أغلق سعر نفط برنت فوق مستوى 100 دولار للبرميل للجلسة الثانية، منهياً تعاملات عند أعلى مستوى له في أكثر من 3 سنوات، وسط استمرار الصراع في الشرق الأوسط
فيما يواجه قادة العالم صعوبة لحل أكبر اضطراب في سوق النفط في التاريخ. ارتفع سعر الخام المرجعي العالمي ليغلق عند 103.14 دولار للبرميل، فيما أنهت العقود الآجلة للخام الأميركي الجلسة قرب مستوى 99 دولاراً للبرميل، وهو أعلى مستوى لها منذ يوليو 2022.
وقال محللون ومتداولون إنه إذا ظل مزيج برنت فوق المستوى النفسي المهم البالغ 100 دولار للبرميل، فقد يزيد ذلك الضغوط المتصاعدة على الرئيس دونالد ترامب لإنهاء الحرب مع إيران وسط ارتفاع تكاليف الطاقة.
بدأت بالفعل الكلفة الأعلى للنفط تتسرب إلى المستهلكين حول العالم، مع ارتفاع أسعار كل شيء من وقود الطرق إلى غاز الطهي. كما غذّى ذلك تقلبات أسواق الأسهم وعزّز المخاوف من التضخم.
أوسع نطاق تقلب أسبوعي على الإطلاق
تقلب سعر المعيار العالمي للنفط في وقت سابق من اليوم بعد قفزة بلغت 9.2% في الجلسة السابقة، فيما سجلت تحركات الأسعار هذا الأسبوع أوسع نطاق تقلب على الإطلاق.
وفي إشارة إلى احتمال عودة بعض تدفقات الشحن عبر مضيق هرمز الحيوي، أفادت رويترز بأن إيران سمحت لناقلتين تحملان علم الهند لنقل غاز البترول المسال بالمرور عبر الممر البحري.
ويمثل ذلك محطة مهمة للمستثمرين، إذ إن التجارة عبر المضيق -الذي يمر عبره نحو خُمس صادرات النفط والغاز الطبيعي في العالم- كانت قد وصلت إلى شبه توقف.
ويرى المتداولون أن إعادة فتح هذا الممر المائي أمر بالغ الأهمية لاستعادة التوازن في أسواق الطاقة. في المقابل، قالت الولايات المتحدة إنها كثّفت ضرباتها على إيران إلى مستويات غير مسبوقة.
وأصدر الرئيس الأميركي دونالد ترامب تحذيرات جديدة لطهران بعد أن قال المرشد الأعلى الجديد لإيران مجتبى خامنئي إن مضيق هرمز يجب أن يبقى مغلقاً فعلياً، محذراً من فتح جبهات أخرى في الحرب إذا استمرت الهجمات الأميركية الإسرائيلية.