أكد النائب عادل اللمعي، عضو مجلس النواب، أن توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بشأن المشاركة الفعالة في تلبية احتياجات الموانئ المصرية من القاطرات والوحدات البحرية عبر أسطول هيئة قناة السويس، تمثل خطوة مهمة لتعزيز كفاءة المنظومة الملاحية المصرية، ودعم قدرتها على مواكبة المتغيرات الإقليمية والدولية، بما يخدم كذلك خطط تطوير المنطقة الاقتصادية لقناة السويس ويعزز دور بورسعيد كمركز لوجيستي وصناعي محوري في حركة التجارة العالمية.
وأشار «اللمعي» إلى أن تطوير وتحديث الأسطول البحري المصري يأتي في إطار رؤية شاملة للدولة تستهدف تعظيم الاستفادة من الموارد البحرية، ورفع كفاءة الأساطيل الوطنية، بما ينعكس على الأمن الغذائي ويعزز الاقتصاد الأزرق، مضيفاً أن هذه التوجيهات تسهم بشكل مباشر في رفع كفاءة الممر الملاحي لقناة السويس وتعظيم العائدات الدولارية، خاصة بعد عامين من التوترات السياسية التي ألقت بظلالها على حركة التجارة العالمية.
وأضاف عضو مجلس النواب، أن قناة السويس سجلت ارتفاعًا في الإيرادات بنسبة 14.2% على أساس سنوي خلال الفترة من يوليو إلى أكتوبر، تزامنًا مع هدوء الأوضاع في البحر الأحمر عقب وقف إطلاق النار في غزة، وانتعاش حركة الملاحة الدولية، بما يعكس استعادة ثقة شركات الشحن العالمية في القناة، مشددًا على أهمية مواصلة تنفيذ استراتيجية تطوير قناة السويس ومجراها الملاحي وكافة مرافقها وبنيتها التحتية
وأوضح «اللمعي»، أن هذه الاستراتيجية لها مردود مباشر على خزينة الدولة، وتسهم في استعادة عافية القناة لتواصل دورها كمركز إقليمي لوجيستي عالمي، باعتبارها أسرع طريق بحري يربط بين أوروبا وآسيا وأحد أهم مصادر العملة الصعبة للاقتصاد المصري، لافتًا إلى أن قناة السويس حققت إنجازًا نوعيًا جديدًا بانتهاء مشروع تطوير القطاع الجنوبي بشقيه «التوسعة والازدواج» وتشغيله أمام حركة التجارة العالمية، وهو ما يحقق العديد من المزايا الملاحية، في مقدمتها زيادة معدلات الأمان الملاحي وتقليل تأثير التيارات المائية على السفن العابرة، إلى جانب زيادة الطاقة الاستيعابية للقناة بمعدل يتراوح بين 6 و8 سفن يوميًا.
وأوضح النائب عادل اللمعي، أن خطة تعافي قناة السويس نجحت في استعادة رحلات سفن الحاويات العملاقة للعبور من القناة، وهو ما يمثل مؤشرًا إيجابيًا قويًا على بدء عودة حركة الملاحة الثقيلة تدريجيًا، في ظل عودة الاستقرار إلى منطقة البحر الأحمر، منوهًا بأن عودة هذا النوع من السفن يعكس جاهزية القناة لمتطلبات التجارة العالمية الحديثة بعد مشروعات التطوير والتوسعة الأخيرة.


