مع تصاعد المواجهات العسكرية بين أمريكا وإيران، كشف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن تقديراته للمدة التي قد تستغرقها الحرب، مؤكداً أن الولايات المتحدة وإسرائيل مستعدتان لمواصلة العمليات العسكرية بوتيرة عالية، مع الحفاظ على الاحتياطيات العسكرية الضرورية لأي سيناريو مستقبلي.
وبدأت الضربات الأمريكية والإسرائيلية على أهداف في إيران منذ نهاية فبراير، وأسفرت عن مقتل المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي، وعدد من قيادات الصف الأول، في تصعيد وصفته وسائل إعلام دولية بأنه الأخطر منذ عقود.
وتزامنت هذه العمليات مع الردود الإيرانية من خلال ضربات صاروخية وطائرات مسيرة على قواعد أمريكية وأهداف إسرائيلية في المنطقة، ما زاد من المخاوف الدولية بشأن اتساع نطاق المواجهات.
تصريحات ترامب حول المدة والقدرات العسكرية
في مقابلة هاتفية مع صحيفة نيويورك تايمز مساء أمس الأحد، صرح ترامب بأن الجيش الأمريكي يعتزم مواصلة الهجوم على إيران لمدة أربعة إلى خمسة أسابيع إذا لزم الأمر، مؤكداً أن هذه المدة ليست صعبة على القوات الأمريكية والإسرائيلية.
وأوضح أن البنتاغون يمتلك قوات وصواريخ وقنابل وذخائر كافية لمواصلة الهجوم العسكري، مع تخزينها في مواقع متعددة حول العالم.
ورغم ذلك، لم يشِر ترامب إلى المخاوف التي أبدتها القيادة الأمريكية من احتمال استنزاف الاحتياطيات الحيوية للجيش، والتي تعتبر بالغة الأهمية في سيناريوهات دولية أخرى، مثل الصراع على تايوان أو التوغلات الروسية في أوروبا.
السيناريوهات المحتملة
السيناريوهات الثلاثة المحتملة للنظام الإيراني بعد الضربات:
نموذج "فنزويلا":
يستبعد الرئيس الأعلى فقط، بينما تبقى مؤسسات الدولة قائمة تحت قيادة أكثر تعاوناً مع واشنطن، إلا أن الصحيفة أشارت إلى أن هذا السيناريو أكثر تعقيداً في إيران مقارنة بفنزويلا، نظراً لقدرات إيران العسكرية المتقدمة وبرنامجها النووي النشط والانقسامات العميقة في المجتمع الإيراني.
استسلام الحرس الثوري للشعب:
أبدى ترامب أمله في أن يقوم قادة الحرس الثوري الإيراني بتسليم أسلحتهم للشعب الإيراني، قائلاً إن ذلك قد يكون الحل الأمثل لتجنب المزيد من الخسائر.
إسقاط الشعب للنظام:
في السيناريو الثالث، ألمح ترامب إلى أن الإيرانيين أنفسهم قد يسقطون النظام، مشيراً إلى أن القرار النهائي يعود للشعب، وأن لديهم الفرصة لتحقيق هذا التغيير بعد سنوات من الاحتجاجات الداخلية والخلافات السياسية.
وتعكس تصريحات ترامب استراتيجية الولايات المتحدة في التعامل مع الأزمة الإيرانية على المدى القريب، مع تحديد إطار زمني للعمليات العسكرية وإبراز استعداد واشنطن وإسرائيل للاستمرار في الهجمات.
وتُبرز المقابلة التعقيد الكبير للصراع، حيث يجمع بين قدرات إيران العسكرية النووية، والاستقرار الداخلي الضعيف، وإمكانية التدخل الدولي، ما يجعل مستقبل المواجهة مفتوحاً على عدة سيناريوهات محتملة.