قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

أستاذ قانون دولي: حديث ترامب عن إنهاء الحرب مناورة.. والضربة الأقوى ضد إيران قد تكون قريبة

دونالد ترامب
دونالد ترامب

في ظل تصاعد التوترات العسكرية والسياسية في منطقة الشرق الأوسط، وتزايد التصريحات المتبادلة بين الولايات المتحدة وإيران، تثار تساؤلات واسعة حول حقيقة المواقف الأمريكية تجاه مسار الحرب وإمكانية إنهائها في المدى القريب.

 وتأتي هذه التساؤلات في وقت تتداخل فيه الحسابات السياسية مع الضغوط العسكرية والأمنية، وسط مخاوف من أن تتحول التصريحات الداعية إلى التهدئة إلى غطاء لتحركات أكثر تصعيدًا على الأرض.

وفي هذا السياق، حذر الدكتور محمد محمود مهران، أستاذ القانون الدولي العام، من دلالات التصريحات الأخيرة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن قرب انتهاء الحرب، مؤكدًا أن تلك التصريحات لا يمكن فصلها عن التنسيق الوثيق مع إسرائيل، وهو ما قد يعكس طبيعة المرحلة المقبلة واحتمالات التصعيد العسكري في المنطقة.

استاذ قانون دولي لصدى البلد: تصريحات ترامب عن إنهاء الحرب مشروطة بالإملاءات الإسرائيلية والضربة الأقوى قادمة

 حذر الدكتور محمد محمود مهران، أستاذ القانون الدولي العام وعضو الجمعيات الأمريكية والأوروبية والمصرية للقانون الدولي، من أن تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن قرب انتهاء الحرب على إيران مشروطة بالتنسيق مع إسرائيل، مؤكداً أن ربط القرار الأمريكي بالموافقة الإسرائيلية يكشف حقيقة من يدير البيت الأبيض، موضحاً أن المؤشرات الميدانية والاستخباراتية تشير لاستعدادات أمريكية إسرائيلية لضربة أقوى وأخطر قد تستهدف المرشد الجديد مجتبى خامنئي والمنشآت النووية الإيرانية، محذراً من أن الضغوط الداخلية على ترامب من المؤسسة العسكرية والأمنية الأمريكية تدفعه للتصعيد رغم حديثه عن السلام.

واوضح الدكتور مهران في حوار خاص لصدى البلد، إن تصريحات ترامب التي أشار فيها لإمكانية إنهاء الحرب قريباً جاءت مشروطة بعبارة محورية هي بالتنسيق مع إسرائيل، موضحاً أن هذا الشرط يعني أن القرار النهائي ليس بيد واشنطن بل بيد تل أبيب، مؤكداً أن نتنياهو الذي يريد تدمير إيران تماماً لن يوافق على وقف الحرب قبل تحقيق أهدافه التوسعية، محذراً من أن ترامب الذي انساق وراء نتنياهو منذ البداية سيواصل الانسياق.

وأشار إلي أن القانون الدولي لا يعترف بحق دولة في تحديد مصير حرب تشنها دولة أخرى، موضحاً أن ربط القرار الأمريكي بالموافقة الإسرائيلية يكشف علاقة تبعية تتناقض مع مبدأ المساواة في السيادة بين الدول، مؤكداً أن ميثاق الأمم المتحدة يلزم الدول باتخاذ قراراتها السيادية بشكل مستقل وليس بناءً على إملاءات دول أخرى.

ولفت إلى المؤشرات على استعداد لضربة أكبر، موضحاً أن التقارير الاستخباراتية تشير لحشد أمريكي عسكري إضافي في الخليج، مؤكداً أن إسرائيل ايضا تعلن عن حالة تأهب قصوى، محذراً من أن هذه الاستعدادات تشير لعملية عسكرية وشيكة قد تكون أعنف من الضربة الأولى.

وحذر من أن الضربة القادمة قد تستهدف المرشد الجديد مجتبى خامنئي في محاولة لتكرار اغتيال والده، موضحاً أن ترامب يعتبر وجود مجتبى في منصب المرشد الأعلى استفزازاً شخصياً له، مؤكداً أن المؤسسة الأمنية الأمريكية تضغط على ترامب لإنهاء المهمة باغتيال الابن كما اغتالوا الأب، محذراً من أن هذا سيفجر المنطقة بالكامل.

كما أشار إلى الضغوط الداخلية على ترامب، موضحاً أن المؤسسة العسكرية والأمنية الأمريكية منقسمة بين تيار يريد تصعيداً أكبر لتدمير إيران نهائياً وتيار آخر يحذر من الانزلاق لحرب عالمية، مؤكداً أن ترامب يتأرجح بين الضغطين، محذراً من أن نتنياهو وجنرالات البنتاغون يدفعونه باتجاه التصعيد.

وأكد مهران أن حديث ترامب عن إنهاء الحرب قد يكون مناورة إعلامية لامتصاص الغضب الشعبي الأمريكي والعالمي، موضحاً أن استطلاعات الرأي الأمريكية تشير لمعارضة واسعة للحرب، مؤكداً أن ترامب قد يحاول تهدئة الرأي العام بالحديث عن السلام بينما يخطط لضربة أقوى.

ونوه الدكتور مهران إلي إن المنطقة على موعد مع تصعيد خطير قادم، داعياً لتحرك دبلوماسي عاجل لمنع الكارثة.