تجمّع آلاف الإيرانيين في ساحة ساحة انقلاب، المعروفة أيضاً بساحة الثورة، للمشاركة في مراسم مبايعة المرشد الجديد في العاصمة طهران، ورفع المشاركون الأعلام الإيرانية وصور مجتبى خامنئي، في تعبير عن دعمهم للقيادة الجديدة عقب مقتل المرشد السابق خلال الضربات التي بدأت في 28 فبراير الماضي.
وتشهد الساحة الإقليمية تطورات متسارعة مع إعلان إيران تعيين المرشد الأعلى الجديد للجمهورية، في وقت تتواصل فيه المواجهات العسكرية بين إيران وإسرائيل بدعم أمريكي، ما يعكس اتساع رقعة التصعيد في المنطقة.
يأس إسرائيل وأمريكا
وقال أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني إن الولايات المتحدة وإسرائيل أصابهما «اليأس» عقب اختيار مجتبى خامنئي مرشداً أعلى لإيران خلفاً لوالده علي خامنئي، الذي قُتل في بداية الهجوم المشترك على طهران.
وفي رسالة نشرها عبر منصة X (Twitter)، أشار لاريجاني إلى أن قرار مجلس خبراء القيادة بتعيين خامنئي الابن قائداً للجمهورية الإسلامية «أصاب الأعداء الذين يشنون الحرب ضد إيران باليأس»، معتبراً أن هذه الخطوة تعكس تماسك النظام الإيراني في مواجهة الضغوط العسكرية والسياسية.
رد الفعل الأمريكي
على الجانب الآخر، أبدى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عدم رضاه عن تولي مجتبى خامنئي منصب المرشد الأعلى، لكنه أكد في الوقت نفسه أن الولايات المتحدة لم تتخذ قراراً بإرسال قوات إلى إيران لتأمين منشآتها النووية.
وفي مقابلة مع صحيفة نيويورك بوست، قال ترامب إن واشنطن «بعيدة كل البعد» عن إصدار أمر بنشر قوات أمريكية داخل منشأة التخصيب الإيرانية في أصفهان، مشيراً إلى أن أي قرار في هذا الشأن لم يُحسم بعد. وعند سؤاله عن كيفية التعامل مع المرشد الإيراني الجديد، اكتفى بالقول: «لن أخبركم... أنا غير راضٍ عنه».
ضربات جوية واسعة داخل إيران
وميدانياً، أعلن جيش إسرائيل بدء موجة جديدة من الضربات الجوية الواسعة داخل إيران، استهدفت مواقع في طهران وأصفهان ومناطق في جنوب البلاد، وذلك في اليوم العاشر من العمليات العسكرية المشتركة مع الولايات المتحدة.
وأوضح الجيش الإسرائيلي في بيان أن سلاح الجو بدأ تنفيذ غارات متزامنة ضد ما وصفه بـ«بنى تحتية تابعة للنظام الإيراني»، مشيراً إلى استهداف منصات إطلاق صواريخ بالستية ومقار قيادة لقوات الأمن الداخلي وقوات الباسيج.
في المقابل، أفادت وسائل إعلام إيرانية بانطلاق موجة جديدة من الهجمات الصاروخية باتجاه إسرائيل، في استمرار لدوامة التصعيد العسكري بين الطرفين، وسط مخاوف دولية متزايدة من اتساع نطاق الصراع في الشرق الأوسط.

