تقدم الدكتور محمد عبد الحميد عضو مجلس النواب بطلب إحاطة إلى المستشار هشام بدوى رئيس مجلس النواب لتوجيهه إلى رئيس مجلس الوزراء ونائب رئيس الوزراء للشئون الاقتصادية ووزراء المالية والتخطيط والصناعة والتجارة الخارجية والتموين بشأن حول ثلاثة مصادر رئيسية للقلق الاقتصادي في ظل التوترات الإقليمية، وما قد يترتب عليها من تداعيات مباشرة على موارد الدولة وأمن الطاقة والغذاء مشيراً إن احتمالات تراجع إيرادات قناة السويس نتيجة أي اضطرابات بمضيق هرمز، وانخفاض الإيرادات السياحية بسبب الصورة الذهنية المرتبطة بمنطقة الشرق الأوسط، فضلًا عن مخاطر تراجع واردات الغاز الطبيعي، وتمثل جميعها تحديات تمس الاستقرار المالي والنقدي للدولة.
وتساءل الدكتور محمد عبد الحميد قائلاً :ما حجم الخسائر التقديرية المتوقعة في إيرادات قناة السويس حال استمرار أو تصاعد النزاع الإقليمي؟ وهل توجد خطة بديلة لتعويض أي تراجع محتمل؟ وما السيناريوهات التي أعدتها الحكومة للتعامل مع انخفاض محتمل في عائدات السياحة، خاصة في ظل حساسية القطاع لأي توترات إقليمية؟ وما مدى جاهزية الدولة لتأمين احتياجاتها من الغاز الطبيعي في حال توقف أو تراجع الإمدادات الخارجية؟ وكيف ستتعامل وزارة المالية مع أي ضغوط إضافية على الموازنة العامة أو الاحتياطي النقدي نتيجة هذه التطورات؟
وهل توجد خطة تنسيق متكاملة بين الوزارات المعنية لضمان استقرار أسعار الطاقة والسلع الأساسية ومنع أي موجات تضخمية جديدة؟
مقترحاً مجموعة من الخطوات القابلة للتنفيذ للتغلب على هذه التحديات وفى مقدمتها التعاقد المسبق على شحنات غاز مسال من دول بديلة مثل الجزائر أو ليبيا أو روسيا بعقود قصيرة ومتوسطة الأجل لتأمين الإمدادات ، وتسريع خطط التوسع في الطاقة المتجددة وتقليل الاعتماد النسبي على الغاز في توليد الكهرباء خلال العامين القادمين مع إنشاء صندوق تحوّط مالي لمواجهة تقلبات إيرادات قناة السويس والسياحة، يمول من فوائض استثنائية أو أدوات تحوط دولية ، وإطلاق حملة ترويج سياحي دولية عاجلة تؤكد استقرار المقاصد السياحية المصرية وبُعدها عن بؤر النزاع.
وقال الدكتور محمد عبد الحميد : إن الاقتصاد لا ينتظر، والأسواق لا ترحم، والأزمات الإقليمية قد تتحول في لحظة إلى عواصف مالية. ومن ثم، فإن التحرك الاستباقي لم يعد رفاهية بل ضرورة وطنية ، مطالباً الحكومة بإعلان خطة طوارئ واضحة وشفافة أمام البرلمان والشعب، حتى نواجه التحديات بوعي واستعداد، لا بردود أفعال متأخرة .. حفظ الله مصر وأمنها الاقتصادي.

