في خطوة تعكس تحولًا استراتيجيًا في مسار الصناعة الوطنية، مثل عام 2025 / 2026 نقطة فاصلة في ملف توطين صناعة السيارات في مصر، مع انطلاق تنفيذ استراتيجية واضحة ومدعومة بتوجيهات رئاسية مباشرة، تهدف إلى تحويل مصر إلى مركز صناعي إقليمي ودولي في هذا القطاع الحيوي.
وشهدت خريطة صناعة السيارات تغيرًا جذريًا خلال العام الجاري، سواء من حيث عدد المصانع أو حجم الاستثمارات أو دخول علامات عالمية جديدة، في ظل مستهدف طموح للوصول إلى إنتاج نصف مليون مركبة سنويًا بحلول عام 2030، لتلبية احتياجات السوق المحلي وتعزيز الصادرات.

توطين صناعة السيارات بمصر
قال أسامة أبو المجد، رئيس رابطة تجار السيارات، إن الدولة المصرية بدأت منذ مطلع عام 2025، وبتوجيهات رئاسية مشددة، تنفيذ استراتيجية واضحة لتوطين الصناعة بوجه عام، وصناعة السيارات بوجه خاص، مشيرًا إلى أن مصر كانت تضم 18 مصنعًا لتجميع وتصنيع السيارات، قبل أن يرتفع العدد خلال العام ليصل إلى 27 مصنعًا حتى شهر نوفمبر.

دخول العديد من العلامات التجارية العالمية
وأوضح «أبو المجد»، خلال تصريحات تلفزيونية، أن هذه المصانع تعتمد على أكثر من 1000 مصنع مغذٍ ضمن سلاسل الإمداد، ما أسهم في دخول العديد من العلامات التجارية العالمية إلى السوق المصرية، مؤكدًا أن عام 2025 يُعد عامًا انتقاليًا حقيقيًا في ملف توطين صناعة السيارات، وأن خريطة الصناعة في مصر شهدت تغيرًا جذريًا.

مستهدف إنتاج 500 ألف مركبة سنويًا
وأشار إلى تصريحات رئيس مجلس الوزراء، التي أكد فيها أن مصر ستتحول بحلول عام 2030 إلى قلعة صناعية كبرى، لافتًا إلى أن الدولة تستهدف الوصول إلى إنتاج نصف مليون سيارة سنويًا، وهو رقم اعتبره طموحًا لكنه مناسب لحجم مصر وسوقها الذي يضم نحو 120 مليون نسمة.

السيارات المصرية تغزو أوروبا
وأضاف أن هذا الرقم يشمل جميع أنواع المركبات، سواء السيارات الملاكي أو النقل أو الميكروباصات، بالإضافة إلى المركبات المخصصة للتصدير، موضحًا أن بعض المصانع المصرية تقوم بالفعل بالتصدير إلى الأسواق الأوروبية منذ أكثر من 10 سنوات.

صناعة سيارات وطنية متكاملة
وفي ظل هذه المؤشرات المتسارعة، تؤكد الدولة المصرية أنها ماضية بثبات نحو ترسيخ صناعة سيارات وطنية متكاملة، قادرة على تلبية احتياجات السوق المحلي والمنافسة إقليميًا ودوليًا.
ومع التوسع في عدد المصانع، وتعميق المكون المحلي، ودخول علامات عالمية جديدة، يصبح عام 2026 علامة فارقة في تاريخ الصناعة المصرية، وخطوة حاسمة على طريق تحويل مصر إلى مركز صناعي إقليمي وقلعة إنتاجية كبرى بحلول عام 2030، بما يدعم الاقتصاد الوطني ويوفر فرص عمل ويعزز الصادرات.

