أعرب النائب الدكتور أشرف سعد سليمان، وكيل أول لجنة الشؤون الأفريقية بمجلس النواب، ورئيس الهيئة البرلمانية لحزب حماة الوطن بمحافظة الشرقية، عن بالغ استيائه مما أثير بشأن النتائج الاستثنائية لإحدى لجان الثانوية العامة بمركز فاقوس، مؤكدًا أن الأمر، إن صحت الوقائع المتداولة، يمثل جرس إنذار خطير يستوجب تحركًا عاجلًا من وزارة التربية والتعليم.
وأكد النائب أن القيادة السياسية تضع تطوير التعليم على رأس أولوياتها باعتباره المشروع القومي لبناء الإنسان المصري، وقد وجه الرئيس عبد الفتاح السيسي مرارًا بضرورة الارتقاء بجودة التعليم وترسيخ العدالة وتكافؤ الفرص بين جميع الطلاب، إلا أن استمرار تكرار وقائع تثير الشكوك حول نزاهة الامتحانات يبعث برسالة مغايرة تمامًا لهذه التوجهات، ويقوض الجهود الكبيرة التي تبذلها الدولة في هذا الملف.
وأضاف أن أي منظومة تعليمية لا تقوم على النزاهة والعدالة لن تحقق أهدافها مهما بلغت الاستثمارات التي تُضخ فيها، وأن الحفاظ على هيبة الثانوية العامة لا يقل أهمية عن تطوير المناهج أو إنشاء المدارس، لأن العدالة هي أساس الثقة في التعليم.
وتساءل النائب:كيف تتكرر كل عام وقائع تثير الجدل حول الغش أو نتائج غير معتادة، بينما تعلن الوزارة في كل مرة أن منظومة التأمين أصبحت أكثر إحكامًا؟ وأين نتائج تقييم هذه المنظومة؟ ومن يحاسب المقصرين إذا ثبت وجود تقصير؟
وطالب النائب وزارة التربية والتعليم، بالتنسيق مع الجهات المختصة، بفتح تحقيق عاجل وشفاف في كل ما أثير بشأن لجنة فاقوس، وإعلان نتائجه للرأي العام دون تأخير، مع محاسبة كل من يثبت تقصيره أو تورطه، أيًا كان موقعه، إذا كشفت التحقيقات عن مخالفات.
كما أعلن تقدمه بطلب إحاطة عاجل لمجلس النواب لمناقشة الإخفاقات المتكررة في تأمين امتحانات الثانوية العامة، ومراجعة منظومة الامتحانات بالكامل، بما يضمن استعادة ثقة المواطنين، وصون حقوق الطلاب المجتهدين، والحفاظ على هيبة الدولة ومصداقية شهادة الثانوية العامة.
واختتم النائب بيانه قائلًا:“إذا كنا نتحدث عن بناء الجمهورية الجديدة، فلا يمكن أن نقبل بأي ممارسات أو أوجه قصور تهدر مبدأ تكافؤ الفرص. فالتعليم هو أساس بناء الدولة، وهيبة امتحانات الثانوية العامة جزء لا يتجزأ من هيبة الدولة نفسها، وأي تقصير في هذا الملف يجب أن يقابل بالمحاسبة والإصلاح الفوري.



