توجهت أسماء حجازي، عضو مجلس النواب، بطلب إحاطة، إلى المستشار هشام بدوي رئيس مجلس النواب، موجه إلى رئيس الوزراء وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، بشأن غياب الدور المجتمعي لشركات المحمول في مصر رغم حجم أرباحها وإيراداتها السنوية.
وأوضحت النائبة أسماء حجازي، في كل عام من شهر رمضان ، تقوم شركات المحمول الأربعة في مصر، بحملات إعلانية ضخمة يقودها مشاهير ونجوم الفن والكرة مقابل ملايين الجنيهات يتقاضونها نظير المشاركة لمدة دقائق وأخرى أعلى المحاور والطرق والكبارى.
وتابعت، في الوقت الذي يشتكي فيه قطاع عريض من المواطنين في مصر من سوء وتدني الخدمات المقدمة من شركات المحمول من ضعف الإنترنت وسرعة نفاذ الباقات المخصصة وارتفاع تكلفة المكالمات إلى جانب الارتفاع الكبير في أسعار الشحن بما لا يتناسب مع مستوى الخدمة المُقدمة.
وواصلت، خرج علينا منذ أيام عدد من مسؤولي شركات المحمول في مصر، ليعلنوا اعتزامهم تحريك الأسعار تزامنًا مع ارتفاع أسعار البنزين والسولار مؤخرًا تحت مبررات واهية وغير منطقية في محاولة منهم للتمهيد.
وكشفت "حجازي"، تحقق شركات المحمول في مصر أرباحًا سنوية ضخمة تفوق المليارات على حساب المواطن، فوفقًا لآخر حصر، قفزت أرباح شركة فودافون مصر إلى 32 مليار جنيه خلال عام 2025 مقابل 16 مليار جنيه خلال عام 2024، بينما بلغ صافي أرباح الشركة المصرية للاتصالات 22 بعد خصم الضرائب 22 مليار جنيه، في حين بلغ نمو إيرادات شركة أورنج 367 مليون يورو ما يوازي 16.5 مليار جنيه مقابل 269 مليون يورو (8.8 مليار جنيه) خلال عام 2024، بينما تجاوزت إيرادات شركة اتصالات مصر 63 مليار جنيه.
وأكدت، من خلال نظرة متأنية وقراءة بسيطة للغة الأرقام نجد أن شركات المحمول في مصر هي الأعلى ربحيةً وتواصل تحقيق إيرادات ضخمة مقارنةً بكل القطاعات، ومن ثم فإن المبررات التي تستند إليها الشركات الأربعة حول اعتزامها زيادة الأسعار بسبب الخسائر المتتالية على حسب قولهم لا تستند إلى أي منطق، سوى محاولات منهم لجني المزيد من المكاسب على حساب المواطن المصري.
ولفتت إلى أن هناك غياب تام للمسؤولية المجتمعية لشركات المحمول الأربعة في مصر، فالم نر أي دور تجاه المواطنين الأكثر احتياجًا بمساعدتهم بدعم مالي أو تخفيف الأعباء عنهم أو حتى دعم المشروعات التنموية في القرى الأكثر فقرًا بتكفل بمشروعات صرف صحي أو تدشين مدارس أو وحدات صحية أو رصف الطرق أو دعم المنظومة الصحية في المستشفيات مثل الدمرداش أو القصر العيني وغيرها.
وفي هذا السياق، طرحت النائبة أسماء حجازي، تساؤلات عدة أمام وزير الاتصالات: ماهو حول الدور المجتمعي لشركات المحمول في مصر؟، وماهي أنشطتها المجتمعية في تخفيف الأعباء الواقعة على عاتق المواطنين؟، وحجم أٍسهاماتها في المشروعات التنموية والقومية للدولة؟.