كشف الدكتور أحمد عصام فرحات، إمام وخطيب مسجد السيدة زينب، عن آداب استخدام التكنولوجيا ووسائل التواصل الاجتماعي في الإسلام، مؤكدًا أنها نعمة من الله يجب استثمارها بما يعود بالنفع على الفرد والمجتمع.
وأوضح فرحات خلال تقديمه برنامج «اقرأ وربك الأكرم» المذاع على قناة صدى البلد، أن الموبايل والإنترنت ووسائل التواصل الحديثة مثل فيسبوك ويوتيوب تمثل أدوات قيمة يمكن استخدامها في التعلم وزيادة المعرفة والثقافة، بالإضافة إلى التواصل البنّاء مع الآخرين والمساهمة في التجارة والتسويق، أو التعبير عن الرأي بطريقة مسؤولة بعيدًا عن الانفلات أو الإساءة.
وشدد فرحات على أهمية مراعاة آداب استخدام التكنولوجيا، مثل الاتصال في أوقات مناسبة، التأكد من أرقام الهواتف لتجنب الإزعاج، والتحلي بالاقتصاد والاختصار في الكلام، معتبرًا الوقت أغلى ما يملكه الإنسان، إذ يمثل العمر والحياة التي منحها الله لكل فرد.
كما أشار إلى ضرورة احترام خصوصية الآخرين بعدم الإلحاح في الاتصال، والتأكد من صحة المعلومات قبل مشاركتها على وسائل التواصل الاجتماعي، والتثبت من فائدتها ومصداقيتها، متابعًا أن نشر الأخبار الكاذبة أو الشائعات يعرض الإنسان للوقوع في الخطأ والندم، كما حذر من التسرع في تصديق أي معلومة غير مؤكدة، مستشهدًا بتوجيهات القرآن الكريم وسنة النبي محمد صلى الله عليه وسلم في أهمية التحري قبل نشر الأخبار.
وأكد فرحات أن استخدام التكنولوجيا بشكل حكيم يرفع الإنسان ويزيد من حسناته، بينما الإهمال أو الاستخدام العشوائي قد يحول النعمة إلى نقمة، داعيًا إلى استثمار كل لحظة في الخير والعلم والعمل الصالح، بما يحقق الاستفادة القصوى من النعم التي أنعم الله بها على الإنسان.

