قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

ترامب يقترب من الحرب مع إيران .. غموض المبُررات ومخاطر غير محسوبة| تقرير

خامنئي وترامب
خامنئي وترامب

تواجه الولايات المتحدة احتمال إطلاق عمل عسكري ضد إيران، قد يمثل اللحظة الأكثر حسمًا في مواجهة استمرت نحو نصف قرن. ومع ذلك، لا يوجد نقاش عام واضح حول الأسباب، أو حول المخاطر التي قد يتعرض لها العسكريون الأمريكيون، أو العواقب الإقليمية المحتملة في حال سقوط النظام الإيراني، وهو ما قد يؤدي إلى تداعيات هائلة في الشرق الأوسط.

وبحسب مصادر مطلعة، لم يتخذ الرئيس دونالد ترامب قرارًا نهائيًا بعد، لكنه يقترب تدريجيًا من نقطة حاسمة بعد فشل مساعيه الدبلوماسية في تحقيق أي اختراقات. وقد أبلغت قيادة الجيش البيت الأبيض باستعدادها لشن هجوم بحلول نهاية الأسبوع، بعد تكثيف القوة الجوية والبحرية.

ومع ذلك، يفتقر الرأي العام لأي مبرر واضح للحرب، فترامب اكتفى بتكرار تحذيراته لإيران من عواقب عدم التوصل إلى “صفقة”، مع وصف تغيير النظام في طهران بأنه قد يكون “أفضل شيء” يمكن أن يحدث.

المكاسب المحتملة مقابل المخاطر الجسيمة

قد يسعى ترامب من وراء أي عمل عسكري لإيران إلى تعزيز إرثه التاريخي وإعادة ترتيب الحسابات الإقليمية في الشرق الأوسط، مستندًا إلى ضعف إيران الحالي والأزمات الداخلية التي تواجهها الحكومة الإيرانية. كما ينظر إلى الهجوم على النظام الإيراني على أنه فرصة لإظهار القوة الأمريكية وحماية مصالح واشنطن في مواجهة التهديدات النووية والميليشيات الإقليمية.

لكن أي محاولة لتفكيك النظام الإيراني أو تدمير قدرات الحرس الثوري والميليشيات التابعة له قد تتطلب حملة جوية متعددة الأيام، مما يزيد احتمال وقوع ضحايا مدنيين، وخسائر أمريكية محتملة، وأزمات دعائية. كما أن انهيار النظام يمكن أن يخلق فراغًا سياسيًا وانفلاتًا أمنيًا، قد تستغله جهات داخلية وخارجية لتأجيج الصراع.

ويشير الخبراء إلى أن تجربة تغييرات الأنظمة السابقة في العراق وأفغانستان وليبيا تُظهر أن أي هجوم يفتقر إلى خطة واضحة لما بعده يمكن أن يكون كارثيًا. ومع استمرار الغموض حول أهداف ترامب، يظل الرأي العام الأمريكي والأجهزة الحكومية في حالة ترقب وحذر من تداعيات أي خطوة عسكرية محتملة.

غياب الرؤية العامة وتأثيرها على الداخل الأمريكي

افتقار ترامب إلى توضيح المبررات أمام الجمهور والكونغرس يزيد من مخاطر التعرض لانتقادات حادة، خصوصًا مع معارضة واسعة لمزيد من الحروب في الشرق الأوسط وسط عام انتخابي داخلي حساس. بينما قد يغري نجاحه السابق في إزاحة نيكولاس مادورو في فنزويلا بعدم سقوط أي جندي أمريكي برفع مستوى ثقته بتحمله للمخاطر، يبقى الحسم في إيران أكثر تعقيدًا وخطورة.

كما أن أي تحرك أمريكي محتمل سيواجه بالتأكيد تحديات في ضمان استمرار الالتزام بالهدنة، وفرض مراقبة على القوى الإقليمية، وضمان عدم تفاقم الوضع الإنساني والسياسي في إيران والمنطقة.

تظل الولايات المتحدة على شفا لحظة مصيرية، حيث يواجه ترامب اختبارًا مركبًا بين توازن المخاطر والمكاسب التاريخية، وسط ضبابية الأهداف الحقيقية واستراتيجية الضغط على النظام الإيراني.