كشف الإعلامي أحمد موسى عن كواليس وتفاصيل تعود إلى ما قبل أحداث يناير 2011، مؤكدًا أنه كان من أوائل من حذروا علنًا من المخطط الذي كانت تعدّه جماعة الإخوان ضد الدولة المصرية، من خلال تقرير صحفي نشره في جريدة «الأهرام» عام 2009.
وأوضح موسى، خلال حلقة حوارية خاصة من برنامج «على مسئوليتي» على قناة «صدى البلد»، قدمها الإعلامي محمد الباز بالتزامن مع صدور كتابه الجديد «أسرار»، أن هذا التقرير نُشر قبل اندلاع أحداث يناير بنحو 21 شهرًا، وتناول معلومات وتحذيرات واضحة بشأن ما وصفه بالمؤامرة الكبرى التي كانت تُحاك ضد مصر.
وأشار إلى أن التقرير استند إلى تصريحات للواء فؤاد علام، وكيل جهاز أمن الدولة آنذاك، والتي كشفت أبعاد تحركات جماعة الإخوان وأهدافها، مؤكدًا أن نشر هذه المعلومات أثار ردود فعل غاضبة داخل الجماعة، ووصل الأمر إلى تهديدات مباشرة.
وسرد موسى تفاصيل اتصال هاتفي تلقاه من القيادي الإخواني عصام العريان عقب نشر التقرير، تضمن تهديدًا صريحًا بالحبس، واتهامًا له ولللواء فؤاد علام بترويج معلومات غير صحيحة، موضحًا أنه واجه هذه التهديدات بدعوة واضحة للجوء إلى القضاء إذا كان لدى الطرف الآخر ما يدحض ما نُشر.
وأكد أن هذه التهديدات لم تتحول إلى أي إجراءات قانونية، ولم يُقدَّم ضده أي بلاغ رسمي، مشددًا على أن الأحداث اللاحقة أثبتت صحة ما تم نشره في ذلك التوقيت، وأن الوقائع جاءت مطابقة لما حذّر منه التقرير.
كما كشف أحمد موسى خلال الحوار أنه كان أول صحفي يتناول مسألة إحالة قضية تتعلق بجماعة الإخوان إلى القضاء العسكري، معتبرًا أن ذلك شكّل نقطة فاصلة في التعاطي مع أنشطة الجماعة التي تمس الأمن القومي.
وتطرق موسى كذلك إلى ما وصفه بمحاولات إقصائه مهنيًا بعد عام 2011، مشيرًا إلى أن القيادي الإخواني محمود غزلان تقدّم بطلب إلى رئيس مجلس إدارة «الأهرام» آنذاك، لبيب السباعي، يطالب فيه بفصله من الجريدة بسبب مواقفه وتقاريره الصحفية، إلا أن إدارة المؤسسة رفضت هذا الطلب، مؤكدة أن الفيصل في أي خلاف هو القضاء وليس الضغوط السياسية.
واختتم موسى حديثه بالتأكيد على أن كتاب «أسرار» يعيد سرد هذه الوقائع في سياقها الكامل، باعتبارها شهادة صحفية وإعلامية على مرحلة شديدة الحساسية من تاريخ مصر، شهدت محاولات للترهيب والتأثير على حرية الكلمة، لكنها في الوقت ذاته كشفت أهمية الصحافة في التحذير المبكر وكشف المخاطر.