تواصل حاملة الطائرات الأمريكية "أبراهام لينكولن" اقترابها من السواحل الإيرانية، يرافقها عدد من المدمرات المزودة بصواريخ "توماهوك" بعيدة المدى، في ظل تعزيزات عسكرية متصاعدة بالشرق الأوسط استعداداً لاحتمال توجيه ضربة ضد إيران، وقد انضمت هذا الأسبوع طائرات أميركية من طراز F-15E إلى أسراب مقاتلات موجودة مسبقاً في المنطقة.
ورغم تراجع الاحتجاجات التي شهدتها إيران خلال الأسابيع الماضية، تواصل الولايات المتحدة حشد قواتها، في خطوة يعتبرها مراقبون جزءاً من استعدادات عملياتية محتملة ضد النظام الإيراني، وقال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن بلاده "قد لا تحتاج إلى استخدام القوة"، إلا أن عملية التعزيز العسكري مستمرة على نحو لافت.
حاملة الطائرات "لينكولن"، التي كانت تعمل سابقاً في بحر الصين الجنوبي، غيّرت مسارها الأسبوع الماضي باتجاه الشرق الأوسط ومن المتوقع وصولها خلال الأيام المقبلة، وتضم المجموعة الضاربة المرافقة لها مدمرات من فئة "أرلي بيرك" مزوّدة بصواريخ "توماهوك" القادرة على ضرب أهداف استراتيجية داخل العمق الإيراني على مسافات تصل إلى آلاف الكيلومترات.
ووفق مصادر دفاعية دولية، يضم الجناح الجوي على متن "لينكولن" تسعة أسراب تشمل مقاتلات F-35C الشبحية، وطائرات F/A-18E سوبر هورنت، وطائرات الحرب الإلكترونية EA-18G غراولر، ومروحيات للبحث والإنقاذ البحري، إضافة إلى طائرات V-22 أوسبري للدعم اللوجستي.

وإلى جانب القوة البحرية، نشرت القوات الجوية الأميركية نحو 12 طائرة من طراز F-15E في قواعد بالمنطقة، إضافة إلى أسراب سابقة من مقاتلات F-35A وF-16 وطائرات الدعم A-10، فضلاً عن طائرات دوريات بحرية وطائرات بدون طيار، ووسائط للتزود بالوقود جواً، ما يمنح القوات الأميركية قدرة على تنفيذ عمليات بعيدة المدى لفترات مطولة.
وتوجد في الخليج أيضاً سفن إمداد وتزويد لوجستي وسفينة قيادة توفر قدرات للقيادة والسيطرة المشتركة بين القوات البحرية والجوية والبرية، كما تعمل غواصاتٍ نووية في المنطقة تحمل صواريخ توماهوك وتنفّذ مهام استخبارات ومراقبة.
ونقلت وكالة "رويترز" عن مسؤول أميركي قوله إن واشنطن تدرس كذلك تعزيز منظومات الدفاع الجوي في الشرق الأوسط تحسباً للتصعيد.
وفي تصريح أدلى به للصحافيين على متن طائرته خلال عودته من دافوس، قال ترامب: "نحن نراقب إيران عن كثب، لدينا قوات وسفن كثيرة تتحرك باتجاه المنطقة، آمل ألا يحدث شيء، لكن لدينا قوة كبيرة في طريقها إلى إيران"، وعندما سُئل حول ما إذا كان يريد استقالة المرشد الأعلى علي خامنئي، قال: "لا أريد الدخول في ذلك، لكنهم يعرفون ما نريده".



