في ظل تصاعد حدة التوتر بين طهران وواشنطن، وتبادل التصريحات النارية بين الجانبين، خرج الحرس الثوري الإيراني برد شديد اللهجة على تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، التي تحدث فيها عن تراجع قدرات القوات المسلحة الإيرانية.
وأكدت طهران أن تلك التصريحات لا تعكس الواقع، بل تأتي في سياق محاولة التخفيف من الضغوط التي تواجهها الولايات المتحدة عسكريا في المنطقة.
وفي هذا الصدد، رد المتحدث باسم الحرس الثوري الإيراني، العميد علي محمد نائيني، على تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مؤكدا أن ما ورد فيها ليس سوى محاولة للهروب من ضغوط الحرب المتصاعدة في المنطقة.
وذكرت وكالة تسنيم الإيرانية أن نائيني قال في تصريح له إن ترامب "الكاذب"، على حد وصفه، يدعي زورا انتهاء قوة القوات المسلحة الإيرانية، معتبرا أن هذه الادعاءات تأتي في إطار محاولة التهرب من الضغوط التي فرضتها الحرب، والتغطية على حالة العجز التي يعاني منها العسكريون الأمريكيون المنتشرون في المنطقة.
وأضاف المتحدث باسم الحرس الثوري أن ترامب يسعى، بعد ما وصفها بـ "الهزائم المذلة" في الحرب، إلى اختلاق إنجازات عسكرية عبر ما سماه بالمكر والحيلة، في محاولة لخداع الرأي العام والتقليل من حجم الضغوط النفسية والسياسية التي يواجهها، مؤكدا أن ما صدر عن الرئيس الأمريكي لا يعدو كونه سلسلة من التصريحات غير الصحيحة.
وتابع نائيني أن ترامب تحدث عن وجود سفن تجارية وعسكرية في المنطقة، وأنها تعبر بسهولة عبر مضيق هرمز، إلا أن الواقع – بحسب قوله – يشير إلى أن السفن الحربية والزوارق الأمريكية، إلى جانب الطائرات المقاتلة التابعة للولايات المتحدة، ابتعدت عن المنطقة لمسافة تزيد على ألف كيلومتر، هربا من الصواريخ والطائرات المسيرة الإيرانية التي وصفها بالقوية.
كما قال نائيني إن جنود البحرية الأمريكية التابعين لترامب، وفق تعبيره، تراجعوا إلى مسافة تتجاوز ألف كيلومتر برفقة حاملة الطائرات أبراهام لينكولن (حاملة طائرات أمريكية)، وذلك بعد إطلاق أربعة صواريخ باتجاهها.
وأشار المتحدث باسم الحرس الثوري إلى أن ترامب يزعم أن أوضاع الجنود الأمريكيين في المنطقة طبيعية ومثالية، في حين أن الواقع – بحسب الرواية الإيرانية – يظهر أن العديد من الجنود الأمريكيين غادروا قواعدهم العسكرية وانتشروا في مدن المنطقة حاملين حقائبهم، فيما لجأ بعضهم إلى الإقامة في الفنادق.
وختم نائيني تصريحاته بالقول إن عسكريين إسرائيليين لجأوا إلى الاختباء بين السكان والمنشآت المدنية، واتخذوا من المدنيين دروعا بشرية، على حد تعبيره.



