أعلنت هولندا عن خطة لتقليص الإنفاق على قطاع الرعاية الصحية؛ بهدف توجيه مليارات إضافية إلى الدفاع، وذلك ضمن اتفاقية ائتلافية جديدة تَعِد بزيادة عدد العسكريين، واعتماد سياسة شراء الأسلحة والمعدات من داخل أوروبا.
وجاءت اتفاقية الائتلاف الحكومي الهولندي الجديدة؛ نتيجة مفاوضات بين حزب الديمقراطيين D66 الوسطي، وحزب CDA اليميني الوسطي، وحزب VVD الليبرالي. ومن المتوقع أن يشكّلوا حكومة أقلية تمتلك 66 مقعداً فقط من أصل 150 في البرلمان.
ومن المتوقع أن يصبح روب جيتن، زعيم حزب D66 البالغ من العمر 38 عاماً، أصغر رئيس وزراء في تاريخ هولندا، فيما تخطط الحكومة الجديدة لاستثمار 3.5% من الناتج المحلي الإجمالي في الدفاع.
وقال جيتن عند تقديم الاتفاقية: «أولويات الائتلاف في تحديد الميزانية تعني أن أموالاً أقل ستُخصص للرعاية الصحية، هذا يخلق مجالاً للاستثمار في الدفاع والأمن الوطني، من بين أمور أخرى».
وأضاف: «نحن لا نقوم بتخفيض الإنفاق، بل نمنع ببساطة انفجاراً هائلاً في ميزانية الرعاية الصحية»، وكعضو في حلف شمال الأطلسي (الناتو)، تعهدت هولندا الصيف الماضي بإنفاق 3.5% من ناتجها المحلي الإجمالي على الجيش (العسكريون والمعدات)، و1.5% على النفقات الأخرى المتعلقة بالدفاع مثل التنقل العسكري، الأمن السيبراني، ودعم أوكرانيا.
وجاء هدف الإنفاق لعام 2035 بعد ضغوط مكثفة من الإدارة الأمريكية، وسيتم تضمين نسبة 3.5% في القانون الوطني لضمان استمرارية طويلة الأمد، بحسب الاتفاقية.
إذا نجحت هولندا في تحقيق هذه النسب على المدى القصير، ستنضم إلى مجموعة صغيرة من أكبر المنفقين العسكريين في الاتحاد الأوروبي، إلى جانب بولندا ودول البلطيق، بينما تهدف ألمانيا للوصول إلى نسبة 5% بحلول عام 2029. وتشير تقديرات حلف الناتو إلى أن هولندا أنفقت 2.49% من ناتجها المحلي الإجمالي في 2025.
وتضع الحكومة أيضاً أهدافاً طموحة لشراء وإنتاج 40% من معداتها بالتعاون مع دول أوروبية أخرى، وتأمين نصف الأسلحة من صانعي الأسلحة الهولنديين والأوروبيين، ويعكس هذا تحولاً كبيراً في سياسة هولندا، التي لطالما اشتهرت بالشراء من الخارج.
وجاء في اتفاقية الائتلاف: «هولندا ملتزمة بتقليل اعتمادها على دول خارج حلف الناتو في تزويدها بأنظمة الأسلحة الأساسية».
يشار إلى أنه من المتوقع أن يناقش البرلمان الهولندي الاتفاقية الأسبوع المقبل، وتعمل هولندا منذ خريف العام الماضي بحكومة انتقالية بعد سقوط الحكومة السابقة بسبب خلافات حول سياسة اللجوء.