كشف السفير سامح شكري وزير الخارجية السابق، ورئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس النواب، كواليس سنوات تواجده داخل وزارة الخارجية، وأبرز الملفات التي عمل عليها، وذلك في حلقة اليوم من برنامج “ الصورة ” المذاع على قناة “ النهار ” مع الإعلامية لميس الحديدي.
أعتز بثقة الرئيس السيسي
أكد السفير سامح شكري، وزير الخارجية السابق ورئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس النواب، أن السلطتين التشريعية والتنفيذية تعملان على تعزيز الدولة المصرية ولايوجد تباين بينهما لكن كل منهما له سلطته وإختصاصه قائلاً :"كلاهما سلطتين للدولة فالتنفيذية تدير سياسة الدولة سواء الخارجية أم سياسة ترتبط بالاوضاع الداخليه بينما التشريعية منوط لها التشريع والرقابة على السلطة التنفيذية "
وأوضح، خلال لقاء مع برنامج «الصورة» المذاع على شاشة النهار، وتقدمه الإعلامية لميس الحديدي، أن الدور الرقابي لا يقتصر على النقد أو إظهار السلبيات، وإنما يشمل دعم السلطة التنفيذية".
ولفت إلى أن قرار الرئيس عبد الفتاح السيسي بتعيينه عضوًا داخل البرلمان يمثل ثقة كبيرة يعتز بها، وسيقوم بالعمل حتى يكون أهلًا لهذه الثقة ويخدم بلده بالشكل المناسب، قائلًا: «أعتز بثقة الرئيس بعد تعييني في مجلس النواب».
وأوضح أن الدبلوماسية البرلمانية مهمة في تعزيز ودعم علاقة مصر بالدول الصديقة.
وأوضح أنه لا يزال حريصًا على المتابعة اللحظية والدقيقة للأحداث، وأن مصر رسخت موقعها كدولة إقليمية ذات ثقل وتأثير قائلاً : " أتابع الاخبار يوميا منذ السابعة صباحا تعودت على ذلك وكنت أتوجه للوزارة حين كنت اشغل المنصب في التاسعه أستيقظ مبكرا وأتابع الاخبار ولكن اليوم بتاعي مش بيمشي على عجلة وهناك فسحة من الوقت للاعتناء بالنفس ".
وشدد شكري على أن هناك تقديرًا دوليًا لدور مصر في دعم وتحقيق الاستقرار، قائلًا: «مصر لها صوت مسموع وتتمتع بثقة دولية».
مجلس السلام بشأن غزة
كشف السفير سامح شكري، وزير الخارجية السابق ورئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس النواب، لأول مرة عن رأيه في تشكيل مجلس السلام العالمي بشأن غزة برئاسة الرئيس الأمريكي ترامب، قائلًا: «هذا المجلس بدأ ارتباطًا بفكرة الحرب على غزة وإنهائها، ثم استعادة التعمير لغزة وتلبية الاحتياجات الإنسانية للشعب الفلسطيني، ولكن أبعد من ذلك، يهدف إلى تحقيق السلام في الشرق الأوسط بما في ذلك إنهاء الصراع الإسرائيلي الفلسطيني. والوضع الحالي لذلك المجلس بشكله الحالي لديه تصورات تتجاوز قضية غزة».
واصل، : «الوثيقة التأسيسية للمجلس التي جرى تداولها في وسائل الإعلام تجعله مجلسًا أوسع مهامه من قضية غزة، ليشمل قضايا تحقيق السلام والأمن على المستوى العالمي، مع وجود سلطة أو مجلس تنفيذي مرتبط بقضية الوضع في غزة وإنهاء الصراع القائم».
وردا على سؤال الإعلامية لميس الحديدي: هل يحاول ترامب بتأسيس هذا المجلس أن يكون بديلاً عن الأمم المتحدة؟، أجاب: «المجلس ومبادرة الرئيس ترامب رحب بها المجتمع الدولي لأثرها في إنهاء الصراع في غزة، والتطلع لأن تتطور المبادرة لتحقيق السلام الشامل في الشرق الأوسط وفقًا لمقررات الشرعية الدولية».
مضيفًا: «ليس هناك غضاضة في أن يكون هناك مجلس يتناول ويدعم قضايا السلم والأمن على المستوى الدولي، ولا يجب أن نفترض أنه سوف يقلل من دور المؤسسات القائمة مثل الأمم المتحدة التي تحظى بعضوية كافة دول العالم. علينا أن نتابع ماذا سيحقق مجلس السلام وكيفية إدارته».

ولفت إلى أن قدرات مجلس السلام لم تتبلور بعد بشأن تحقيق السلام في بقع أخرى من العالم.
في تعليقه على إستخدام لغه القوة والتلويح بعقوبات تجارية بعد رفض فرنسا الانضمام للمجلس أكد شكري أننا نعيش فترة صعبة في توفيق كثير من التصرفات مع القانون الدولي المستقر، قائلًا: «هناك استخدام للقوة وفرض للإرادة من جانب أطراف دولية بالمخالفة للقانون الدولي».
ودعا العالم إلى بلورة نظام دولي جديد يجد نقطة توافق بين أعضاء المجتمع الدولي، قائلًا: «على العالم أن يبلور نظامًا دوليًا جديدًا يستطيع إيجاد نقطة توافق بين أعضاء المجتمع الدولي».
لم أشاهد نهائي اليورو مع نتنياهو
نفى السفير سامح شكري، وزير الخارجية السابق ورئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس النواب، مشاهدة نهائي بطولة اليورو مع نتنياهو، قائلا:" لم أشاهد نهائي اليورو مع نتنياهو وتم استغلال الصورة في غير محلها.
وقال سامح شكري، :" كنت في زيارة ودعيت لعشاء في منزله وخلال ذهابنا لغرفة الطعام مرينا على قاعة بها تلفاز يعرض المباراة".

بلورة نظام دولي جديد
ودعا السفير سامح شكري، وزير الخارجية السابق ورئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس النواب، العالم إلى بلورة نظام دولي جديد يجد نقطة توافق بين أعضاء المجتمع الدولي، قائلًا: «على العالم أن يبلور نظامًا دوليًا جديدًا يستطيع إيجاد نقطة توافق بين أعضاء المجتمع الدولي».
وتابع، : «نعيش فترة صعبة في توفيق كثير من التصرفات مع القانون الدولي المستقر، وهناك استخدام للقوة وفرض للإرادة من جانب أطراف دولية بالمخالفة للقانون الدولي».
وأضاف: «واضح معالمه وأطره، واستخدام القوة بما قد يتجاوز القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، الذي يشكل عنصرًا مهمًا من منظومة القانون الدولي، أمر نشاهده في فرض الإرادة سواء كانت قوة عسكرية أو اقتصادية. وعلى العالم أن يتكيف أو يبلور نظامًا دوليًا جديدًا يستطيع التعامل مع تلك الفرضيات ويجد نقطة توافق بين أعضاء المجتمع الدولي».
سفير في واشنطن أيام الإخوان
روى السفير سامح شكري، وزير الخارجية السابق ورئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس النواب، ذكريات عمله كسفير لمصر في واشنطن في عهد الإخوان، قائلًا: «عملت سفيرًا في واشنطن خلال عهد الإخوان لمدة ستة أشهر ،ومؤسسة الخارجية مؤسسة منضبطة تعاملت بشكل منهجي وكنت ناصحًا أمينًا للحفاظ على مصالح الدولة المصرية».
وكشف،، أنه قدم النصح حينها لجماعة الإخوان بحكم موقعه كسفير للبلاد آنذاك في واشنطن، لكن في المقابل لم يكن هناك أي استجابة للنصائح، قائلًا: «نصحي للرئاسة في عهد الإخوان، بحكم موقعي سفيرًا في واشنطن، لم يجد استجابة وقتها».
مواصلًا: «من ضمن النصائح نصحت بمراجعة الموقف من الانفتاح على الدول ذات الفكر العقائدي خلال حكم الإخوان، ولم يُستمع إليّ بالاضافة لعملية الاقصاء».
وكشف شكري أنه في تلك الفترة تم إقصاؤه من اللقاء الذي جمع وزيرة الخارجية الأمريكية حينها هيلاري كلينتون ومرسي في مصر ، قائلًا: «تم إقصائي من لقاء وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون ومرسي».
سد إثيوبيا
علق السفير سامح شكري، وزير الخارجية السابق ورئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس النواب، على دعوة ترامب لعودة واشنطن لدور الوساطة في ملف سد النهضة في الرسالة التي أرسلها للرئيس السيسي، قائلًا: «الوساطة الأمريكية كان لها دور مهم في أزمة سد النهضة في نهاية العملية التفاوضية خلال رئاسة ترامب الأولى».
وتابع،: «توصلنا إلى اتفاق ملزم خلال ولاية ترامب الأولى، لكن الجانب الإثيوبي تهرّب من التوقيع عليه، وشدد على أن إثيوبيا ستوقع على اتفاق ملزم بشأن السد إذا توفرت إرادة حقيقية لدى أمريكا.
ودافع شكري عن اتفاق المبادئ عام 2015، قائلًا: «اتفاق المبادئ كان إيجابيًا، والحديث عن منحه شرعية لسد النهضة قاصر»، لافتًا إلى أن السد الإثيوبي كان أمرًا واقعًا في 2015، وأديس أبابا لم تكن بحاجة للاعتراف المصري به.
وكشف أن مصر توجهت إلى مجلس الأمن مرتين بشأن السد الإثيوبي، رغم رفض بعض الدول العظمى بشكل شديد، بالإضافة إلى دول غير دائمة العضوية لديها مبدأ بعدم قبول أن لا يتناول مجلس الأمن قضايا المياه، وشهد هذا جهدًا مؤسسيًا ضخمًا.
وعن حديث هاني سويلم، وزير الري والموارد المائية، الذي قال فيه أمام مجلس الشيوخ إن سد النهضة الإثيوبي تسبب في ضرر كبير لمصر والسودان، ولا بد من مطالبة إثيوبيا بتعويضات في يوم من الأيام، أوضح شكري: «المسئول عن الضرر هو الجانب الإثيوبي، والأرضية القانونية لمطالبة مصر بتعويضات من إثيوبيا متوفرة».
إشادة بوزير الخارجية بدر عبد العاطي
أشاد السفير سامح شكري، وزير الخارجية السابق ورئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس النواب، بنشاط الدكتور بدر عبد العاطي وزير الخارجية، قائلا:" الوزير بدر عبد العاطي دبلوماسي قدير ودؤوب ونشيط.. وأنصحه بالاهتمام بصحته وأن يعطي لنفسه فرصة للراحة".

وعن أصعب القرارات والمواقف التي واجهته إبان عمله كوزير للخارجية خلال عشر سنوات، قال سامح شكري : «هناك قرارات صعبة مرت عليّ وكنت أدعو الله أن يوفقني للقرار الصائب، وكانت هناك أيام صعبة كثيرة مثل مفاوضات سد النهضة وإدارة العلاقات المصرية الأمريكية».
وأضاف: «أصعب نقاش كان النقاش الساخن مع مستشارة الأمن القومي الأمريكي، وكان الموقف الأصعب خلال فترة الوزارة مع سوزان رايس، في وقت كانت النظرة لمصر سلبية على المستوى الشخصي لديها. كان حوارًا ساخنًا ومعمقًا، ووصل إلى درجة أني غادرت وقلت يكفي ذلك لأنني شعرت أن الحوار أصبح غير مجدٍ في عام 2014».
وتابع، : «كانت تتحدث عن شيء اعتبرته مسيئًا للعلاقات المصرية الأمريكية في ذات الوقت، وأخبرت سوزان رايس أن الحكومة المصرية غير مسؤولة عما يُنشر في الصحافة، وهومبدأ حرية الصحافة، والمبادئ الأمريكية تحترم حرية الصحافة وحرية الرأي. وواقع حديثي لم يجد صدى لديها، واستمرت في التهجم، فشكرتها على اللقاء وانصرفت».
وعن تفكيره وسط ضغوطه في الاستقالة من منصبه كوزير للخارجية، قال: «هي مسؤولية شرفت بها، وشرف عظيم أن أمثل مصر في مواقفي المختلفة في وزارة الخارجية. وصوولا لتكليفي من قبل الرئيس السيسي بحقيبة الخارجية، كنت أشعر دائمًا بالمسؤولية، وربنا وضع لديّ قدرًا من القوة والتحمل لشعوري أني أخدم وطني وشعبي».



