أكد الإعلامي أحمد موسى أن رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو لم يعد يمتلك أي مبررات للاستمرار في تعطيل فتح معبر رفح من الجانب الفلسطيني، بعد تسلّم إسرائيل رفات آخر جثمان إسرائيلي كان محتجزًا لدى حركة حماس، معتبرًا أن هذه الخطوة أنهت كافة الحجج التي كانت تُستخدم لتأجيل فتح المعبر.
وأوضح موسى، خلال تقديمه برنامج «على مسئوليتي» المذاع عبر قناة صدى البلد، أن معبر رفح من جهة مصر ظل يعمل بصورة مستمرة، ولم يتم إغلاقه في أي وقت، مشيرًا إلى أن الأزمة الحقيقية كانت دائمًا مرتبطة بالجانب الفلسطيني الخاضع لسيطرة الاحتلال، وليس بالقرار المصري كما حاول البعض تصويره.
وأشار الإعلامي أحمد موسى إلى أن الساعات والأيام القليلة المقبلة ستشهد تطورات مهمة على صعيد معبر رفح، موضحًا أن هناك اتجاهًا لفتحه بشكل متزامن من الجانبين، وهو ما سيتيح للفلسطينيين حرية الدخول والخروج، ويعزز فرص عودتهم إلى أراضيهم في قطاع غزة.
وفي سياق متصل، أكد موسى أن مصر لعبت دورًا محوريًا في الجهود الدولية الرامية إلى وقف إطلاق النار في غزة، لافتًا إلى أن القاهرة استضافت مؤتمر السلام العالمي، الذي مثّل محطة مهمة في مسار التهدئة، مشيرًا إلى أنه وثّق هذه الجهود في فصل كامل ضمن كتابه «أسرار»، الذي تناول فيه تفاصيل الدور المصري في إدارة هذا الملف المعقد.
وشدد موسى على أن معبر رفح من الجانب المصري لم يُغلق ولو لساعة واحدة، موضحًا أن تعطل الحركة جاء نتيجة إجراءات الطرف الآخر، خاصة في ظل التطورات المتعلقة بملف الأسرى ورفات القتلى الإسرائيليين.
وكشف الإعلامي أحمد موسى أن إسرائيل تمكنت من الوصول إلى معلومات تتعلق برفات الجندي الإسرائيلي الأخير بعد اعتقال أحد العناصر المنتمين لحركة الجهاد الإسلامي، مشيرًا إلى أن هذه المعلومات أوضحت أن حركة حماس نفسها لم تكن تمتلك تفاصيل دقيقة بشأن موقع الرفات، وهو ما يعكس حجم التعقيدات داخل الفصائل الفلسطينية.
واختتم موسى تصريحاته بالتأكيد على أن فتح معبر رفح بشكل كامل يمثل خطوة أساسية لتخفيف المعاناة الإنسانية عن سكان قطاع غزة، مشددًا على أن مصر ستواصل أداء دورها التاريخي في دعم الشعب الفلسطيني، مع الالتزام الكامل بحماية أمنها القومي والحفاظ على استقرار المنطقة.