كشف الدكتور مجدي مرشد، وكيل لجنة الصحة بمجلس النواب، عن تحرك برلماني لمواجهة أزمة ارتفاع أسعار الأدوية، مؤكدًا عقد جلسة مع هيئة الدواء المصرية لبحث تداعيات الأزمة وآليات ضبط السوق.
وقال مرشد، في حواره مع صدى البلد، إن اللجنة طالبت بضرورة أن تكون تسعيرة الأدوية مواكبة لحركة السوق والمتغيرات الاقتصادية، موضحًا أن هناك أدوية تُطرح بسعر مرتفع نسبيًا ثم تنخفض تكلفتها لاحقًا، وهو ما يستدعي مراجعة دورية للأسعار وهامش الربح، سواء كان بسيطًا أو مجزيًا، بما يحقق التوازن بين مصلحة المريض واستمرار الشركات في الإنتاج.
وقف خطوط الإنتاج أخطر من زيادة السعر
وأشار وكيل لجنة الصحة إلى أن بعض شركات الأدوية تلجأ إلى وقف خطوط إنتاج أدوية معينة حال عدم تحقيق هامش ربح مناسب، ما يؤدي إلى اختفاء الدواء من السوق، مؤكدًا أن معاناة المريض من نقص الدواء تفوق أحيانًا أزمة ارتفاع سعره.
وأضاف أن هناك توصية داخل اللجنة برفع أسعار الأدوية التي تحتاج إلى زيادة لضمان استمرارها في السوق، مقابل خفض أسعار الأدوية التي تحقق أرباحًا كبيرة، بما يحقق قدرًا من العدالة داخل المنظومة الدوائية.
أولوية لأدوية الأمراض المزمنة
وشدد مرشد على ضرورة توافر أدوية الأمراض المزمنة بأسعار مناسبة، حتى يتمكن المرضى من الانتظام في العلاج، خاصة في ظل ارتفاع أسعار عدد من تلك الأصناف خلال الفترة الأخيرة.
تحفظات على ترخيص المستشفيات الجامعية
وفي سياق متصل، تطرق مرشد إلى مشروع قانون تنظيم العمل بالمستشفيات الجامعية، موضحًا وجود تحفظات على بعض البنود، من بينها النص على تجديد ترخيص المستشفى كل خمس سنوات.
وأوضح أن هذا الإجراء قد يؤدي نظريًا إلى إغلاق مستشفيات جامعية حال تعثرها في إجراءات الترخيص، وهو أمر بالغ الصعوبة، نظرًا لأن تلك المستشفيات تتحمل أكثر من 60% من الخدمات الطبية عالية الجودة التي تتطلب تدخلات معقدة ومتخصصة.
واقترح مرشد بديلًا يتمثل في الاكتفاء بإعادة تصريح باستمرار مزاولة النشاط، على أن تتولى الهيئة العامة للاعتماد والرقابة الصحية متابعة أداء المستشفيات ومنحها تصريح الاستمرار في العمل، دون اشتراط إصدار ترخيص جديد، بما يضمن الرقابة دون التأثير على استمرارية الخدمة الطبية.
