يعاني كثير من الصائمين خلال شهر رمضان من نوبات صداع تزداد حدتها في الساعات الأخيرة قبل الإفطار، وهي مشكلة شائعة ترتبط بعدة عوامل صحية وغذائية تحدث أثناء الصيام. ويؤكد الأطباء أن الصداع قبل الإفطار لا يحدث عشوائيًا، بل يكون نتيجة تغيرات طبيعية في الجسم بسبب الامتناع عن الطعام والشراب لساعات طويلة.
أسباب الصداع قبل الإفطار وكيف تتجنبه
قال الدكتور أحمد صبري خبير التغذية ونحت القوام، أنه في أغلب الحالات يمكن تجنب هذا الصداع أو تقليل شدته من خلال اتباع بعض النصائح الغذائية والصحية بين الإفطار والسحور.
انخفاض مستوى السكر في الدم
وأوضح صبري من خلال تصريحات خاصة لـ صدى البلد، يعد انخفاض مستوى السكر في الدم من أبرز الأسباب التي تؤدي إلى الصداع قبل الإفطار، فعند الصيام لفترات طويلة يبدأ الجسم في استهلاك مخزون الجلوكوز للحصول على الطاقة، وعندما ينخفض هذا المخزون قد يشعر الصائم بالدوخة أو الصداع.
ويحدث ذلك غالبًا لدى الأشخاص الذين يتناولون وجبة سحور خفيفة أو غير متوازنة، مما يجعل الجسم يستهلك الطاقة بسرعة خلال ساعات الصيام. لذلك ينصح الأطباء بتناول وجبة سحور تحتوي على البروتينات والكربوهيدرات المعقدة مثل الفول أو الزبادي أو الخبز الأسمر، لأنها تساعد على الحفاظ على مستوى السكر في الدم لفترة أطول.
الجفاف وقلة السوائل

الجفاف من الأسباب الشائعة أيضًا للصداع خلال الصيام، خاصة في الأيام الحارة أو عند عدم شرب كميات كافية من الماء بين الإفطار والسحور. فعندما يفقد الجسم السوائل قد تنخفض كمية الدم المتدفقة إلى الدماغ، مما يؤدي إلى الشعور بالصداع والإجهاد.
ولتجنب هذه المشكلة ينصح الخبراء بتناول كميات كافية من الماء، تتراوح بين 8 إلى 10 أكواب يوميًا، مع توزيعها على فترات بين الإفطار والسحور بدلاً من شربها دفعة واحدة.
انسحاب الكافيين
يعاني بعض الأشخاص من الصداع قبل الإفطار بسبب التوقف المفاجئ عن تناول الكافيين مثل القهوة أو الشاي، وهو ما يعرف بصداع انسحاب الكافيين. ويظهر هذا النوع من الصداع عادة لدى الأشخاص الذين اعتادوا على شرب القهوة عدة مرات يوميًا قبل رمضان.
كيف تتغلب على أعراض_620_051304.jpg)
ولتقليل هذه المشكلة ينصح الأطباء بتقليل استهلاك الكافيين تدريجيًا قبل بدء شهر رمضان، كما يمكن شرب كميات معتدلة من الشاي أو القهوة بعد الإفطار لتخفيف الأعراض.
قلة النوم والإجهاد
اضطراب النوم في رمضان قد يكون سببًا آخر للصداع، حيث يغير كثير من الأشخاص مواعيد نومهم بسبب السهر والاستيقاظ للسحور. قلة النوم أو النوم غير المنتظم تؤثر بشكل مباشر على الجهاز العصبي وقد تسبب الصداع أو الشعور بالإرهاق.
ولهذا ينصح الأطباء بالحصول على عدد ساعات نوم كافية، ومحاولة تنظيم النوم قدر الإمكان حتى لا يتعرض الجسم للإجهاد.
الأطعمة المالحة والمقلية
تناول الأطعمة المالحة أو المقلية بكثرة في وجبة السحور قد يؤدي إلى الشعور بالعطش والجفاف خلال النهار، وهو ما قد يسبب الصداع في الساعات الأخيرة قبل الإفطار. كما أن الإفراط في تناول المخللات والأطعمة المصنعة قد يزيد من فقدان السوائل في الجسم.
ولذلك يفضل الاعتماد على الأطعمة الصحية في السحور مثل الخضروات والفواكه والزبادي، لأنها تساعد على ترطيب الجسم لفترة أطول.
كيف تتجنب الصداع أثناء الصيام؟
لتجنب الصداع خلال الصيام ينصح الأطباء باتباع مجموعة من العادات الصحية البسيطة. أولها تناول وجبة سحور متوازنة تحتوي على البروتين والألياف والكربوهيدرات المعقدة، لأنها تمنح الجسم طاقة تدوم لساعات طويلة. كما يجب شرب كميات كافية من الماء بين الإفطار والسحور للحفاظ على ترطيب الجسم.
كذلك ينصح بتقليل المشروبات التي تحتوي على الكافيين، وتجنب الأطعمة المالحة والمقلية قدر الإمكان. ومن المهم أيضًا الحصول على قسط كافٍ من النوم، وتجنب التعرض المباشر لأشعة الشمس لفترات طويلة خلال النهار.









