حذر متداولون ومسؤولون في قطاع الطاقة من احتمال ارتفاع أسعار النفط إلى نحو 100 دولار للبرميل خلال أيام، إذا استمر الصراع في الشرق الأوسط وتعطل مرور النفط عبر مضيق هرمز.
وذكرت وكالة أنباء "بلومبيرج" الأمريكية - في تقرير لها - أنه على الرغم من ارتفاع الأسعار خلال الأسبوع الماضي، فإنها لا تزال أقل من المستويات التي شهدتها الأسواق بعد الحملة العسكرية الروسية على أوكرانيا، إلا أن التوترات المتصاعدة بدأت تدفع الأسعار للصعود، حيث تجاوز خام برنت 90 دولارا للبرميل مسجلا مكاسب أسبوعية كبيرة.
جاءت هذه التحذيرات في ظل شبه توقف لحركة السفن عبر مضيق هرمز، وهو أحد أهم ممرات الطاقة في العالم. وقد أدى هذا التعطل إلى ضغوط متزايدة على أسواق الطاقة، مع ارتفاع أسعار الوقود مثل الديزل ووقود الطائرات، وبدء بعض الدول والشركات في تقليص الإنتاج أو إعادة توجيه صادراتها. كما بدأت مخاوف الأسواق تتزايد من أن يؤدي استمرار إغلاق المضيق لفترة طويلة إلى نقص في الإمدادات وارتفاع أكبر في الأسعار.
ويرى محللون في بنوك ومؤسسات مالية أن استمرار الأزمة قد يدفع أسعار النفط إلى تجاوز 100 دولار قريبا، خاصة إذا لم تظهر بوادر لخفض التصعيد أو إعادة فتح المضيق. وفي الوقت نفسه تحاول بعض الدول، مثل الولايات المتحدة، تهدئة الأسواق عبر إجراءات مختلفة، بينما تؤكد وكالة الطاقة الدولية أن كميات النفط في السوق ما زالت كافية، وأن المشكلة الأساسية تتعلق باضطراب مسارات الإمداد وليس نقص الإنتاج.