أكد الكاتب الصحفي عادل السنهوري، أن مصر واجهت بعد عام 2013 نوعًا غير مسبوق من الإرهاب الذي لم يقتصر على أعمال فردية أو جماعية، بل كان إرهابًا منظمًا ومدعومًا بتكنولوجيا متطورة وأجهزة حديثة.
كما أشار إلى أن وراء هذا الإرهاب كانت تقف أجهزة مخابرات ودول كبرى كانت تسعى إلى إسقاط الدولة المصرية.
وسنستعرض أبرز ما تطرق إليه الكاتب الصحفي حول مواجهة الإرهاب في مصر ودور جهاز الشرطة في التصدي لهذه التحديات الكبيرة.
ما وراء الإرهاب
في لقائه ببرنامج "صباح البلد" على قناة "صدى البلد"، أوضح السنهوري أن مصر لم تكن فقط في مواجهة إرهاب مباشر من جماعات وأفراد، بل كانت أيضًا تواجه ما وصفه بـ "الإرهاب ما وراء الإرهاب".
وتمثل هذا في محاولات دولية لزعزعة استقرار الدولة المصرية وإسقاطها، حيث كانت بعض الدول تراهن على فشل مصر في مواجهة هذه التحديات. هذه الحرب الخفية كانت مدعومة بمؤامرات سياسية وأمنية تهدف إلى إضعاف الدولة المصرية في ظل محيط إقليمي ودولي متقلب.
دور جهاز الشرطة في إفشال المخططات الإرهابية
وأكد السنهوري أن أجهزة الأمن، وعلى رأسها جهاز الشرطة، لعبت دورًا حاسمًا في التصدي لهذه المخططات الإرهابية. وبفضل الجهود الكبيرة والتضحيات الجسيمة التي بذلها رجال الشرطة، تم إفشال العديد من هذه المؤامرات التي كانت تهدف إلى تهديد أمن مصر القومي.
وفي هذا السياق، أشار إلى أن تضحيات رجال الشرطة كانت شاهدة على الصمود الكبير الذي أظهرته الدولة المصرية في وجه هذه التحديات.
تضحيات جهاز الشرطة
تحدث الكاتب الصحفي عن التضحيات التي قدمها جهاز الشرطة المصرية على مدار السنوات العشر الماضية، حيث لفت إلى أن الجهاز قدم ما يقرب من 4 آلاف و300 شهيد، بالإضافة إلى عشرات الآلاف من المصابين.
وأكد أن هذا الرقم يعد غير مسبوق، حيث لا توجد دولة في العالم قدمت هذا العدد من الشهداء من جهازها الأمني الداخلي في فترة زمنية قصيرة. هذه التضحيات العظيمة تعكس حجم المخاطر التي واجهتها مصر، وتُظهر التزام رجال الشرطة في الدفاع عن الوطن وأمنه.
الشرطة المصرية وتفكيك مخطط “الدولة الداعشية”
من أهم ما أشار إليه السنهوري هو أن التضحيات التي قدمها رجال الشرطة في سيناء كانت السبب الرئيسي في إفشال مخطط إرهابي خطير كان يهدف إلى تأسيس "الدولة الداعشية" داخل مصر.
فالدور البطولي الذي لعبته الشرطة في هذه المنطقة كان حاسمًا في منع انهيار الدولة المصرية في مواجهة هذه الجماعات الإرهابية التي كانت تسعى لتوسيع نفوذها. الدماء التي سالت في سيناء، بحسب السنهوري، ساهمت بشكل كبير في حماية الأمن القومي المصري، وأثبتت أن التضحية كانت العامل الرئيسي في إفشال هذا المخطط المدمر.

