دخل ملف الإيجار القديم مجددًا دائرة الاهتمام، مع اقتراب موعد تطبيق الزيادة الجديدة في القيمة الإيجارية للوحدات الخاضعة لأحكام القانون رقم 10 لسنة 2022، ما أعاد الجدل بين الملاك والمستأجرين حول توقيت التنفيذ والفئات المخاطبة ونسب الزيادة المقررة.
الزيادة الرابعة في مارس
وبحسب القانون، يبدأ تطبيق الزيادة الرابعة في القيمة الإيجارية خلال شهر مارس المقبل، إذ بدأ العمل بالتشريع في مارس 2022، وشهد منذ صدوره ثلاث زيادات متتالية، تمثلت في رفع القيمة الإيجارية إلى خمسة أمثالها في البداية، ثم زيادتين دوريتين في مارس 2023 ومارس 2024.
من هم المخاطبون بالزيادة؟
تسري الزيادة الجديدة على الوحدات غير السكنية المؤجرة بنظام الإيجار القديم للأشخاص الاعتباريين فقط، وهم الكيانات التي تتمتع بشخصية قانونية مستقلة، وتشمل:
الدولة والمحافظات والجهات التابعة لها.
الهيئات والطوائف الدينية وهيئة الأوقاف.
الشركات التجارية والمدنية.
الجمعيات والمؤسسات الأهلية والأحزاب السياسية.
أي جهة يمنحها القانون شخصية اعتبارية مستقلة.
ويُقصد بالشخص الاعتباري كيان قانوني مستقل عن أعضائه، سواء كان جهة عامة أو خاصة، ويخضع بالكامل لأحكام قانون الإيجارات غير السكنية.
نسبة الزيادة والعقوبات
وحدد القانون نسبة الزيادة الدورية السنوية بـ15%، وذلك بعد الزيادة الاستثنائية الأولى التي رفعت القيمة الإيجارية إلى خمسة أمثالها مقارنة بالقيمة السابقة لصدور القانون.
كما منح القانون المالك حق اللجوء إلى القضاء لطرد المستأجر في حال الامتناع عن سداد القيمة الإيجارية المستحقة، فضلًا عن النص على انتهاء جميع عقود الإيجار الخاضعة للقانون بعد مرور خمس سنوات من تاريخ صدوره، أي بحلول عام 2027، لتنتهي العلاقة الإيجارية نهائيًا.
ماذا عن الإيجار القديم السكني؟
وفيما يتعلق بالوحدات السكنية الخاضعة لنظام الإيجار القديم، ينص قانون 2025 على بدء تطبيق الزيادة المقررة في شهر سبتمبر من كل عام لمدة 7 سنوات، بدأت من العام الماضي، في إطار خطة تدريجية لإعادة التوازن إلى العلاقة الإيجارية.
ويستهدف القانون معالجة التشوهات التاريخية في سوق الإيجارات، عبر رفع القيمة الإيجارية بشكل منظم دون إحداث صدمة مفاجئة للمستأجرين، مع مراعاة البعد الاجتماعي، خاصة لكبار السن وأصحاب المعاشات ومحدودي الدخل، من خلال فترات انتقالية وحوافز تشجيعية لتسوية الأوضاع بعيدًا عن النزاعات القضائية.
ويأتي هذا التحرك ضمن رؤية أشمل تهدف إلى الاقتراب من القيمة العادلة للإيجارات، مع الحفاظ على الاستقرار الاجتماعي وضمان حقوق جميع الأطراف.

