استعرض برنامج "وللنساء نصيب" واحدة من أعظم القصص الملهمة في التاريخ الإسلامي، وهي قصة السيدة هاجر عليها السلام، التي جسّدت أسمى معاني التوكل على الله والصبر في مواجهة أصعب الظروف.
وتناول البرنامج موقف السيدة هاجر عندما تركها نبي الله إبراهيم عليه السلام مع رضيعها إسماعيل عليه السلام في وادٍ غير ذي زرع بمكة، تنفيذًا لأمر الله.
وبرغم قسوة الموقف ووحشة المكان، أظهرت السيدة هاجر ثقة ويقينًا كبيرين في حكمة الله.
وبذكاء وإيمان راسخ، سألت هاجر نبي الله إبراهيم: "آلله أمرك بهذا؟"، فلما أجابها: "نعم"، ردّت بكلمات خالدة أصبحت رمزًا للتوكل: "إذن لن يضيعنا الله".
السعي بين الصفا والمروة
وأشار البرنامج إلى أن معاناة السيدة هاجر بدأت حين نفد الماء وأخذ طفلها إسماعيل يبكي من شدة العطش، فسعت بين جبلي الصفا والمروة سبع مرات بحثًا عن الماء أو أي نجدة، في مشهد يجسد قوة الأم وإصرارها على إنقاذ طفلها.
وفي لحظة الفرج، فجّر الله تعالى بئر زمزم تحت قدمي الطفل إسماعيل، ليكون بداية حياة جديدة في هذا الوادي الذي كان خاليًا من البشر والماء.
وأوضح البرنامج أن الله سبحانه وتعالى خلّد ذكر السيدة هاجر، فجعل سعيها بين الصفا والمروة من شعائر الحج والعمرة التي يؤديها المسلمون حتى يومنا هذا، كما أصبحت مكة بعد ذلك موطنًا للناس وقبلة للمسلمين من أنحاء العالم.
كما أشار إلى أن نسل السيدة هاجر جاء منه خاتم الأنبياء النبي محمد ﷺ، ليبقى أثرها ممتدًا عبر التاريخ، وتظل قصتها مثالًا عظيمًا للإيمان والصبر والتوكل على الله.
وأكد البرنامج أن قصة السيدة هاجر تذكّرنا دائمًا بأن الثقة بالله واليقين برحمته قادران على تحويل أشد المحن إلى أعظم المنح، وأن المرأة عبر التاريخ كانت ولا تزال مصدر قوة وإلهام للمجتمع.

