مع الساعات الأولى من الصيام في أول أيام رمضان، يشكو كثيرون من صداع مفاجئ قد يفسد فرحة استقبال الشهر الكريم. وبين الامتناع عن القهوة لساعات طويلة، وتغير مواعيد النوم، واختلاف نمط الطعام، يتعرض الجسم لمرحلة تأقلم قد يصاحبها ألم في الرأس بدرجات متفاوتة.
فما أسباب صداع أول يوم رمضان؟ وكيف يمكن تجنبه؟
لماذا يحدث صداع أول يوم رمضان؟
1- الانسحاب المفاجئ للكافيين
الأشخاص المعتادون على تناول القهوة أو الشاي بكثرة يعانون غالبًا من ما يُعرف بـ"صداع انسحاب الكافيين"، نتيجة التوقف المفاجئ عنه لساعات طويلة.
2- انخفاض مستوى السكر في الدم
بعد ساعات من الامتناع عن الطعام، قد ينخفض مستوى الجلوكوز، خاصة لدى من يتناولون وجبات غير متوازنة قبل الصيام.
3- الجفاف ونقص السوائل
قلة شرب المياه في الليلة السابقة أو الإفراط في المشروبات المدرة للبول يزيد من احتمالية الشعور بالصداع.
4- اضطراب النوم
السهر لفترات طويلة والاستيقاظ مبكرًا للسحور يؤديان إلى خلل في الساعة البيولوجية، ما ينعكس في صورة صداع وإرهاق.
5- التوتر والإجهاد
الاستعدادات المكثفة لأول يوم رمضان، سواء في العمل أو المنزل، قد ترفع مستويات التوتر وتزيد الإحساس بالألم.
كيف تتجنب صداع أول يوم صيام؟
تقليل الكافيين تدريجيًا قبل رمضان
يُفضل خفض كميات القهوة والشاي قبل بداية الشهر بعدة أيام لتجنب أعراض الانسحاب المفاجئ.
الاهتمام بسحور متوازن
اختيار وجبة تحتوي على بروتين (كالبيض أو الفول)، وكربوهيدرات معقدة (كالخبز الأسمر)، مع خضروات، يساعد في استقرار مستوى السكر.
شرب كميات كافية من الماء
ينصح بتوزيع شرب الماء بين الإفطار والسحور وعدم الاكتفاء بكوب أو اثنين فقط.
تجنب المقليات والسكريات بكثرة
الإفراط في الأطعمة الدسمة أو الحلويات قد يسبب تقلبات في السكر ويزيد الشعور بالصداع.
الحصول على قسط كافٍ من النوم
تنظيم مواعيد النوم قبل بداية رمضان يخفف من اضطراب الجسم في أول يوم.
متى يكون الصداع مؤشرًا يستدعي القلق؟
إذا كان الصداع شديدًا جدًا، أو مصحوبًا بزغللة في العين، أو قيء مستمر، أو ارتفاع ملحوظ في ضغط الدم، يُفضل استشارة الطبيب، خاصة لمرضى الضغط أو السكر.
غالبًا ما يكون صداع أول يوم رمضان عرضًا مؤقتًا يختفي بعد يومين أو ثلاثة مع تأقلم الجسم على نظام الصيام، لذا يُنصح بالهدوء وتعديل العادات الغذائية تدريجيًا لتجنب تكراره.

