سحب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الدعوة التي وجهها سابقا لرئيس الوزراء الكندي مارك كارني للانضمام إلى "مجلس السلام"، في خطوة اعتُبرت ردا على خلاف علني وتبادل تصريحات حادة بين الجانبين خلال الأيام الماضية.
وأعلن ترامب قراره عبر منصة "تروث سوشال"، مخاطبًا كارني بالقول إن مجلس السلام "يسحب دعوته لكندا للانضمام إلى ما سيكون لاحقًا مجلس القادة الأعلى مكانة على الإطلاق".
وكان كارني قد أثار غضب ترامب بتصريحات أدلى بها في المنتدى الاقتصادي العالمي بدافوس، اعتبر فيها أن النظام العالمي القائم على القواعد بقيادة الولايات المتحدة يعاني "تصدعًا"، وأن القوى المتوسطة مثل كندا تواجه واقعا جيوسياسيا جديدًا لا تحمي فيه الامتثاليات التقليدية من ضغوط القوى الكبرى.
وفي رد لاحق داخل كندا، رفض كارني ما وصفه بـ"الادعاء الاستفزازي" بأن بلاده "تعيش بفضل الولايات المتحدة"، قائلاً إن "كندا تزدهر لأنها كندية"، مع إقراره بـ"شراكة رائعة" بين البلدين.
تصاعد التوتر دفع ترامب إلى تكرار انتقاداته، مؤكدًا أن كندا تعتمد اقتصاديًا على الولايات المتحدة، ملوحًا في الوقت ذاته بإعادة طرح فكرة ضم كندا، بعد أن نشر خريطة تظهر كندا وجرينلاند وفنزويلا وكوبا مغطاة بالعلم الأمريكي.
ومنذ تولي كارني منصبه قبل تسعة أشهر، لم يتردد في انتقاد نهج ترامب، في وقت تعتمد فيه كندا على الولايات المتحدة كمقصد لأكثر من ثلاثة أرباع صادراتها. وفي المقابل، شدد كارني على خطط لزيادة الإنفاق الدفاعي وتعزيز حماية الحدود، معتبرًا أن كندا "تملك تفويضًا لتكون نموذجًا في زمن التراجع الديمقراطي".


