شهدت منطقة بولاق الدكرور واقعة قتل مأساوية هزت مشاعر الأهالي، بعدما لقيت ربة منزل مصرعها على يد شخصين تنكرا في زي سيدات منقبات، وتمكنا من التسلل إلى شقتها بدعوى أنهما من الجيران.
وبحسب روايات الجيران، قام الجانيان بتقييد ابنة المجني عليها وسرقة مشغولات ذهبية من داخل المسكن، قبل أن يلوذا بالفرار، لتتحول الشقة الهادئة إلى مسرح لجريمة صادمة.
وبعد تكثيف التحريات وتقنين الإجراءات، تمكنت الأجهزة الأمنية من القبض على المتهمين أبن شقيقة الضحية وأبن عمته، وكشف ملابسات الواقعة ودوافعها، في إطار التحقيقات الجارية التي كشفت عن تفاصيل جديدة حول أسلوب الجريمة وخيوط الوصول إلى الجناة.
تنكر في زي منقبات والتسلل إلى الشقة بدعوى الجيرة
قال حسام، جار السيدة المجني عليها، في تصريحات خاصة لموقع صدى البلد إن الضحية كانت سيدة معروفة بحسن السمعة بين أهالي المنطقة، موضحًا أنها اعطت المتهم ابن شقيقتها “فاترينة” صغيرة أمام إحدى المدارس لمساعدته، حيث كان يبيع باتيه كمشروع بسيط للرزق، وتسعى من خلاله لمساندته ماديًا.
مفتاح بوابة العمارة سهل دخول الجناة وخروجهم
وأضاف حسام أن ابن شقيقة الضحية كان بحوزته مفتاح بوابة العمارة، وهو ما سهل على الجناة معرفة تفاصيل الدخول والخروج، لافتًا إلى أن الواقعة بدأت بدافع السرقة، إلا أنها تحولت إلى جريمة قتل بعد أن قاومت المجني عليها الجاني وحاولت الدفاع عن نفسها.
وأوضح الجار أن السيدة أثناء مقاومتها للجاني قامت بنزع النقاب عن وجهه، ما أدى إلى كشف هويته، الأمر الذي دفعه إلى خنقها خوفًا من افتضاح أمره، مشيرًا إلى أن آثار الاعتداء كانت واضحة، وأنه نفذ الجريمة بمساعدة ابن عمته، لعلمه المسبق بأن خالته كانت تمتلك مشغولات ذهبية، فضلًا عن كونها قد تسلمت مؤخرًا مبلغ جمعية.
اللاصق الطبي يقود المباحث إلى كشف خيوط الجريمة
وتابع حسام أن الأجهزة الأمنية تعاملت مع الواقعة باحترافية شديدة، حيث توصلت المباحث إلى خيوط مهمة من خلال شريط لاصق طبي تم استخدامه في تقييد نجلتها، وبعد فحص مصدره، جرى تتبع الصيدليات المحيطة، وتحديد الشخص الذي قام بشرائه خلال الفترة الأخيرة.
وأشار إلى أن تحركات المباحث لم تتوقف عند ذلك، بل امتدت إلى مراقبة المشيعين خلال جنازة الضحية، حيث تم رصد ردود أفعال الحاضرين، وملاحظة ملامح التوتر والارتباك على بعض الوجوه، وهو ما ساعد في تضييق دائرة الاشتباه، خاصة بعد ملاحظة تواجد المتهمين معًا بشكل متكرر.
وأكد حسام في ختام تصريحاته أن أهالي المنطقة يثقون في جهود الأجهزة الأمنية، وينتظرون القصاص العادل، مشددًا على أن الجريمة هزت الجميع، كون الضحية كانت مثالًا للجدعنة والعمل الشريف، ولم تكن تتوقع هذا المصير المأساوي.