قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

الأعمال المصري التركي يفتح ملف الاستثمار الأخضر ويضع إدارة المخلفات أولوية

جمعية رجال الأعمال المصريين
جمعية رجال الأعمال المصريين

أكد محمد يوسف، رئيس مجلس الأعمال المصري التركي المشترك، أن التعاون الاقتصادي بين مصر وتركيا يشهد زخمًا متصاعدًا، لا سيما في قطاعات إدارة المخلفات وإعادة التدوير والطاقة وكفاءة الاستخدام البيئي، باعتبارها مجالات استراتيجية تدعم الاستثمار المستدام وتعزز نقل التكنولوجيا بين البلدين.
 

جاء ذلك خلال اللقاء الذي عُقد بمقر جمعية رجال الأعمال المصريين بحضور وفد تركي برئاسة أوكسل يرماز، وبمشاركة ممثلي اللجان التخصصية والشركات من الجانبين، في إطار تعزيز الشراكة المؤسسية بين منظمات الأعمال المصرية والتركية، وبالتنسيق مع السفارة التركية بالقاهرة، إلى جانب استمرار التواصل مع منظمات أعمال تركية منها مجلس الخدمات التركي وجمعية MUSIAD.
 

وأوضح يوسف أن الاجتماع ركز على استعراض تطورات ملف إدارة المخلفات في مصر، من خلال عرض قدمه المهندس حسين لطفي، رئيس لجنة البيئة بجمعية رجال الأعمال المصريين، والذي أشار إلى أن الدولة أولت هذا الملف اهتمامًا متزايدًا خلال السنوات الثلاث الأخيرة، عبر إنشاء جهاز مستقل لتنظيم إدارة المخلفات تابع لوزارة البيئة، ووضع أطر تنظيمية وتشريعية واضحة للتعامل مع مختلف أنواع المخلفات.
 

وأكد لطفي أهمية نقل التكنولوجيا والخبرات الفنية المتقدمة من الجانب التركي، خاصة في المشروعات الكبرى ومحطات الكهرباء والمصانع الضخمة، بما يحقق الجدوى الاقتصادية ويحافظ على المعايير البيئية، مشيرًا إلى أن الجلسات تناولت بالتفصيل الإطار التشريعي والتنظيمي لمنظومة إدارة المخلفات في مصر، وأدوار الجهات المختلفة، ومنها المحليات، وجهاز تنظيم إدارة المخلفات، وهيئة الرقابة على الصادرات والواردات فيما يخص تصدير نواتج التدوير.
وأوضح أن تصدير نواتج التدوير مسموح به قانونًا شريطة الالتزام الكامل بالضوابط والحصول على التراخيص وسداد الرسوم المقررة، بما يحقق التوازن بين احتياجات السوق المحلي وجذب العملة الأجنبية.
 

وشهدت الجلسات مداخلات فنية من الشركات التركية استعرضت خلالها خبراتها في إدارة المخلفات المنزلية والصناعية والتجارية والورقية والبلاستيكية، إلى جانب عرض نماذج مشروعات قائمة في مصر تشمل خطوط فرز المخلفات، وإنتاج الوقود البديل (RDF)، والسماد العضوي. وفي المقابل، قدمت شركات مصرية عروضًا حول خدمات تأسيس الشركات والاستشارات قبل وبعد الاستثمار، والخدمات القانونية وحماية الملكية الفكرية، وتسهيل دخول المستثمر التركي إلى السوق المصري من خلال توفير الأراضي والعقارات والدعم الإجرائي، إضافة إلى حلول كفاءة الطاقة والامتثال للتشريعات البيئية الأوروبية مثل Digital Product Passport.
 

وأسفر اللقاء عن عدد من التوصيات التنفيذية، أبرزها تعزيز التعاون المؤسسي بين جمعية رجال الأعمال المصريين وجمعيات الأعمال التركية، خاصة في قطاع إعادة التدوير وإدارة المخلفات، وتشجيع نقل التكنولوجيا والخبرات الفنية إلى السوق المصري في المشروعات الكبرى ومحطات الطاقة، وتنظيم لقاءات ثنائية مباشرة بين الشركات المصرية والتركية (B2B)، وتبادل قواعد البيانات لتسهيل الوصول إلى شركاء محتملين، والتنسيق لعقد اجتماعات متابعة على هامش الفعاليات المشتركة المقبلة، وعلى رأسها اجتماع مجلس الأعمال المصري التركي في إسطنبول خلال الفترة من 1 إلى 4 أبريل 2026، إلى جانب توعية المستثمرين الأتراك بالإطار القانوني المصري قبل تأسيس الشركات لضمان استدامة الاستثمارات.
واختُتم اللقاء بالتأكيد على أن هذه التحركات العملية تأتي دعمًا لتوجه القيادتين السياسيتين في مصر وتركيا نحو رفع حجم التبادل التجاري إلى 15 مليار دولار، من خلال شراكات إنتاجية واستثمارية قائمة على التكنولوجيا والاستدامة.