قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

البطالة تضرب المهندسين.. النسبة تصل لـ 60% بالصعيد وتقليل أعداد الخريجين الحل

المهندس محمد عبد الغني
المهندس محمد عبد الغني

أكد الدكتور مهندس محمد عبد الغني، المرشح لمنصب نقيب مهندسي مصر 2026، أن أزمة البطالة بين المهندسين وصلت إلى مستويات غير مسبوقة، مشيرًا إلى أن نسب البطالة تتراوح بين 50% وتصل إلى 60% في بعض محافظات الصعيد، ما يمثل خطرًا حقيقيًا على مستقبل المهنة ودورها في التنمية. 

وشدد على أن مواجهة هذه الأزمة لم تعد تحتمل حلولًا جزئية أو شعارات، بل تتطلب تدخلًا مؤسسيًا جادًا يبدأ من تنظيم التعليم ومزاولة المهنة وينتهي بحماية حقوق المهندس الاجتماعية والمهنية.

جاء ذلك خلال لقاء مفتوح جمعه بعدد من المهندسين في نادي المهندسين بمدينة السادس من أكتوبر، اليوم السبت، حيث طرح عبد الغني رؤيته لمعالجة جذور الأزمة، مؤكدًا أن ضبط أعداد الخريجين يمثل خطوة أساسية للسيطرة على معدلات البطالة، داعيًا إلى تقليل أعداد خريجي كليات الهندسة ليصلوا إلى نحو 20 ألف مهندس سنويًا، بما يتوافق مع احتياجات سوق العمل وقدرته على الاستيعاب.

 وأوضح أن استمرار تخريج أعداد ضخمة دون تنظيم حقيقي للمهنة يضر بالمهندس وبالدولة على حد سواء.

وانتقد عبد الغني أوضاع المهندسين العاملين بالجهاز الإداري للدولة، مؤكدًا أن بدل التفرغ الحالي، الذي لا يتجاوز 14 جنيهًا، يمثل إهانة للمهنة، في الوقت الذي تم فيه تعديل معظم الكوادر المهنية الأخرى. وطالب بفتح مفاوضات جادة مع الحكومة لرفع بدل التفرغ ليصل إلى 100% من إجمالي الراتب، باعتباره حقًا أصيلًا للمهندس وليس منحة، مشددًا على أن تحسين أوضاع المهندس المعيشية شرط أساسي لرفع كفاءة الأداء المهني.

و أشار المرشح لمنصب نقيب المهندسين إلى أن إنشاء مستشفى خاص بالمهندسين لا يزال حلمًا مشروعًا، مؤكدًا أن تحقيقه مرهون بموافقة الجمعية العمومية، في إطار رؤية شاملة لتطوير منظومة الرعاية الصحية بالنقابة، تقوم على زيادة التمويل وتحسين مستوى الخدمة وضمان العدالة في التوزيع الجغرافي.

واستعرض عبد الغني ملامح برنامجه الانتخابي تحت شعار "حق المهندس.. مهنة محترمة – خدمات لائقة"، موضحًا أن تنظيم مزاولة المهنة يأتي في صدارة أولوياته، من خلال تحديث لائحة مزاولة المهنة وربطها بتدرج مهني واضح، وتفعيل منظومة مميكنة لتنظيم أعمال التنفيذ والإشراف، بما يفتح مجالات عمل جديدة لآلاف المهندسين ويضمن جودة الأداء. كما شدد على ربط التدريب بنظام المزاولة، وإنشاء أكاديمية هندسية مهنية تابعة للنقابة، بالتعاون مع جهات دولية معتمدة.

وفي ملف التعليم الهندسي، أكد عبد الغني ضرورة ربط التعليم باحتياجات سوق العمل وممارسة المهنة، والاستمرار في تحسين الجودة وتقليل أعداد المقبولين بكليات الهندسة، إلى جانب تطوير نظام القبول بما يتماشى مع المعايير العالمية، حفاظًا على قيمة الشهادة الهندسية.

وتضمن البرنامج محاور واضحة لحماية المهندسين، من خلال تفعيل مواد القانون التي تمنع التحقيق مع أي مهندس دون حضور ممثل النقابة، وتفعيل لجان دعم المهندسين في مواقع العمل، إلى جانب التوسع في استخدام العقد الثلاثي بشكل اختياري ومحفز.

وفيما يخص المعاشات والاستثمارات، أكد عبد الغني التزامه بإدارة أموال النقابة وصندوق المعاشات باحترافية كاملة، وعرض أي قرارات جوهرية على الجمعية العمومية، مع رفض الجمع بين المناصب النقابية وإدارة شركات النقابة، حفاظًا على الشفافية. كما طرح خطة متكاملة لتنمية موارد المعاشات وتحسين آليات تحصيل الدمغة.

وأوضح عبد الغني، أن معركته الانتخابية ليست معركة مقاعد، بل معركة إنقاذ مهنة، داعيًا المهندسين إلى المشاركة الفعالة في بناء نقابة قوية تعبّر عنهم وتحمي حقوقهم وتستعيد للمهنة مكانتها التي تستحقها.