قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

سورة ليلة القدر.. لماذا سميت خير من ألف شهر؟

سورة ليلة القدر
سورة ليلة القدر

تعد سورة القدر من السور القصيرة ذات المعاني العظيمة، حيث يتزايد البحث يوم 27 رمضان عن سورة ليلة القدر وفضلها وخاصة في العشر الأواخر من رمضان. 

وتتناول السورة فضل ليلة القدر المباركة ومكانتها عند الله، حيث نزل فيها القرآن الكريم ما يجعل قراءتها والتدبر في معانيها من الأمور المستحبة التي تقرب العبد من ربه.

آيات سورة القدر مكتوبة

سورة القدر هي قول الله تعالى: «إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ (1) وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ (2) لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ (3) تَنَزَّلُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِمْ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ (4) سَلَامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ (5)» (سورة القدر).

شرح تفسير سورة القدر


سورة القدر معاني الكلمات: القدر: الشأن العظيم، و«ما أدراك»: جملة تنبيهية لخطورة الأمر المذكور، وقد تكرر ورودها في معرض التنبيه للأمور الخطيرة، «الروح»: جمهور المفسرين على أن هذا الاسم ينصرف إلى جبريل أحد عظماء الملائكة أو عظيمهم.

وشرح لآيات كالآتي: «إن ربك أنزل القرآن- أي: بدأ نزوله- في ليلة مباركة، كثيرة الخيرات والبركات؛ لأن فيها نزلت الآيات البينات، وهذه الليلة من رمضان؛ لقول الله -تعالى-: شَهْرُ رَمَضانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ» [البقرة:185]، وهي ليلة القدر التي ابتدأ الله فيها بتقدير دينه الحنيف، وهي ليلة القدر والشرف والعزة والكرامة؛ لأن الله -تعالى- أعلى فيها منزلة نبيه، وشرَّف الإنسانية برسالة السماء الكبرى خاتمة الرسالات، وقد جاء هذا التصريح بشرفها وعلو مكانتها حيث يقول الله: وما أدراك ما ليلة القدر؟ لا أحد يعرف كنهها، ولا يحيط أحد بفضلها إلا بما سأذكره عنها، ليلة القدر خير من ألف شهر، ولا غرابة فالليلة التي ابتدأ الله فيها نزول القرآن هي ليلة مباركة فيها يفرق ويفصل كل أمر حكيم، لأنه من الحكيم الخبير، أليست هذه الليلة خيرًا من ألف شهر، بل هي خير ليلة في الوجود، وأسمى وقت في الزمن وبالطبع العمل فيها خير من العمل في غيرها».

واستأنف بيان بعض فضلها فقال: إنها تتنزل فيها الملائكة- وخاصة جبريل المكلف بالوحي- يتنزلون فيها بإذن ربهم بكل أمر حكيم على النبي صلّى الله عليه وسلّم، فأول عهد النبي-صلى الله عليه وسلم- بشهود الملائكة وجبريل معهم كان في تلك الليلة التي تنزلت الملائكة من عالمها إلى عالم الأرض، نزلوا بالوحي على رسول الله-صلى الله عليه وسلم-، وهذه الليلة ليلة سلام وأمان ولا غرابة، ففيها ابتدأ نزول القرآن مصدر الإسلام ومبدأ السلام.

لماذا سميت خير من ألف شهر؟

يتحرى المسلمون في كل مكان موعد ليلة القدر وذلك منذ بداية العشر الأواخر من رمضان فهي ليلة مباركة يستجاب فيها الدعاء كما أنها ليلة الإجابة والرحمة والمغفرة. 

وتعد ليلة القدر سبب في العتق من النار حيث إن مَن دعا في هذه الليلة ورفع يديه خاشعًا متضرعًا، فقد يكون ممن يُعتق من النار وقد أخبرنا الله تعالى بأنها ليلة خير من ألف شهر.

وفي هذا السياق، بيّنت وزارة الأوقاف أسرار تسمية ليلة القدر قائلة "لقد استنبط علماء الأمة من جلال تسميتها بـ "ليلة القدر" أسرارًا تجعل قلب السالك يتقلب بين مقام الهيبة وعظمة القدس، وبين مقام الرجاء وسعة الفضل الإلهي ومن معانيها:

  1. تقدير المقادير: فيها تُبرم أحكام السنة وتُنقل من اللوح المحفوظ، قال ابن عباس رضي الله عنهما: "يكتب في أمِّ الكتاب في ليلة القدر ما هو كائن في السنَة من الخير والشرِّ والأرزاق والآجال" [التفسير البسيط (٢٠/‏٩٥) الواحدي].
  2. عظمة الشأن: فهي ليلة ذات "قدر" وقيمة؛ لأن العظيم أنزل فيها كتاباً ذا قدر، على رسولٍ ذي قدر، لأمةٍ ذات قدر.
  3. قدر العمل: العبادة فيها تزن في ميزان الله أكثر من عبادة ٨٣ سنة؛ لقوله تعالى: ﴿لَیۡلَةُ ٱلۡقَدۡرِ خَیۡرࣱمِّنۡ أَلۡفِ شَهۡرࣲ﴾ [القدر: ٣].
  4. إنزال القرآن: ليلة الشرف التي اتصلت فيها السماء بالأرض بنزول الوحي الخالد.

أبرز علامات ليلة القدر المؤكدة

وقد جاء عن زر بن حبيش قال: "سألت أُبيَّ بن كعب رضي الله عنه فقلت: إن أخاك ابن مسعود يقول: من يقم الحول يصب ليلة القدر، فقال رحمه الله: أراد أن لا يتكل الناس، أما إنه قد علم أنها في رمضان وأنها في العشر الأواخر، وأنها ليلة سبع وعشرين، ثم حلف لا يستثني أنها ليلة سبع وعشرين، فقلت: بأي شيء تقول ذلك يا أبا المنذر ؟ قال: بالعلامة، أو بالآية التي أخبرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أنها تطلع يومئذ لا شعاع لها".

كما أن من علامات ليلة القدر في النهار أن الشمس تصبح حمراء وشعاعها ضعيف وذلك ما جاء عن عكرمة عن ابن عباس رضي الله عنهما: عن النبي ﷺ قال: «لَيْلَةُ الْقَدْرِ لَيْلَةٌ طَلِقَةٌ لَا حَارَّةٌ وَلَا بَارِدَةٌ، تُصْبِحُ الشَّمْسُ يَوْمَهَا حَمْرَاءَ ضَعِيفَةً».

ومن علامات ليلة القدر في الليل أو النهار أيضا أنها ليلة طلقة لا برد فيها ولا حر.

دعاء ليلة القدر مستجاب

اللهم إنك عفو تحب العفو فاعف عنا، وهو دعاء ليلة القدر الذي ورد في السنة النبوية، حيث ورد عن عائشة رضي الله عنها قالت: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَرَأَيْتَ إِنْ وَافَقْتُ لَيْلَةَ الْقَدْرِ، بِمَ أَدْعُو؟ قَالَ: «قُولِي: اللَّهُمَّ إِنَّكَ عَفُوٌّ تُحِبُّ الْعَفْوَ فَاعْفُ عَنِّي».

اللهم اغفر لى ولوالدي وللمؤمنين، اللهم ارزق أبي وأمي الفردوس الأعلى وجوار حبيبك محمد، اللهم اغفر لإخوتي وزوجتى وذريتي، وأدخلهم في رحمتك.

اللهم اغفر لكل من أحسن إلى وتجاوز عمن أساء إلى اللهم لا تكلنا إلى أنفسنا طرفة عين.

اللهم إنك عفو كريم حليم تحب العفو فاعف عنا.

اللهم إني أعوذ بك من الهم والحزن، والعجز والكسل والبخل والجبن، وغلبة الدين وقهر الرجال.

ربنا آمنا بك وبرسولك فاكتبنا من عتقائك من النار يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم.

اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِأَنِّي أَشْهَدُ أَنَّكَ أَنْتَ اللهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ، الْأَحَدُ الصَّمَدُ، الَّذِي لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ أن تغفر لنا وأن تجعلنا من أهل الجنة وأن تبارك لنا في أعمارنا وأرزاقنا وأن تعيننا على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك وأن تغفر لوالدينا وتدخلهم الجنة بلا حساب، وأن تسترنا وتكفنا شر خلقك، وأن تجعل القرآن ربيع قلوبنا ونور صدورنا، وأن ترزقنا تلاوته بتدبر آناء الليل وأطراف النهار، وارزقنا رؤية الحبيب صلى الله عليه وسلم.

اللهم أصلح لنا ديننا الذي هو عصمة أمرنا، وأصلح لنا دنيانا التي فيها معاشنا، وأصلح لنا آخرتنا التي إليها معادنا، واجعل الحياة زيادة لنا في كل خير.

اللهم إنا نسألك من الخير كله عاجله وآجله ما علمنا منه وما لم نعلم.. ونعوذ بك من الشر كله عاجله وآجله ما علمنا منه وما لم نعلم.

اللَّهُمَّ عافني في جَسَدِي، وَعافني في بَصَرِي، وَاجْعَلْهُ الوَارِثَ مِنِّي، لا إِلهَ إِلَّا أنْتَ الحَلِيمُ الكَرِيمُ، سُبْحانَ اللَّهِ رَبِّ العَرْشِ العَظِيمِ، وَالحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ العَالَمِينَ.