كشفت وزارة الأوقاف المصرية عن كيفية استقبال الصحابة والسلف الصالح لشهر شعبان وماذا كانوا يفعلون فيه.
ماذا كان يفعل الصحابة فى شهر شعبان
وقالت الأوقاف: لم يكن الصحابة والتابعون ينظرون لشعبان كشهر عادي، بل كانوا يلقبونه بـ "شهر القراء"، حيث كانوا يتفرغون فيه لقراءة القرآن وتهيئة القلوب، فعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: "كان المسلمون إذا دخل شعبان انكبوا على المصاحف فقرأوها، وأخرجوا زكاة أموالهم تقوية للضعيف والمسكين على صيام رمضان". [لطائف المعارف، ابن رجب الحنبلي، ص ١٤٣].
وتابعت: يروى عن عمرو بن قيس الملائي أنه كان إذا دخل شعبان أغلق حانوته وتفرغ لقراءة القرآن، وكان يقول: "طوبى لمن أصلح نفسه قبل رمضان"، [تبيين الحقائق شرح كنز الدقائق، الزيلعي، ج ١، ص ٣٣١]، وهذا الفعل يدل على أن السلف فهموا أن "نهاية السنة الإيمانية" تتطلب عزلة مؤقتة عن شواغل الدنيا لإتمام الجرد الروحي.
شهر القراء
وعن سلمة بن كهيل قال: "كان يقال شهر شعبان شهر القراء"، [لطائف المعارف، ابن رجب الحنبلي، ص ١٤٣]، وكان حبيب بن أبي ثابت إذا دخل شعبان قال: "هذا شهر القراء"، فكانوا يستعدون بختمات القرآن الكريم ليكون لسانهم رطبًا بذكر الله عند دخول رمضان، وليضمنوا أن أعمالهم التي ترفع في شعبان مزينة بكلام الله.
ماذا كان يفعل السلف الصالح فى شهر شعبان
ونوهت أن المعلى بن الفضل قال عن حال السلف مع هذه الشهور: "كانوا يدعون الله تعالى ستة أشهر أن يبلغهم رمضان، ثم يدعون ستة أشهر أن يتقبل منهم"، وهذا يضع شعبان في قلب هذه الدعوات، فهو الشهر الذي يسبق رمضان مباشرة، وفيه يشتد الإلحاح بالدعاء والعمل الصالح ليكون الختام مسكًا والبدء نورًا". [لطائف المعارف، ابن رجب الحنبلي، ص ٢٠٤].



