الصحية مثل مرضى السكري، وضعف المناعة، والأمراض الجلدية، تجعل المصابين أكثر عرضة لمضاعفات شديدة، حتى مع حروق تبدو بسيطة.
ونوهت بأنه في حال التعرض للحرق بمياه ساخنة، ينصح بما يلي:
- التوجه فورًا إلى أقرب مستشفى أو وحدة طوارئ.
- عدم استخدام وصفات شعبية أو مواد غير طبية على مكان الحرق.
- سرعة التدخل الطبي كعامل حاسم في تقليل المضاعفات.
كما ناشدت النقابة، أولياء الأمور، بضرورة متابعة ما يشاهده الأبناء، وفتح حوار توعوي معهم حول مخاطر هذه التحديات.
ودعت الأطباء، وسائل الإعلام، وصناع المحتوى، ومنصات التواصل الاجتماعي، إلى عدم الترويج أو إعادة نشر مثل هذه المقاطع، والإبلاغ عن المحتوى الضار وحذفه؛ حماية للصحة العامة.
وأكدت نقابة الأطباء، أن “صحة الإنسان ليست مجالًا للتجارب أو الاستعراض، والألم ليس لعبة، والحروق ليست تحديًا”، مختتمة بيانها: "حفظ الله أبناء مصر من كل سوء".