قال الدكتور السيد البدوى شحاته، رئيس حزب الوفد ، إن الاحتفال بذكرى ثورة 9 مارس ١٩١٩ هو احتفاء بكفاح وبطولة الشعب المصرى بزعامة سعد زغلول، هذا اليوم الذى يوافق أيضا يوم الشهيد إحياء لذكرى شهداء مصر يوم استشهاد الفريق عبدالمنعم رياض رئيس أركان الجيش المصرى فى حرب الاستنزاف ١٩٦٨ وهى مناسبة لنحيى ذكرى شهداء مصر الأبطال البررة الذين ضحوا بأرواحهم كى تحيا مصر مرفوع هاماتها خفاقة راياتها عزيزة كريمة أبية ولكى يبقى المواطن المصرى آمنًا مطمئنًا على نفسه ومستقبل أبنائه.

وأضاف رئيس حزب الوفد أن يوم 9 مارس هو يوم عظيم فى تاريخ الأمة المصرية، وهو ذكرى أول ثورة شعبية فى تاريخ الوطن وهى ثورة 1919 التى أدت إلى استقلال مصر عن المستعمر البريطانى فى عام ١٩٢٢، مشيرًا إلى أن مصر ظلت تحتفل بعيد الاستقلال يوم ١٥ مارس من كل عام حتى قيام ثورة 1952.

جاء ذلك خلال الاحتفالية التى نظمها الحزب بمناسبة الذكرى الـ107 لثورة 1919، والتى تقام تحت رعاية الدكتور السيد البدوى شحاته، وتحدث فيها المفكر الكبير الدكتور مصطفى الفقى الرئيس الشرفى لحزب الوفد، واللواء أركان حرب سمير عبدالغنى أحد أبطال القوات المسلحة بسيناء، وقدمت الندوة النائبة الوفدية نشوى الشريف، إلى جانب عدد من أعضاء الهيئة العليا والمكتب التنفيذى وقيادات الوفد بالمحافظات.

وأضاف رئيس الوفد أن ثورة 1919 شهدت استشهاد 3400 مصرى، ووحدت عنصرى الأمة، مشيرا إلى «أن يوم 9 مارس أيضا هو يوم استشهاد الفريق أول عبدالمنعم رياض عام ١٩٦٨، والذى استشهد أثناء تواجده فى الخطوط الأمامية للجبهة والذى صادف أيضا 9 مارس ١٩٦٨، فتحية لأرواح شهدائنا والذين سيبقون أبد الدهر فى قلوب وعقول وذاكرة المصريين منارات خالدة.

وتحدث رئيس الوفد عن موقف سعد باشا زغلول عند تقديمه الحكومة إلى الملك فؤاد والتى كانت تضم 10 وزراء، حيث قال الملك فؤاد: «يا باشا، هناك خطأ فى النسبة العددية احنا اعتدنا أن يكون فى الوزارة وزير مسيحى واحد»، وكان رد سعد باشا زغلول: «يا جلالة الملك، إن رصاص الإنجليزى فى ثورة ١٩١٩ لم يراع النسبة العددية بين المسلمين والمسيحيين تلك الثورة وحدت الأمة تحت شعار الدين لله والوطن للجميع وعاش الهلال مع الصليب كان دائما وحاضرا فى كل الحروب والأزمات التى مر بها الوطن بدءًا من حرب 1967 وحرب 1973 والحرب الدموية مع الإرهاب والتكفيرين.
وأعلن رئيس الوفد أنه قرر إطلاق جائزة سنوية تحمل اسم «سرجيوس والقاياتى» للوحدة الوطنية، وذلك بمناسبة ذكرى ثورة 1919، وستكون عن أفضل بحث علمى يُقدَّم، لافتًا إلى أنه قرر أن تكون الجائزة الأولى 100 ألف جنيه، والجائزة الثانية 50 ألف جنيه، والجائزة الثالثة 25 ألف جنيه، مشيرًا إلى أنه تكفل بقيمة هذه الجوائز على أن تُقدَّم كل عام.
وأشار رئيس الوفد إلى أن القمس سرجيوس اعتلى منبر الأزهر وخطب فى المسلمين قائلاً: «إذا كان الإنجليز يقولون إنهم جاءوا إلى مصر لحماية الأقلية القبطية، فليمُت الأقباط جميعًا، وليحيا المسلمون أحرارا»، وهذه هى ثورة 1919 التى قال عنها المهاتما غاندى: «أنا ابن ثورة 19 التى استطاعت أن توحد عنصرى الأمة وتصهرهما فى بوتقة واحدة، وهى بوتقة الوطنية المصرية».
وفى ختام كلمته، رحب الدكتور السيد البدوى شحاته بالدكتور مصطفى الفقى واللواء سمير عبدالغنى أحد أبطال القوات المسلحة، قائلاً: «أرحب بكم جميعًا فى حزب الوفد، والدكتور مصطفى الفقى لا يحتاج لأحد أن يتحدث عنه، فالجميع يعلم من هو الدكتور مصطفى الفقى، والشىء الذى اكتشفته اليوم أنه يتمتع بذاكرة قوية لا تضاهى إلا ذاكره فؤاد باشا سراج الدين يعلم كل فرد باسمه وتاريخه».
كما وجه التحية للحضور ولأبناء الوفد قائلاً: «سعيد بحضور أبناء الوفد فى كل الفعاليات التى تُنظَّم، وهذا يدل على أن الوفد كان وحشنا جميعًا بعد غياب 8 سنوات.. مرحبا بكم فى بيتكم، بيت الأمة».
الدكتور مصطفى الفقى: الوحدة الوطنية فى مصر ولدت من رحم ثورة ١٩١٩
أكد المفكر الدكتور مصطفى الفقى، الرئيس الشرفى لحزب الوفد، أن الوحدة الوطنية فى مصر ولدت من رحم ثورة ١٩١٩ وشهدت تناغما طائفيا، مؤكدا أننا فى ذلك الوقت كنا مثالا لبلد ناضج، ﻻفتا إلى أن الوحدة الوطنية هى الفيصل الوحيد بين الناس، وعندما تنتهى إسرائيل وأمريكا، من حروبهما سوف تتجه الأنظار إلى دول أخرى مثل تركيا ومصر والتى تعد الصخرة التى تتحطم عليها مطامع الأعداء.
وأشار الرئيس الشرفى لحزب الوفد، إلى أن سد النهضة ما هو إلا سد كيدى لتحطيم مصر، قائلا: «لكننا نعى جيدا ذلك كما نعى المخاطر التى تأتى من كل الاتجاهات، الى مصر».
وأوضح «الفقى»، أن الحزب انطلقت منه مشاعر قوية منذ القدم، مشيرا إلى أن ثورة ١٩١٩ التى انطلقت كانت بمثابة مثال يحتذى به فى جميع أنحاء العالم، وكان لها صدى فى كل مكان، ووصلت الى الهند وعمل بها زعيمها غاندى فى حياته وسار على نهجها رغم أنه كان يعتبر أسطورة كبيرة فى بلاده، لذلك كان هناك تناغم بين الثورتين الهندية والمصرية.
وأعرب «الفقى»، عن سعادته بنجاح رئيس الحزب الدكتور السيد البدوى شحاتة، فى اﻻنتخابات قائلا: صديقى العزيز البدوى، شهدت نجاحه فى انتخابات نظيفة وكان يوما مزدحما وأرى أنه سيحقق نجاحا ودفعة كبيرة لحزب الوفد.
وروى الفقى عن ذكرياته خلال دراسته فى لندن، مضيفا: كان جزء من دراستى فى لندن عن ثورة ١٩١٩ وأنتم جميعا تدركون ماذا كان يقول مكرم عبيد عن روح مصر وصلابتها فى وقت الثورة التى جمعت الشعب بكل طوائفه، فنجاح ثورة ١٩ بنى على أساسه ثورة ٢٣ يوليو، كما بنى على أساس نجاح الرئيس الراحل جمال عبدالناصر، انتصار الرئيس الراحل محمد أنور السادات، مؤكدا أن كل نجاح يبنى على ما قبله من نجاح.
وأكد «الفقى» أن من يعتقد بعد مصر عن أنظار البعض «العدو» فهو واهم، مشيرا إلى أن الوضع صعب والسياسة الخارجية المصرية فى أعظم مراحلها، وتبتعد عن المزايدات والعنجهيات، كما تمتلك عناصر شامخة.
فى ذكرى يوم الشهيد.. اللواء أركان حرب د. سمير عبدالغنى: تضحيات أبطال القوات المسلحة صنعت استقرار مصر
أعرب اللواء أركان حرب الدكتور سمير عبدالغنى، أحد قيادات القوات المسلحة، عن سعادته بالانضمام إلى حزب الوفد، موجها الشكر إلى الدكتور السيد البدوى شحاتة رئيس الحزب على دعوته للانضمام إلى «البيت السياسى العريق»، مؤكدًا أن الوفد يمثل مدرسة وطنية لها تاريخ طويل فى الحياة السياسية المصرية.
وقال «عبدالغنى» إن حزب الوفد كان دائمًا صاحب كلمة مسموعة فى الحياة البرلمانية، مضيفًا: «عندما يتحدث الوفد فالجميع يصمت، وهذا ما عهدناه فى البرلمانات السابقة».
وأكد أن وجوده داخل الحزب يمثل شرفًا كبيرًا له، خاصة وهو يقف إلى جوار قامات فكرية ووطنية كبيرة، من بينها المفكر السياسى الدكتور مصطفى الفقى، الذى وصفه بأنه صاحب مكانة علمية وفكرية كبيرة، مضيفًا: «أفضل لقب يمكن أن يُطلق عليه هو شاهد على مصر، لأنه دائمًا يتحدث بالكلمات التى تعبر عن الحقيقة ويكشف الكثير من الوقائع التى نحتاج إلى معرفتها».
وأشار «عبدالغنى» إلى أن الاحتفال بمئوية حزب الوفد يتزامن مع ذكرى ميلاد الفريق عبدالمنعم رياض، الذى وُلد عام 1919، مؤكدًا أنه كان نموذجًا فريدًا للقائد العسكرى الشجاع. وقال إن رياض خالف القواعد العسكرية التقليدية التى تقضى بأن يكون القائد فى مؤخرة القوات لإدارة المعركة، حيث كسر الخطوط الأمامية فى سيناء وكان قريبًا من الجنود، رغم أن مراكز القيادة عادة ما تكون على مسافة تصل إلى 25 كيلومترًا من خطوط المواجهة، ما جعله عرضة للاستشهاد فى أى لحظة.
وتطرق «عبدالغنى» إلى تضحيات أبطال القوات المسلحة، مؤكدًا أن مصر تحتفل فى 9 مارس بيوم الشهيد، تخليدًا لذكرى استشهاد الفريق عبدالمنعم رياض وكل شهداء الوطن الذين ضحوا بأرواحهم دفاعًا عن مصر.
وأضاف أن هؤلاء الشهداء هم من صنعوا الاستقرار الذى تعيشه البلاد اليوم، مشيرًا إلى أن مصر قدمت تضحيات كبيرة فى مواجهة الإرهاب، خاصة خلال الفترة من 2014 حتى 2019، حتى تم القضاء على التنظيمات الإرهابية فى سيناء.
وأوضح أن القوات المسلحة المصرية قدمت نماذج بطولية عديدة فى الدفاع عن الوطن، مؤكدًا أن الجندى المصرى يمتلك عقيدة راسخة تجعله مستعدًا للتضحية بحياته من أجل بلده، مستشهدًا بقصص بطولية لجنود وضباط ضحوا بأنفسهم خلال المواجهات مع الإرهاب.
كما حذر «عبدالغنى» من التحديات التى تواجه مصر، مشيرًا إلى أن هناك ما وصفه بـ«الحرب الثقافية الباردة» التى تستهدف الدولة المصرية، مؤكدًا أن مواجهة هذه التحديات تتطلب الوعى والتمسك بالهوية الوطنية والثقافة المصرية.
وتحدث كذلك عن التحديات الإقليمية، ومنها ملف المياه، موضحًا أن بعض الدوائر الإسرائيلية كانت قد تحدثت منذ عام 1979 عن أفكار تتعلق بمياه المنطقة، إلا أن الدولة المصرية لم ولن تفرط فى شبر من أرضها أو حقوقها التاريخية، مشددًا على أن الشعب المصرى يقف دائمًا خلف قيادته السياسية دفاعًا عن الوطن.
واختتم «عبدالغنى» حديثه بالتأكيد على أن مصر دولة عظيمة بتاريخها وشعبها، وأن الشعب المصرى يمتلك عقيدة وطنية راسخة تجعله مستعدًا للدفاع عن بلاده فى كل الظروف، قائلاً: «الشهداء الذين ضحوا بأرواحهم فى حرب الاستنزاف وحرب أكتوبر وغيرها من المعارك هم الذين صنعوا هذا الوطن وحافظوا عليه».
وخلال تقديمها للاحتفالية، قالت النائبة الوفدية نشوى الشريف:
سلامًا على من ضحّى فداءً لوطنه، وسلامًا على من كتبوا بدمائه الطاهرة تاريخ هذه الأمة، هذه الدماء دين فى أعناقنا، وهذا الدين هو ما يجعلنا نقف اليوم هنا، والتاسع من مارس ليس مجرد ذكرى فى التاريخ، ولم يكن مجرد تاريخ يُكتب، بل يوم سُطّرت فيه التضحيات من أجل الحرية، وارتفع فيه صوت شعب قرر أن يكون سيدًا على أرضه.
حضر الندوة من قيادات الوفد النائب الدكتور ياسر الهضيبى سكرتير عام حزب الوفد، وفؤاد بدراوى نائب رئيس الحزب، والمهندس حسين منصور، نائب رئيس حزب الوفد، ومحمد عبدالعليم داود رئيس الهيئة البرلمانية لحزب الوفد بمجلس النواب، وعضو الهيئة العليا، والمستشار طارق عبدالعزيز، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب الوفد بمجلس الشيوخ، ووكيل اللجنة التشريعية، والنائب المهندس ياسر قورة عضو مجلس الشيوخ والنائب عباس حزين عضو مجلس الشيوخ، وعضو الهيئة العليا، والنقيب صفوت عبدالحميد عضو الهيئة العليا،والنائبة الدكتورة أمل رمزى عضو الهيئة العليا، والمهندس محمد فؤاد عبدالمجيد عضو الهيئة العليا، والسيد الصاوى عضو الهيئة العليا، والعميد محمد سمير مساعد رئيس الحزب، واللواء أحمد الشاهد، رئيس لجنة الأمن القومى السابق بالحزب، ولفيف من قيادات وأعضاء الحزب بالمحافظات.