هددت واشنطن سياسيين عراقيين بارزين بفرض عقوبات تستهدف الدولة العراقية، بما في ذلك عائداتها النفطية الحيوية، في حال ضمّ جماعات مسلحة مدعومة من إيران إلى الحكومة المقبلة، وفقًا لما أفادت به أربعة مصادر لوكالة رويترز.
تهديد أمريكي للعراق
ويُعدّ هذا التحذير أوضح مثال حتى الآن على حملة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للحدّ من نفوذ الجماعات المرتبطة بإيران في العراق، الذي لطالما سار على حافة الهاوية بين أقرب حليفين له، واشنطن وطهران.
وقال وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت في بيان: "تستهدف عقوبات اليوم عنصرًا أساسيًا في كيفية تمويل إيران للأموال التي تُستخدم لقمع شعبها. وكما سبق توضيحه، ستواصل وزارة الخزانة تتبّع عشرات الملايين من الدولارات التي سرقها النظام ويحاول جاهدًا تحويلها إلى بنوك خارج إيران".
وأعلنت الخزانة الأمريكية أن الإيرادات ملك للشعب الإيراني، إلا أنها تُحوّل لتمويل "وكلاء إيران الإرهابيين في المنطقة، وبرامجها التسلحية، وأجهزتها الأمنية، بدلاً من الخدمات الاقتصادية الأساسية التي طالب بها الشعب الإيراني بشجاعة".
لم تردّ البعثة الإيرانية لدى الأمم المتحدة في نيويورك على الفور على طلب للتعليق.
يشير مصطلح "الأسطول الخفي" إلى السفن التي تنقل النفط الخاضع للعقوبات وهي عادةً ما تكون قديمة، وملكية هذه السفن غير شفافة، وتبحر دون التغطية التأمينية الشاملة المطلوبة لتلبية المعايير الدولية لشركات النفط الكبرى والعديد من الموانئ.
كان الرئيس ترامب قد هدد مراراً بالتدخل ضد إيران على خلفية مقتل المتظاهرين مؤخراً، إلا أن الاحتجاجات تراجعت الأسبوع الماضي.
وقال ترامب يوم الخميس إن الولايات المتحدة لديها "أسطول" متجه نحو إيران، لكنه أعرب عن أمله في عدم اضطراره لاستخدامه، مجددًا تحذيراته لطهران من قتل المتظاهرين أو استئناف برنامجها النووي.
وقال مسؤولون أمريكيون، شريطة عدم الكشف عن هويتهم، إن حاملة الطائرات الأمريكية "يو إس إس أبراهام لينكولن" وعدة مدمرات صواريخ موجهة ستصل إلى الشرق الأوسط في الأيام المقبلة.
ومن بين السفن التي فرضت عليها الولايات المتحدة عقوبات يوم الجمعة: "سي بيرد" و"الدياب 2" و"سيزاريا"، وجميعها ترفع علم بالاو، بالإضافة إلى سفينتي "أفون" و"شيرون 5" اللتين ترفعان علم جزر القمر.





