يتابع حزب المصريين الأحرار باهتمام بالغ مشاركة الرئيس عبد الفتاح السيسي في الاجتماع الطارئ الذي دعا إليه الاتحاد الأوروبي لبحث التطورات الإقليمية المتسارعة، بمشاركة قادة ومسؤولي عدد من الدول الأوروبية ودول الشرق الأوسط، في توقيت بالغ الحساسية تشهده المنطقة.
وأكد الحزب أن كلمة الرئيس خلال الاجتماع عكست بوضوح ثوابت السياسة المصرية القائمة على دعم الاستقرار الإقليمي، واحترام سيادة الدول، ورفض أي اعتداء على الأشقاء العرب أو المساس بأمنهم القومي، وهو موقف ثابت يعبر عن رؤية مصر التاريخية ومسؤوليتها تجاه محيطها العربي والإقليمي.
ويرى حزب المصريين الأحرار أن التحرك المصري في هذا التوقيت الدقيق يؤكد مجددًا المكانة التي تحتلها الدولة المصرية كركيزة أساسية للاستقرار في الشرق الأوسط، وقوة توازن تسعى دائمًا إلى إعلاء صوت الحكمة وتغليب الحلول السياسية والدبلوماسية على منطق التصعيد والمواجهات العسكرية، بما يحفظ مقدرات الشعوب ويصون أمن المنطقة.
كما يثمن الحزب التأكيد الواضح من جانب السيد الرئيس على أن الأمن القومي العربي يمثل جزءًا لا يتجزأ من الأمن القومي المصري، وهو مبدأ راسخ يترجم التزام مصر التاريخي بالدفاع عن استقرار الدول العربية وصون سيادتها ووحدة أراضيها، ورفض أي محاولات لزعزعة استقرارها أو جر المنطقة إلى دوامات صراع جديدة.
ويشير الحزب إلى أهمية الطرح المصري المتوازن بشأن خطورة تداعيات التصعيد الإقليمي على الاقتصاد العالمي وأمن الطاقة وسلاسل الإمداد والممرات البحرية، وهو ما يعكس إدراكًا عميقًا لطبيعة التحديات المركبة التي تواجه العالم اليوم، ويؤكد أن مصر تنظر إلى الأمن الإقليمي باعتباره جزءًا من منظومة الأمن الدولي.
كما يقدر الحزب ما أشار إليه السيد الرئيس من جهود مصرية متواصلة لدعم المسار الدبلوماسي وتخفيف حدة التوترات، بما في ذلك استضافة القاهرة للمباحثات التي أسفرت عن اتفاق تعزيز إجراءات بناء الثقة بين إيران والوكالة الدولية للطاقة الذرية، وهو ما يعكس الدور الدبلوماسي الفاعل الذي تضطلع به مصر في دعم الاستقرار ومنع اتساع رقعة الأزمات.
ويؤكد حزب المصريين الأحرار دعمه الكامل لمواقف الدولة المصرية وتحركات قيادتها السياسية الرامية إلى احتواء التوترات الإقليمية، والحفاظ على أمن المنطقة واستقرارها، مشددًا على أن استمرار الدور المصري الفاعل يمثل ضمانة مهمة لتجنب انزلاق الشرق الأوسط إلى موجات جديدة من عدم الاستقرار.
ويجدد الحزب ثقته في قدرة الدبلوماسية المصرية وقيادتها السياسية على إدارة هذه اللحظة الدقيقة بحكمة واقتدار، بما يحفظ مصالح الدولة المصرية ويصون أمنها القومي ويعزز مكانتها كطرف فاعل ومسؤول في دعم السلم والأمن الإقليميين والدوليين.



