قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

مجلس الأمن يبحث ملف الأسلحة الكيميائية في سوريا وسط دعوات لمواصلة التحقيقات

مجلس الأمن
مجلس الأمن

 جلسة إحاطة لمناقشة استخدام الأسلحة الكيميائية في سوريا، حيث قدم أديديجي إيبو، نائب الممثلة السامية لشؤون نزع السلاح والقائم بأعمال مكتب الأمم المتحدة لشؤون نزع السلاح، عرضاً أمام أعضاء المجلس الخمسة عشر حول آخر التطورات في هذا الملف.

وقال إيبو إن تساؤلات كبيرة ما زالت قائمة بشأن برنامج الأسلحة الكيميائية السوري في عهد الحكومة السابقة، مشيراً إلى أن معلومات لدى منظمة حظر الأسلحة الكيميائية تشير إلى وجود أكثر من 100 موقع إضافي قد تكون مرتبطة بأنشطة كيميائية عسكرية، إضافة إلى 26 موقعاً أعلنت عنها سوريا سابقاً.

وأوضح أن موقعين على الأقل زارتهما فرق المنظمة قد يندرجان ضمن المواقع التي يجب التصريح عنها بموجب اتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية، لافتاً إلى أن مزيداً من التحقيقات ضروري لتحديد طبيعة الأنشطة التي جرت فيهما. إلا أن زيارات المواقع توقفت مؤقتاً بسبب التوترات في المنطقة، في حين تواصل فرق المنظمة إجراء مقابلات ومراجعة الوثائق.

كما أشار إلى أن محققين درسوا مؤخراً موقعاً قرب حلب عُثر فيه على حاويات لمواد كيميائية أولية وأدلة على وجود 75 أسطوانة غير معلنة، قالت السلطات السورية إنها أزيلت لاحقاً ودُمّرت في ساحة خردة. ورحب إيبو بتعاون سوريا مع المنظمة، داعياً أعضاء المجلس إلى دعم التحقيقات الجارية.

من جانبه، قال أندرو مور من منظمة دعم الحياة فى المناطق الخطرة HALO Trust إن إزالة الذخائر غير المنفجرة تعد خطوة أساسية قبل إجراء عمليات التفتيش الكيميائي في سوريا، مشيراً إلى أن مواقع التخزين التي تعرضت للقصف قد تحتوي على ألغام وذخائر مهجورة وقنابل غير منفجرة تشكل خطراً كبيراً على فرق التفتيش.

وأضاف أن التهديدات المحتملة في هذه المواقع تشمل حقول ألغام وعبوات ناسفة بدائية وقنابل غير منفجرة، داعياً إلى دعم دولي لتعزيز قدرات سوريا في مجال التخلص من المتفجرات، بما في ذلك مشروع لبناء القدرات يمتد لعامين لتسهيل الوصول الآمن إلى المواقع.

بدوره، قال ليني فيليبس، الباحث في المعهد الملكي للخدمات المتحدة وقائد سابق لبعثة تقصي الحقائق التابعة لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية في سوريا، إن الحكومة السورية الجديدة تفتقر إلى المعرفة المؤسسية الكاملة ببرنامج الأسلحة الكيميائية في عهد الرئيس السابق بشار الأسد.

وأوضح أن التحقيقات السابقة أظهرت أن البرنامج لم يُعلن بالكامل، مشدداً على ضرورة تحديد وتقييم المواقع المحتملة المرتبطة بالأسلحة الكيميائية، إذ قد تحتوي بعض المواقع على مخلفات حربية متفجرة أو تلوث كيميائي يصعّب عمليات التحقق.

ودعا فيليبس إلى تقديم دعم دولي لمساعدة سوريا على تطوير الخبرات اللازمة للتعامل مع المواد السامة وضمان المساءلة عن استخدام الأسلحة الكيميائية.

من جانبها، رحبت الولايات المتحدة، التي تتولى رئاسة مجلس الأمن لشهر مارس، بالتقدم الذي أحرزته سوريا ومنظمة حظر الأسلحة الكيميائية في تحديد وتدمير بقايا البرنامج الكيميائي للحكومة السابقة، مؤكدة أنها تعمل مع شركائها ضمن مجموعة تخطيط لتدمير هذه الأسلحة بقيادة سورية. كما دعت الدول إلى تقديم مساهمات طوعية لدعم هذه الجهود نظراً لارتفاع تكلفتها.

في المقابل، اتهمت روسيا الأمانة الفنية لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية بالتركيز على البحث عن أدلة تدعم اتهامات موجهة للحكومة السورية السابقة، معتبرة أن بعض تقارير المنظمة الأخيرة تفتقر إلى الأدلة الكافية.

أما فرنسا فشددت على أن التدمير الكامل والقابل للتحقق من برنامج الأسلحة الكيميائية السوري يعد أمراً أساسياً لنجاح العملية السياسية والاستقرار الإقليمي، داعية إلى التحقيق في أكثر من مئة موقع غير معلن لتحديد ما تبقى من المخزونات.

من جهته، أكد مندوب سوريا أن بلاده تواجه تحديات كبيرة ومعقدة في التعامل مع هذا الملف، بما في ذلك الصعوبات الأمنية وإرث السرية الذي أحاط ببرنامج الأسلحة الكيميائية السابق، إضافة إلى آثار 14 عاماً من الحرب التي أضعفت القدرات الاقتصادية والمؤسساتية.

وأوضح أن سوريا تواصل التعاون مع منظمة حظر الأسلحة الكيميائية، مشيراً إلى اتخاذ خطوات عملية لتعزيز هذا التعاون، بينها تشكيل مجموعة عمل وطنية لمتابعة الملف./أ ش أ/