كشفت بيانات حديثة صادرة عن موقع “فلايت رادار” العالمي المتخصص في تتبع حركة الملاحة الجوية، عن تسجيل معدلات إلغاء قياسية وغير مسبوقة في منطقة الشرق الأوسط، حيث فقدت سماء المنطقة أكثر من 19 ألف رحلة مبرمجة خلال الأيام السبعة الماضية فقط.
وتركزت هذه التعطيلات الواسعة في سبعة مطارات دولية رئيسية شملت مطارات دبي الدولي، والدوحة، وأبوظبي، والشارقة، والكويت، والبحرين، بالإضافة إلى مطار دبي ورلد سنترال، مما يعكس حجم التحديات التشغيلية التي واجهتها كبرى الناقلات والمطارات نتيجة الظروف الإقليمية الراهنة.

وتشير الإحصائيات الدقيقة للتسلسل الزمني للأزمة إلى أن الاضطرابات بدأت في التصاعد الملحوظ منذ الثامن والعشرين من فبراير الماضي، والذي شهد إلغاء أكثر من 1400 رحلة، قبل أن تصل الأزمة إلى ذروتها القصوى خلال يومي الأول والثاني من مارس بتسجيل ما يزيد عن 3400 حالة إلغاء يومياً.
واستمر هذا المنحنى التصاعدي بمعدلات مرتفعة ناهزت الـ 3300 رحلة ملغاة في الثالث من مارس، لتبدأ حدة التراجع التدريجي الطفيف خلال يومي الرابع والخامس من الشهر الجاري بمعدلات تراوحت بين 3200 و3000 رحلة.
وفي مؤشر جديد على بدء انحسار موجة الشلل الملاحي، رصدت بيانات المنصة انخفاضاً جوهرياً في أعداد الإلغاءات خلال تعاملات اليوم، السادس من مارس، حيث تراجعت الأرقام لتسجل نحو 1300 رحلة ملغاة فقط. ويعتبر هذا الانخفاض بارقة أمل لقطاع الطيران في المنطقة، إذ يشير إلى بدء عودة المرونة للعمليات الجوية بالتزامن مع محاولات شركات الطيران إعادة بناء جداولها التشغيلية والبحث عن مسارات بديلة وآمنة لضمان استمرارية الحركة الجوية وتدفق الركاب عبر مراكز الربط الإقليمية.