قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

حدث في 21 رمضان .. وفاة ابن ماجة والحجاج بن يوسف الثقفي ورحيل عثمان الأول

حدث في 21 رمضان
حدث في 21 رمضان

حدث في 21 رمضان.. يحمل يوم الحادي والعشرين من شهر رمضان عبر التاريخ الإسلامي العديد من الوقائع والأحداث المهمة التي تركت بصمتها في مسيرة الأمة، إذ شهد هذا اليوم ميلاد أحداث دينية وتاريخية بارزة، من بينها وفاة عدد من الشخصيات المؤثرة في التاريخ الإسلامي، إضافة إلى مواقف وقصص ارتبطت بسيرة النبي صلى الله عليه وسلم وأعلام المسلمين.

حدث في 21 رمضان

1- حدث في 21 رمضان 3 هـ / 652 م
عقَّ النبي صلى الله عليه وسلم عن حفيده الحسن بن علي، فذبح عقيقة عنه، وهو ابن السيدة فاطمة الزهراء رضي الله عنها وزوجها علي بن أبي طالب رضي الله عنه. 

والعقيقة هي الذبيحة التي تُذبح في اليوم السابع من مولد الطفل، وقد وافق هذا اليوم سابع مولده. كما قام النبي صلى الله عليه وسلم بحلق شعر الحسن، وأمر بالتصدق بوزن شعره فضة.

2- حدث في 21 رمضان 273 هـ
توفي الإمام ابن ماجة صاحب كتاب "سنن ابن ماجة"، أحد كتب الحديث المعروفة. وكان له أيضًا مؤلفات أخرى منها كتاب في التفسير وكتاب في التاريخ بدأ فيه بذكر الصحابة حتى وصل إلى عصره. وُلد في مدينة قزوين، وارتحل في طلب العلم إلى العراق ومصر والشام، حتى صار من كبار علماء الحديث، وتوفي عن عمر بلغ 64 عامًا.

3- حدث في 21 رمضان 95 هـ الموافق 9 يونيو 714 م
توفي الحجاج بن يوسف الثقفي، أحد أبرز رجال الدولة الأموية ومن الشخصيات الشهيرة في التاريخ الإسلامي. 

عُرف بالشدة والحزم في التعامل مع خصوم الدولة ومعارضيها، وفي الوقت نفسه قدم خدمات كبيرة للدولة، من أهمها إعادة الأمن والاستقرار، واستئناف الفتوحات الإسلامية، وبناء مدينة واسط، إضافة إلى دوره في نقط المصحف الشريف.

4- حدث في 21 رمضان 726 هـ الموافق 1326 م
توفي السلطان العثماني عثمان الأول مؤسس الدولة العثمانية، ليخلفه بعد وفاته ابنه أورخان في حكم السلطنة. ويُعد عثمان بن أرطغرل، أو عثمان الأول بن سليمان شاه (656 هـ / 1258 م – 1326 م)، مؤسس الدولة العثمانية وأول سلاطينها، كما كان زعيم الأتراك من السلاجقة في بثنيا عام 1288 م. وتنسب الدولة العثمانية إليه، وقد استمرت حتى ما بعد الحرب العالمية الأولى عام 1919 م.

وقد تزامن عام مولده مع غزو المغول بقيادة هولاكو لبغداد وسقوط الخلافة العباسية. 

وُلد يوم الخميس الرابع من جمادى الأولى الموافق التاسع من مايو سنة 656 هـ، وهو العام الذي سقطت فيه بغداد في أيدي التتار، وكأن القدر شاء أن يولد في اليوم نفسه الذي قُتل فيه آخر الخلفاء العباسيين رجل سيكون له دور في إعادة قوة المسلمين بعد سنوات الضعف.

وكان مولده في بلدة صوغود، في السنة التي اجتاح فيها المغول بقيادة هولاكو بغداد عاصمة الخلافة العباسية، وكانت تلك الفترة مليئة بالأحداث العظيمة والمصائب الكبيرة التي مرت بها الأمة الإسلامية.

ويذكر المؤرخ ابن كثير أن التتار عندما دخلوا بغداد قتلوا من استطاعوا قتله من الرجال والنساء والأطفال والشيوخ والشباب، حتى لجأ كثير من الناس إلى الآبار وأماكن قضاء الحاجة واختبأوا فيها أيامًا طويلة.

 وكان الناس يجتمعون داخل الحانات ويغلقون الأبواب عليهم، لكن التتار كانوا يفتحونها بالكسر أو يحرقونها بالنار، فإذا هرب الناس إلى أسطح المنازل تبعوهم وقتلوهم هناك، حتى سالت الدماء في الأزقة.

كما وقعت المذابح في المساجد والجوامع والربط، ولم ينجُ من تلك المأساة سوى أهل الذمة من اليهود والنصارى ومن احتمى بهم.

 وكان ذلك الحدث من أعظم الكوارث التي أصابت الأمة، حيث ضعفت بسبب الذنوب والمعاصي، فسلط الله عليها المغول الذين انتهكوا الأعراض وسفكوا الدماء ونهبوا الأموال وخربوا الديار.

وفي تلك الظروف الصعبة ولد عثمان بن أرطغرل الذي أصبح فيما بعد مؤسس الدولة العثمانية. 

وقد عاش حياة حافلة بالجهاد والغزو، واستمر حكمه ما بين 26 و27 عامًا، تمكن خلالها من تحويل إمارته الصغيرة إلى دولة قوية، قدر لها بعد وفاته أن تصبح حامية للإسلام ومصدر أمل للمسلمين، ولذلك اعتز به سلاطين الدولة العثمانية ونسبوا دولتهم إليه.

كما ترك مثالًا في العدل بين الناس، فقد رُوي أن والده أرطغرل ولاه القضاء في مدينة قره جه حصار بعد فتحها من البيزنطيين سنة 684 هـ / 1285 م. 

واحتكم إليه رجلان أحدهما مسلم تركي والآخر بيزنطي نصراني، فقضى لصالح البيزنطي، فتعجب الرجل وسأله كيف يحكم له وهو على غير دينه، فأجابه عثمان بأن الله يأمر بالعدل بين الناس، مستشهدًا بقوله تعالى: «إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ»، فتأثر الرجل بهذا الموقف وأعلن إسلامه.

وعُرف عثمان الأول كذلك بإحسانه للفقراء والمساكين، إذ كان يجمع لهم الطعام وأنواع الحلوى، ويقيم لهم وليمة كبيرة كل ثلاثة أيام يأكل منها الجميع. 

وكان كريمًا في الإنفاق حتى إنه عند وفاته لم يترك سوى فرس وسيف ودرع وبعض المتاع البسيط، بينما بقيت أوقافه من الخيل والغنم تتوارثها ذريته لقرون طويلة تبركًا به.