يحتفي العالم في يوم 9 مارس من كل عام بيوم الشهيد العالمي ، ذاك اليوم الذي جاء تخليدا لشهداء الوطن، الذين ضحوا بأرواحهم فى سبيل رفعة الوطن، فداءً لترابه وحفاظًا على كرامته وأمنه، وتأكيدًا على حبهم له وتضحيتهم من أجله.
وأولى المشرّع المصري اهتمامًا كبيرًا بتكريم أسر الشهداء ومصابي العمليات الأمنية والإرهابية، من خلال سن تشريعات تهدف إلى توفير الدعم والرعاية الشاملة لهم تقديرًا لتضحياتهم في سبيل حماية الوطن.
في هذا الصدد، جاء قانون صندوق تكريم شهداء ومفقودي ومصابي العمليات الأمنية والإرهابية رقم 16 لسنة 2018 ليضع منظومة متكاملة من أوجه الرعاية الاجتماعية والاقتصادية لأسر الشهداء والمصابين، بما يسهم في تحسين أوضاعهم المعيشية وتخفيف الأعباء عنهم.
وتضمنت هذه الرعاية توفير فرص تعليمية لأبناء الشهداء والمصابين في مختلف مراحل التعليم، إلى جانب إتاحة منح دراسية في المدارس والمعاهد والجامعات، بما يضمن استمرارهم في مسيرتهم التعليمية دون عوائق.
كما شملت أوجه الدعم إتاحة فرص عمل تتناسب مع المؤهلات العلمية لأبناء وأسر الشهداء والمصابين، مع منحهم أولوية في مسابقات التوظيف التي تعلنها الدولة وأجهزتها، فضلًا عن تشجيع القطاع الخاص على إتاحة فرص عمل مناسبة لهم، بما يضمن تحقيق الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي لهذه الأسر.
وتوسعت مظلة الرعاية التي يوفرها القانون لتشمل تقديم الخدمة الصحية المناسبة لأسر الشهداء والمصابين في المستشفيات والمراكز الحكومية أو العسكرية، خاصة لمن لا يتمتعون بأي نظام تأمين صحي أو رعاية صحية أخرى، بما يضمن حصولهم على العلاج والرعاية الطبية اللازمة.
كما تضمنت أوجه الدعم إتاحة استخدام وسائل المواصلات المملوكة للدولة مجانًا بكافة أنواعها، إلى جانب توفير الاشتراك في مراكز الشباب والأنشطة الرياضية المختلفة، فضلًا عن السماح بالدخول المجاني إلى المتاحف والمنتزهات والحدائق والمسارح وقصور الثقافة التابعة للدولة.
وشملت المزايا أيضًا إتاحة فرص أداء فريضة الحج للمصابين، وكذلك لوالدي وأرامل أو زوج الشهيد أو المفقود، تقديرًا لما قدموه من تضحيات.
كما يتيح القانون فرص الحصول على وحدات سكنية ضمن مشروعات الدولة أو الوحدات المدعمة لمن لم يسبق لهم الحصول على وحدة سكنية من قبل، بما يعزز من توفير حياة كريمة لأسر الشهداء والمصابين.



