يترقب العديد من المواطنين الإعلان عن رفع الحد الأدنى للأجور، بعد تأكيد مجلس الوزراء على العمل قريبًا على تطبيق زيادات جديدة.
وأوضح الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، خلال اجتماع لجنة إدارة الأزمات المركزية، أن الحكومة تسعى لاتخاذ خطوات عاجلة لتعزيز الحماية الاجتماعية للمواطنين، بما يشمل رفع الحد الأدنى للأجور، على أن يتم الاعلان عن التفاصيل خلال أيام قبل عيد الفطر خلال الأيام القادمة.

رفع الحد الأدنى للأجور
كما تطرق الاجتماع إلى استعراض ما تم تنفيذه من خطوات ضمن حزمة الحماية الاجتماعية التي أُعلنت مؤخرًا لفئات محدودي الدخل، مؤكدًا على ضرورة تعزيز هذه الإجراءات لضمان وصول الدعم للفئات المستحقة.
وأكد المجلس أنه سيتم الإعلان قريبًا عن حزمة جديدة من التدابير التي تشمل رفع الحد الأدنى للأجور، ضمن جهود الحكومة لتخفيف الأعباء الاقتصادية على المواطنين.
من جانبه أكد الإعلامي أحمد موسى أن الساعات الماضية شهدت، ولأول مرة، وصول سعر برميل البترول إلى 119 دولارًا، قبل أن يتراجع لاحقًا إلى نحو 90 دولارًا.
وقال الإعلامي أحمد موسى، خلال تقديم برنامجه «على مسئوليتي» المذاع على قناة صدى البلد، إن هذه التطورات تعني ارتفاع أسعار البترول في الدول المستوردة، مؤكدًا أن العالم يواجه وضعًا خطيرًا للغاية، مع زيادات كبيرة في الأسعار داخل الولايات المتحدة.
وأضاف أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قال لشعبه: «تحملوا»، موضحًا أن الولايات المتحدة لا تستطيع الاعتماد بشكل كامل على السحب من الاحتياطي الاستراتيجي للنفط، مشيرًا إلى أن إغلاق مضيق هرمز أثّر على العالم بأسره.
وأوضح أن مصر ستتأثر أيضًا بهذه الارتفاعات، باعتبار أن ما يحدث تأثير عالمي، قائلًا: «نحن جزء من العالم»، لافتًا إلى وجود طوابير طويلة أمام محطات الوقود في بريطانيا بسبب الحرب في الشرق الأوسط.
وأشار إلى أن هذه الأزمة سيكون لها تداعيات على أسعار السلع والمحاصيل الزراعية والأسمدة، مؤكدًا أن التأثير لن يقتصر على قطاع الطاقة فقط.
وأضاف أن تداعيات الأزمة قد تمتد أيضًا إلى قطاع العقارات، متوقعًا أن تؤثر سلبًا على الأسعار في مختلف دول العالم، مؤكدًا أن هذه التأثيرات عالمية وليست مرتبطة بمصر فقط، بل نتيجة أزمات دولية خارجية تؤثر على الاقتصاد العالمي.
وأكد خلال الأيام المقبلة سيتم إعلان حزمة دعم جديدة وسيتم زيادة الحد الأدنى للأجور ومن المتوقع سيكون 10 آلاف جنيه.
فيما أكد رئيس الوزراء أن الحكومة تستعد للإعلان عن حزمة من الإجراءات الجديدة لدعم المواطنين، تتضمن زيادة الحد الأدنى للأجور وتعزيز برامج الحماية الاجتماعية للأسر محدودي الدخل، وذلك في إطار خطة شاملة لضمان توفير حياة كريمة للمواطنين.
وفي هذا الصدد، نوه الدكتور مصطفى مدبولي إلى الحزمة الاجتماعية التي أعلن عنها مؤخراً، والتي تضمنت إتاحة مبلغ 400 جنيه يستفيد منه نحو 15 مليون أسرة من الأسر الأكثر احتياجاً، سواء من المستفيدين من منظومة السلع التموينية أو برنامج «تكافل وكرامة»؛ موضحاً أن هذا الدعم كان مقرراً خلال شهري رمضان وعيد الفطر المبارك، إلا أنه تم التوافق على مد صرف هذا المبلغ لشهرين إضافيين حتى عيد الأضحى المبارك لهذه الأسر.
تأتي هذه الخطوة ضمن جهود الدولة لتخفيف الأعباء المعيشية ومواجهة التحديات الاقتصادية الناتجة عن الاضطرابات الإقليمية وتأثيراتها على الأسواق.
متابعة التطورات العسكرية بالمنطقة
عقدت لجنة إدارة الأزمات المركزية اجتماعًا برئاسة الدكتور مصطفى مدبولي، لمتابعة تداعيات التصعيد العسكري بالمنطقة، وبحث مختلف السيناريوهات المحتملة وتأثيرها على الاقتصاد المصري والأسواق .
وشارك في الاجتماع عدد من الوزراء والمسؤولين، منهم الدكتور حسين عيسى نائب رئيس الوزراء للشئون الاقتصادية، والسيد حسن عبد الله محافظ البنك المركزي، والدكتور شريف فاروق وزير التموين والتجارة الداخلية، والدكتور بدر عبد العاطي وزير الخارجية.
وشدد رئيس الوزراء على إدانة مصر للاعتداءات المتكررة على دول الخليج العربي والأردن والعراق، مؤكدًا تضامن مصر الكامل مع الدول العربية الشقيقة وضرورة الوقف الفوري لكافة الاعتداءات، مشددًا على أن الأمن القومي العربي جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري.
حزمة من الإجراءات الاقتصادية
استعرض الاجتماع حزمة من الإجراءات الحكومية لترشيد الإنفاق والاستهلاك، والتي تضمنت:
- إلغاء بعض الفعاليات الحكومية وخفض السفريات الرسمية.
- تقليص الدورات التدريبية وتحسين كفاءة استخدام الطاقة عبر حوكمة منظومة إنارة الطرق وإضاءة اللوحات الإعلانية.
- مراجعة استهلاك الوقود في مختلف القطاعات، مع تسريع تشغيل وسائل النقل الجماعي والتوسع في برامج تحويل المركبات للعمل بالغاز الطبيعي والكهرباء.
- العمل على خفض حجم الواردات من السلع غير الأساسية.
كما شدد رئيس الوزراء على زيادة وتنوع الموارد من النقد الأجنبي، وتحفيز القطاع الخاص للمساهمة في الأنشطة الاقتصادية، بما يعزز القدرة على مواجهة أي تأثيرات خارجية محتملة.
تداعيات الحرب على القطاعات الحيوية
خلال الاجتماع، تمت مناقشة تأثيرات التصعيد العسكري على عدة قطاعات، أبرزها:
- قطاع السياحة: اتخاذ إجراءات عاجلة لدعم المنشآت السياحية المتأثرة.
- قطاع البترول والغاز: توفير المواد البترولية للقطاعات الإنتاجية ومحطات توليد الكهرباء، ومتابعة ارتفاع أسعار المنتجات البترولية نتيجة الأحداث الإقليمية.
وأشار وزير البترول إلى الإجراءات المتخذة لمواجهة إغلاق بعض الحقول وتعويض أي نقص في الإنتاج لضمان استمرار الإمدادات.
تعزيز برامج الحماية الاجتماعية
كما تناول الاجتماع جهود الحكومة في حماية الفئات المستحقة من محدودي الدخل، مؤكداً استمرار تعزيز برامج الدعم الاجتماعي، والتخطيط لإطلاق إجراءات إضافية في الأيام المقبلة تشمل زيادة الحد الأدنى للأجور لضمان حياة كريمة لجميع المواطنين.



