أودعت الـدائـرة 16جنايات الجيزة، حيثيات حكمها في القضية رقم 13684 لسنة 2025 جنايات مركز أوسيم والمقيدة برقم 3884 لسنة 2025 كلي شمال الجيزة، بمعاقبة “ه . ح . ح” لاتهامة بإنهاء حياة زوجتة في دائرة مركز شرطة أوسيم .
تفاصيل الحيثيات
في 2025/4/10 قتل العامل زوجتة "نسمة مجدي مفرح" عمداً مع سبق الإصرار، لشكة في سلوكها، ولم يجد سبيلا سوي تأدبيها والتعدي عليها بالضرب ، فعقد العزم وأعد لذلك الغرض أداة محل الاتهام الأخير " عصا خشبية " وتحين الفرصة المناسبة حين خلي مسكنه إلا منهما، وما أن تهيأ له الظرف حتى انقض عليها وسدد لها ضربات باستخدام الأداة السابق بيانها واستقرت بمواضع قاتلة في جسدها، فأحدث إصابتها الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية ولم يقصدا من ذلك قتلها ولكن الضرب أفضى إلى موتها.
وأحرز بقصد التعاطي جوهر مخدر حشيش ومفيتامين في غير الأحوال المصرح بها قانونا، وأحرز عصا ما تستخدم في الاعتداء على الأشخاص دون أن يكون لحملها أو إحرازها أو حيازتها مسوغ قانوني أو مبرر من الضرورة المهنية أو الحرفية، على النحو المبين بالتحقيقات.
وقالت المحكمة، أنه بعد تلاوة أمر الإحالة وسماع طلبات النيابة العامة ومرافعة الدفاع والإطلاع على الأوراق والمداولة قانوناً:
حيث أن وقائع الدعوى وفق ما استقرت في يقين المحكمة وإطمان إليها ضميرها وإرتاح لها وجدانها مستخلصة من أوراق الدعوى وما تم فيها من تحقيقات وما دار بشأنها بجلسة المحاكمة تتحصل في المتهم هاني محمد محمد حسين أبو شنب عامل بكشك بقاله مقيم برطس أوسيم زوج للمجني عليها نسمة مجدي مفرح منذ ما يقرب من خمسة عشر عاماً انجب منها ولد وثلاث من الإناث عاشوا في سلام فتره من الزمان إلا أنه في الأونة الأخيرة شب بين الزوجين الخلاف لشكه المتهم في سلوك زوجته المجني عليها واتهامه لها زوراً بتعاطي المخدرات " ثبت من تقرير الطب الشرعي سلبية العينة المأخوذة منها من أي مادة مخدرة ". فقرر تأديبها بالتعدي عليها بالضرب وايذئها جسدياً - وفي ليله ١٠/ ٤ / ۲۰٢٥ قرر تنفيذ ما انتواه فقام بانزال أطفاله إلى الطابق السفلي حتى لا يكونوا شهودا على تعديه على المجني عليها " عشان ميسمعوش ولا يشفوا الكلام اللي بيحصل مع أمهم . واستدرج المتهم المجني عليها لمشادة كلامية تكون ستاراً لمشاجرة يتمكن فيها من تنفيذ مع انتواه من التعدي عليها بالضرب" استغليت وجوها بمفردها " - فأحضر عصا كان قد أعدها سلفاً داخل مسكنه - وانهال عليها ضرباً وسدد لها عدة ضربات بمواضع قاتلة فأحدث ما بها من إصابات ، وقال" أنا ضربتها وكنت قاصد اكسرها واشلها " المبينة بتقرير الصفة التشريحية المرفق بالأوراق ولم يقصد من ذلك قتلها إلا أن تلك الضربات أدت الى موتها. وأقر المتهم في تحقيقات النيابة العامة بتعاطيه المواد المخدرة وثبت من تقرير المعامل المركزية أن العينات المأخوذة من المتهم تحوي علي نواتج الحشيش والأمفيتامين المدرجين بالجدول الأول من قانون المخدرات .
وثبت من تقرير الصفة التشريحية للمجني عليها أن إصابتها الموصوفة بوحشية في العين اليسري وعموم الرأس ومقدم الساقين ووحشية العضدين والساعدين وخلفية اليدين مقدم ووحشية الساقين والفخدين ويمين الوجه وأعلي وحشية الفخذ الأيمن هي إصابات حيوية حديثة ذات طبيعة رضية احتكاكية حدثت من المصادمة بجسم صلب راض أيا كان نوعه وهي جائزة الحدوث من مثل العصا المرسلة. أن تنوع الاصابات وتعددها تشير إلى أنها من حالات العنف ضد المرأة من الوفاء تعزي الى مجموع الاصابات الرضية بالرأس والأطراف ومضاعفتها الواقعة جائزة الحدوث من مثل وفق التصوير الوارد بمذكرة النيابة العامة .
وثبت من تقرير المعامل المركزية أن العينات المأخوذة من المتهم تحوي علي نواتج أيض الحشيش والأمفيتامين أحد مشتقات (امين المدرجين بالجدول الأول من قانون المخدرات.
وحيث أن المحكمة أحاطت بواقعة الدعوى وظروفها وأدلتها على النحو سالف البيان فإنها لا تساير النيابة العامة بخصوص تكيفها للتهمة الأولى المسندة للمتهم في أمر الإحالة - ذلك أن القصد الجنائي الخاص في جريمة القتل العمد هو نية إزهاق الروح هو أمر خفى يضمره الجاني في نفسه لا يدرك بالحس الظاهر وإنما يدرك بالظروف المحيطة بالدعوى والأمارات والمظاهر الخارجية التي يأتيها الجاني وتنم أو تكشف عما يضمره في نفسه ، ولا يكفى لتوافر تلك النية مجرد إستعمال الجاني السلاح قاتل بطبيعته أو التعدى على المجنى عليه في مكان يعد مقتلاً من جسده ، ولما كان ذلك وكان الثابت بتقرير الصفة التشريحية لجثة المجنى عليها أن أن اصابتها الموصوفة بوحشية العين اليسري وبعموم الرأس ومقدم الساقين ووحشية العضدين والساعدين وخلفية اليدين مقدم ووحشية الساقين والفخدين ويمين الوجه وأعلي وحشية الفخذ الأيمن هي إصابات حيوية حديثة ذات طبيعة رضية احتكاكية حدثت من المصادمة ة بجسم صلب راض أيا كان نوعه وهي جائزة الحدوث من مثل العصا المرسلة وأن الوفاه تعزي الى مجموع الاصابات الرضية بالراس والأطراف ومضاعفتها، وقد أكد شهود الإثبات أن تعدى المتهم على المجنى عليها كان بسبب مشاجرة نشبت بينهما على النحو مار البيان - وأن المتهم كان في مقدوره توجيه المزيد من الضربات بالأداة إحرازة " العصا الخشبية " إلى المجنى عليها في الأماكن التي تعد مقتلاً قبل إنصرافه من مكان الواقعة - ومن ثم فإن المحكمة تستخلص من ذلك إتجاه نية المتهم إلى مجرد ضرب المجنى عليه وإيذائها بإحداث جروح بجسدها دون القضاء على حياتها وإزهاق روحها . ومن ثم ترى المحكمة استبعاد القصد الخاص في القتل العمد قبل المتهم ، وتلتفت عما جاء بأقوال شاهد الإثبات الأول بشأن هذا القصد لأن مصدر أقواله هو التحريات السرية التي لا تعدوا أن تكون إلا مجرد رأياً لمجربها يحتمل الصدق والكذب - ولعدم إطمئنان المحكمة إلى أقواله في هذا الخصوص.
وحيث أنه من المقرر أن جرائم الضرب وإحداث الجروح عمداً تتحقق كلما ارتكب الجاني فعل الضرب أو الجرح عن إرادة وعن علم بأن هذا الفعل يترتب عليه المساس بسلامة جسم المجنى عليه أو صحته ولا عبرة بالبواعث على ارتكاب ذلك الفعل ، ومتى ثبتت عليه جريمة إحداث الجرح عمداً تحمل قانوناً مسئولية تغليظ العقاب على حسب نتيجة الجرح الذي أحدثه ومضاعفاته ولو كان لم يقصد هذه النتيجة مأخوذاً في ذلك بقصيده الاحتمالي - ذلك أن الأصل أن المتهم يسأل عن جميع النتائج المحتمل حصولها نتيجة سلوكه الإجرامي ما لم تتدخل عوامل أجنبية غير مألوفة تقطع رابطة السببية بين : فعله والنتيجة - والقصد الاحتمالي هو لية تختلج في نفس الجاني قوامه أن يتوقع أن فعله يمكن أن يحدث النتيجة الأجرامية التي لا يتغياها بالدرجة الأولى فيمضى مع ذلك في تنفيذ الفعل مستوياً لديه حصول هذه النتيجة أو عدم حصولها بما يوفر لديه قبول تحققها .
فالجاني في جريمة الضرب وإحداث الجروح عمدا يكون مسئولاً عن جميع النتائج المحتمل حصولها نتيجة سلوكه الأجرامي كتخلف عاهة مستديمة أو الافضاء إلى الموت ولو كانت عن طريق غير مباشر مالم تتداخل عوامل أجنبية غير مألوفة تقطع رابطة السببية بينه وبين النتيجة .
كما أن قيام رابطة السببية بين الأصابات والوفاة في جريمة الضرب المفضي إلى الموت من الأمور الموضوعية التي تستقل محكمة الموضوع بالفصل فيها بغير معقب ما دام تقديرها سائغاً مستنداً إلى أدلة مقبولة - لما كان ذلك وكان واقع الحال في الدعوى أن المتهم تعدى على المجنى عليها بالضرب بأنسدد له ضربة بإستخدام أداة " عصا خشبية " إحرازة استقرت في انحاء جسدها وكانت وفاة المجنى عليها راجعة إلى تلك الضربات وهى نتيجة متوقعه لسلوكه الأجرامي وعليه فإن الأركان القانونية لجريمة الضرب المفضى إلى الموت تكون قد توافرت في حق المتهم ومن ثم حق عقابه.
وحيث أنه عن ظرف سبق الأصرار فهو حالة ذهنية تقوم بنفس الجاني قد لا يكون لها أثر محسوس يدل عليها مباشرة وإنما تستفاد من وقائع الدعوى والظروف الخارجية المحيطة بها ما دام موجب هذه الوقائع والظروف لا يتنافر عقلاً مع الإستنتاج إلا أنه يشترط لتوافر سبق الأصرار في حق الجاني أن يكون قد تسنى له التفكير في الفعل الأجرامي والتصميم عليه في هدوء وروية لما كان ذلك وكان الثابت من أوراق الدعوى أن خلاف شب بين المتهم والمجني عليها زوجته
لشكه المتهم في سلوك زوجته - فقرر تأديبها بالتعدي عليها بالضرب وايذنها جسدياً - وفي ليله ١٠ ٤ / ۲٠٢٥ قرر تنفيذ ما انتواه - فقام بانزال اطفاله بالطابق السفلي حتى لا يكونوا شهود علي تعديه على المجني عليها " عشان ميسمعوش ولا يشفوا الكلام اللي بيحصل مع أمهم " - واستدرج المتهم المجني عليها لمشادة كلامية - تكون ستاراً لمشاجرة يتمكن فيها من تنفيذ مع انتوائه من التعدي عليها بالضرب " استغليت وجوها بمفردها " - فاحضر عضا كان قد اعدها سلفاً داخل مسكنه - وانهال عليها ضرباً باستخدام تلك الاداه " عصا " وسدد لها عدة ضربات استقرت بمواضع قاتله بجسدها فاحدث ما بها من أصابات " انا ضربتها وكنت قاصد اكسرها " - المبينة بتقرير الصفه التشريحيه - وأن المتهم قارف جريمته بعد تفكير بهدوء وروية وصمم على ارتكابها وخطط لجريمته إنتقاماً من المجنى عليها، أعد أداة " عصا خشبية " التي استخدمها في ارتكاب جريمتة .
ولهذه الأسباب بعد الاطلاع على المواد سالفة الذكر حكمت المحكمة حضوريا وبأجماع الأراء بمعاقبة المتهم بالسجن 15 سنة في التهمة الاولي والثانية سنة مع الشغل عما اسند اليه وبمصادرة المضبوطات والزمته بالمصاريف الجنائية.



