قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

إيران دمرت نظام رادار أمريكياً هاماً بقيمة 300 مليون دولار في الخليج

صورة تعبيرية
صورة تعبيرية

أفادت تقارير صحفية وعسكرية أن إيران دمرت نظام رادار أمريكياً هاماً بقيمة 300 مليون دولار، يعد من العناصر الأساسية في شبكة الدفاع الصاروخي الأمريكية في منطقة الخليج، مما يعمق الصعوبات أمام الولايات المتحدة وشركائها في مواجهة التهديدات الصاروخية المستمرة. 

ووفقا لوكالة بلومبرج ونقلًا عن مسؤول أمريكي، فقد تم استهداف نظام رادار من طراز AN/TPY‑2 الذي تنتجه شركة RTX ويُستخدم في منظومة الدفاع الصاروخي “ثاد” (THAAD)، داخل قاعدة موفق السلطي الجوية في الأردن خلال الأيام الأولى من الحرب. وأظهرت صور أقمار صناعية تعرض هذا الرادار ومعداته المساندة لـتدمير كامل جراء الضربات الإيرانية. 

هذا النظام ليس مجرد رادار عادي، بل يشكل “العين” الرئيسة التي توجه بطاريات الدفاع الصاروخي الأميركية في دول الخليج، إذ يقوم بتتبع الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة في المراحل العليا من مسارها، ومن ثم إرسال البيانات إلى منصات الاعتراض المختلفة مثل “باتريوت”. وبالتالي فإن تدميره يمثل فجوة كبيرة في قدرة الولايات المتحدة على كشف وتحديد مسارات التهديدات الجوية قبل وصولها إلى أهدافها. 

من بين التحليلات العسكرية، يرى خبراء أن خسارة هذا الرادار تزيد من الاعتماد على أنظمة أخرى أقل كفاءة وتواجه مخاطر نقص الذخيرة، في وقت يشير فيه بعض المسؤولين إلى تراجع مخزون الصواريخ الاعتراضية المتقدمة، بما يضع مزيداً من الضغط على الدفاعات الأميركية في المنطقة. 

وكانت تقارير سابقة قد أشارت إلى أن إيران استهدفت منظومات رادار متعددة تنتشر في دول الخليج، بما في ذلك مواقع في الإمارات وقطر، ضمن موجات هجمات صاروخية ومسيّرة، في إطار استراتيجية ردع تهدف إلى إضعاف شبكة الدفاع الجوي لحلفاء واشنطن في المنطقة. 

وتُعد منظومة ثاد واحدة من أبرز أنظمة الدفاع الصاروخي الأميركية، صُممت لاعتراض الصواريخ الباليستية في مراحلها النهائية على ارتفاعات عالية وقدرات تتراوح من المدى القصير إلى المتوسط، مما يجعلها ركيزة رئيسية لحماية القوات والمصالح الأميركية وشركائها في المسرح الإقليمي.

ويُعد هذا التطور مؤشراً على تكتيك إيراني ممنهج يستهدف “عيون” الشبكات الدفاعية المتقدمة أكثر من ضرب البطاريات نفسها مباشرة. وبينما لم تعلق القيادة الأمريكية رسمياً على تأثير هذا الهجوم على العمليات المستمرة، فإن تدمير هذا الرادار يسلّط الضوء على التحديات الكبيرة التي تواجه منظومات الدفاع الجوية التقليدية في بيئة حرب صاروخية ومسيّرة متقدمة، وقد يكون له تأثيرات بعيدة المدى على قدرة الولايات المتحدة وحلفائها في التصدي لتهديدات مماثلة مستقبلًا.