أكد السيد الرئيس عبدالفتاح السيسي، أهمية ممارسة الرياضة، وضرورة ترسيخ ثقافة الرياضة بين أبناء الشعب المصري، مشددا على أهمية استمرار طلبة الأكاديمية في ممارسة الرياضة بعد تخرجهم.
وقال الرئيس السيسي، خلال لقائه مع طلاب الأكاديمية العسكرية على مائدة الإفطار أثناء زيارته فجر اليوم الجمعة للأكاديمية، إن "رياضة الأماكن المغلقة ليست بحاجة إلى معدات ولا إلى مكان كبير، ومن الممكن أن تمارس في مساحة صغيرة، قد تصل إلى 1م في 1م، أو 2 م في 2 م، تساعد في بناء الجسم والحفاظ عليه، مع الوضع في الاعتبار أن الشاب أو الشابة مع تقادم العمر فإن معدل استهلاك طاقتهم يقل، حتى لو كان الطعام الذى يتناولونه مناسبا لهم، فلن تكون له فائدة بعد مرور 20 عاما أو حتى 40 عاما".
وأكد أن المناهج الدراسية، التي تدرس في الأكاديمية للطلاب، تضمن جدارة التعليم.. موضحا أن منظومة التعليم و الاختبارات بالأكاديمية تم وضعها وفقا لأعلى المعايير.
وأضاف الرئيس السيسي "أن المستوى التعليمي الموجود متقدم جدا من المعرفة، وقد وضعنا علوما لم تكن موجودة بالأكاديمية من قبل ، حيث يدرس الطالب سياسة واقتصاد وحاسبات ولوجستيك وهندسة عادية داخل الأكاديمية، كما أن هذه المواد التعليمية لم تكن تدرس من قبل".
نوعية التعليم
وتابع "لن أتكلم عن نوعية التعليم، بل عن جدارته، وحين تحدثت معكم في أرض الطابور، كنت أتحدث عن أن قضية الدول، مثل الدول التي لم تتقدم بالشكل المناسب، متمثلة في الجدارة والجودة، ولذلك تجد أنه من بين ألف شخص، يتمتع عشرة منهم فقط بالجدارة.. فانتهبوا، وعندما أقول لكم حينما حضرنا هنا في منظومة التعليم ومنظومة الاختبارات، فإن الموضوع أخذ مني اهتماما شديدا جدا قبل وجودكم هنا في الأكاديمية".
وقال الرئيس السيسي :"إلى الآن، أنا أتحدث مع قيادة الكلية ومع الفريق أشرف زاهر، وكان كلامي معه، أوعى الامتحانات الموجودة في الأكاديمية يتم اختراقها، وهذا معناه إيه؟ ..الموجود هنا كلهم أحفادي وليس أبنائي، يعني أن أحفادي عندي مشكلة معاهم.. لأ طبعا، أن عايز أعطيه تعليما جيدا جدا، وتقييما قويا".
وأضاف "عندما رجعنا للوراء، ومنذ أربعة شهور كلمني رئيس الأكاديمية، وأبلغني ممكن نطور أكثر ونجعل الأحكام في نتيجة الاختبارات تطلع وأنت قاعد.. النتيجة فورا، فقد عملنا بلوك امتحانات لكل الاختصاصات بما فيها وزارات منها، الأوقاف والعدل وغيرها، ونجهز الامتحانات ويمتحن كل من هو متقدم من وزارته.. ولا يوجد مجال آخر لأن الجدارة تعد جزءا كبيرا جدا من تقدم الدول".
وتابع :"عندما تم استقبال أول دفعة مدرسين نأخذها، تقدم خلالها حوالي 30 ألفا، وعندما عملنا الاختبارات اخترنا منهم 6 أو 7 ونمرة واحد فيهم كان 1500، وتم التعليق على وسائل التواصل الاجتماعي بأن هناك اختيار وانتقاء.. وهل أحد يتكلم الآن بذلك؟ بالطبع (لا)، وبدأوا الآن يستعدون للاختبارات قبل الموضوع بعام وعامين، وهذه لصالحنا.. ولا ضد أكيد (صالح)".
وقال الرئيس عبدالفتاح السيسي "ولما حصل كده، محصلش موجة رد فعل بالاستهجان أو الرفض أو الإسقاط على أنه مجاملة لمدرسين دخلوا وغيرهم ( لا ).. وهذا لم يحدث".
تطوير المجتمع وقدراته
وأصاف "الناس كلها بتتكلم الآن، الذي يستحق هو الذي يدخل، وهذا معناه يحصل إيه، يخلي المجتمع يبدأ يطور من نفسه ويطور في قدراته، وذلك لصالح المجتمع، وليس لصالح فرد فقط".
وتابع :"أنت كإنسان تريد أن يتم تعيينك في وزارة التربية والتعليم، ولذلك سوف تضطر أن تذاكر وتجهز نفسك لكي تدخل ويتم اختيارك طالما الاختيار يتم عبر معايير واحدة، ولا تحابي أحدا".
احترام ثقافة الاختلاف بين البشر
وشدد السيد الرئيس عبدالفتاح السيسي، خلال حواره مع طلبة الأكاديمية العسكرية، على أهمية احترام ثقافة الاختلاف بين البشر، وتجنب الاستقطاب.. وقال:"في الثقافات المختلفة العبرة فيها باستعدادنا وتقبلنا للاختلاف.. أن تتصور مثلا أنك من الصعيد وتعتبر أن ثقافتك وتقاليدك وعادتك هي الأعلى والأفضل، وتنظر إلى ثقافات الآخرين على أنهم الأقل.. وهذه أهم نقطة في الاختلاف، أن تحترم الاختلاف، وتقول إن لك سمة من سمات البشر، وكل هؤلاء داخل الثقافة المصرية بالمناسبة.. وكل ما تتحدث عنه بنتكلم أن المصريين كلهم لهم طابع معين، ولكن داخله فروق، ولما كانوا عايزنا نختلف يعملوا (نكت) على البلد ديه والبلد ديه لكي تزيد فكرة الاستقطاب وكل واحد يتمترس على حاله".
وأضاف "أنا مثلا أعتبر نفسي قاهريا، فأنا بذلك أكون الأفضل، والإسكندراني والصعيدي يعتبر واحد منهم نفسه هو الافضل.. تفتكر أن الفكرة ديه لما نعيشها دي هل لمصلحة المجمتع ولا ليست لمصلحته؟ .. وأنا أسألكم هذا السؤال؛ لأن ذلك يعد أول مرحلة من مراحل كنا قصدناها أننا نشوف نفسنا كلنا مع بعضنا باختلاف، مش بس البلاد التي نشأنا منها حتى العادات والطباع في جزء من الموضوع الموجود فيه أننا بقول لكم كلكم أن الحالة التي عيشنها مع بعض هي محاولة منا لرسالة غير مباشرة بأهمية التوافق والقبول فيما بيننا".

وقال "هم أول ما أرادوا أن يعملوا مشكلة في مصر، أرادوا أن يعملوا اختلاف في إيه؟.. الخلاف بين الناس يقولك ده من المنطقة الغربية السلوم وده من سيناء وده من الوادي الجديد، عشان يبدأ يقسمنا، وبدأ يدخل ده مسلم وده مسيحي.. وفي المسيحية يقوله ده الملة الفلانية وغيرهاـ وبرضه للمسلمين يقول المذهب الفلاني والفلاني، لا إحنا كلنا واحد".
"الرواد الرقميون"
وردا على سؤال طالبة تدرس ماجستر أمن سيبراني بمبادرة "الرواد الرقميون" وخريجة حسابات وذكاء صناعي جامعة القاهرة وباحثة ماجستير بنظم المعلومات، والذي جعلها تتقدم لدراسة ماجستير بالأكاديمية لرغبتها في تعلم شئ مختلف، وجه الرئيس السيسي لها القول "هل ترغبي أن نستمر في الأكاديمية بتجربة الحاسبات، لأن الطالب أو الطالبة لن يستطيع الحصول على شهادة التخرج، الا اذا كان يستحقها عن نجاح، وبعد مذاكرة واجتهاد، ولو وجدنا 1500 كانوا يخدوا الفرصة، ولو 2000 أيضا، وهذا يعد الإنفاق الذي في موضعه أيا كان العدد".
ووجه الرئيس السيسي سؤالا: "هل تكرهي الفقير وتكرهي الجاهل، والمتخلف والمتخلفة؟"، فأجاب سيادته:"لا.. أنا لا أكره الفقير، بل أكره الفقر، ولا أكره الجاهل، بل أكره الجهل.. ولا أكره المتخلف، بل أكره التخلف، لذلك نحن موجودون هنا، ونذاكر ونبقى مش عارفين الهدف الأسمى الذي نصنعه هنا.. والهدف الأسمى لهذا الموضوع هو محاولة منا بأن نضع نواة، ونؤكد ونلقي الضوء على أننا نعمل تغيرا حقيقيا".
وأضاف أن "الطلبة والطالبات سوف يتلقون مسارا تعليميا غير مسبوق داخل الأكاديمية، وعندما عملنا البرنامج حرصنا على أن يكون المعيار هو جدارة كاملة ليس بها أي شكل من أشكال المجاملة، وهو تعليم متجرد وصارم جدا وجاد.. ونريد أن تزيد كتلة التعليم وممارسة المهنة.. كما نريد أطباء ومهندسين على أعلى مستوى بفضل من الله سبحانه وتعالى، ونحن علينا السعي فإن وفقنا فهذا فضل من الله عز وجل، وإن لم نوفق فذلك يعد خطأ في التطبيق أو التنفيذ".
وردا على سؤال دارسة، بخصوص السويشال ميديا، واعتماد الطلبة والشباب خصيصا، كمصدر أساسي للمعلومات، قال الرئيس السيسي:" مواقع التواصل تعد دردشة بين الناس وبعضها، وهي تعكس مستوى التعليم والمعرفة والوعي للقائمين بالدرشة، ولو أي أحد يريد معرفة عن أي حالة من وزارات الدولة ومشارعيها، فهي موجودة ولا تحتاج أن تقرأ شيئا على مواقع التواصل الاجتماعي، ولكن فيما يخص الدولة من كافة الوزارات، من تعليم والصحة وغيره، فموجود وعلى أعلى مستوى، وموثق على مسئولية الدولة؛ لأنه لا يمكن وضع شئ غير دقيق".
كتائب إلكترونية
وأضاف "هناك أجهزة المخابرات تطرح من خلال كتائب إلكترونية موضوعات ممكن أن تعمل مشاكل بين الدول وبعضها.. يعني ممكن أن يعمل كتيبة إلكترونية لمصر وكتيبة إلكترونية لحاجة تانية غير مصر.. ومصر غير موجودة في الموضوع والدولة الثانية مش موجودة، لكن نحن كمصريين نرى أي حد مصري يتكلم نمشي وراه، والدولة الثانية.. نمشي الموضوع وبعدين يحصل اشتعال بيننا وبين أشقائنا وأصدقائنا".. وتابع :"لو إحنا فاهمين ده كويس، هنقدر نفتش في الكلام الذي نراه، ونتوقف عنده، وسوف آخده بالسلب أم الإيجاب الآن .. ولكن الموضوع بحاجة إلى وقت وحجم يزيد فيه الوعي العام المجتمعي.. وهذا يأخذ وقتا وسنين طويلة".

وعن رأي طالبة بقيمة الوقت في الأكاديمية العسكرية، قال السيد الرئيس عبدالفتاح السيسي " سوف نحاول أن نوفر لكم مناخا آخر، وهذا يكون للمكان ولصالحكم داخل الأكاديمية بعدم وجود هاتف معكم داخل الأكاديمية، مطالبا (الطلاب) بالعمل والمذاكرة والاستفادة في الأكاديمية والتعاون مع بعضكم البعض، والتعامل أيضا بالحسنى وبالخلق، وبفضل من الله تعالى سوف تكونوا حاجة جميلة قوي".